الاثنين 15 سبتمبر 2014 06:09 ص

قال المعارض السعودي الدكتور «محمد المسعري» الأمين العام لحزب التجديد الإسلامي، في حوار أجراه مع موقع «صوت روسيا» الأسبوع الماضي «إن الصراخ السعودي الأخير سببه تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي أصبح كالبعبع أو كالوحش المخيف، موضحا أن الجيش العراقي وهو بتركيبة أمريكية تخلخل فيه الانضباط العسكري وهربت قواته، مشككا بذلك في قدرة الجيش السعودي الذي عجز عن قتال الحوثيين».

وأضاف «المسعري» أن السعوديين في حالة هلع من هذا الوحش الذي شاركوا في إنتاجه، وأن العملية هي في حقيقتها مجرد دفاع عن العرش السعودي، الذي يعاني اهتزازا فعليا، ويمر بحالة مقلقة جدا خصوصا بعد السخط الشعبي الجارف ضده لما قام به من دور فاعل في إسقاط الرئيس المصري «محمد مرسي» الذي يمثل أول نظام منتخب انتخابا معقولا ومحترما في المنطقة.

وأوضح «المسعري» أن أنظمة المنطقة نشأت عن طريق «انقلابات عسكرية» و«حروب قبلية» قديمة، قائلا «إن السلطة اختطفت من قبل «عبدالعزيز» بدعم بريطاني مطلق»، وإن كل هذه الأنظمة الآن معرضة لهزات جسيمة ولن تتوقف.

وأضاف أن الأوروبيين أكثر ذكاء، وأنهم مشغولون بشكل رئيسي بالموضوع الأوكراني وجميعهم يدركون أن روسيا لديها أكثر أوراق اللعب، وهي المتفوقة بهذا الموضوع بمهارة كبيرة حتى الآن، مرجحا أن استجداء السعودية لأوروبا لن يجدي نفعا في إخراجها من ورطة «الدولة الإسلامية» التي قال إنها تقف بالأساس وراءها، مشيرا إلى أن الاختراق العقائدي لـ«القاعدة» من بعد، طريقة يتقنها السعوديون وما زالوا يتقنوها، إلا أن إيران وجهات أخرى قد أتقنتها بشكل أكثر منهم.

وقال المعارض المقيم في المملكة المتحدة إن الشعوب لم تعد تقبل أن تسمى هذه الجماعة «إرهابية» وتلك الدولة «محترمة»، فما الفرق بين «إرهاب الدولة» وجرائمها وبين «إرهاب الجماعات» الإرهابية؟، فالإرهاب والإجرام واحد، موضحا أن السعودية وغيرها متورطة في الجرائم أكثر من «الدولة الإسلامية»، وأن «الولايات المتحدة» متورطة أكثر منها، وقد أصبحت هذه لعبة من ناحية فلسفية لا معنى لها، واصفا ما جاء في «الغارديان» البريطانية بشأن ضرورة الدور الذي يمكن أن تقوم به بريطانيا في محاربة الإرهاب بتخليها عن دعمها للسعودية، بأنه كلام صحيح.

وقال «المسعري» إن «الدولة الإسلامية» أصبحت ضخمة ولديها تيار كاسح، وقد جذبت إليها الكثير وبالذات الشباب السعودي الذي نشأ في المدرسة الوهابية، لافتا إلى أن البعض يعتقد أن «الدولة الإسلامية» ربما تكون حلا معقولا، إلا أنهم يتعلقون بقشة، مشيرا إلى أن مسألة تعاون السعودية مع قوى إقليمية أخرى مثل إيران لمواجهة «الدولة الإسلامية» تكمن في أن الشروط الموضوعية غير مناسبة لأي تعاون، وسيكون التعاون هو تعاون أمني وقمعي وستكون النتيجة انسجام الناس مع الاتجاهات الدموية مثل «الدولة الإسلامية» بشكل أكثر، الأمر الذي سيؤدي إلى مزيد من المذابح حتى يصل الناس إلى نقطة متوسطة وهذه النقطة لن تكون في مصلحة النظام السعودي، لأنه لا يمكن أن يعيش على حل معقول يحترم فيه حقوق الشعب، وهو يدرك أنه الدولة المطلقة والدولة الملكية قد انتهى عهدها إلى غير رجعة وبالذات في بلاد العرب والمسلمين.

المصدر | الخليج الجديد + صوت روسيا