طريق العار البري.. ناشطون ينددون بمساعدة العرب في رفع الحصار الحوثي عن إسرائيل

الاثنين 5 فبراير 2024 11:52 ص

ندد ناشطون عرب، بالطريق البري الذي يمد الاحتلال الإسرائيلي بالبضائع، للالتفاف على الحصار على يفرضه الحوثيون في البحر الأحمر.

ووفق تقرير لموقع "المونيتور"، تقوم شركة البرمجيات الإسرائيلية الناشئة "ترك نت إنتربرايز"، بإرسال البضائع من الموانئ في الإمارات والبحرين برا عبر السعودية والأردن، إلى إسرائيل، ثم إلى أوروبا.

فيما ذكرت وكالة "بلومبرج"، أنه تم إرسال بضائع من الهند والصين ودول آسيوية أخرى على طول هذا الطريق في الأسابيع الأخيرة.

ووفق القناة "13" العبرية، فإن الجسر التجاري البري الذي يبدأ من الإمارات مرورا بالسعودية ثم الأردن وصولا لإسرائيل "مهم ومغيّر للمعادلة، ويقوم على تغيير الواقع".

وقالت إنه "افتتاح هادئ وسري لخط تجاري جديد يلتف حول الحوثيين، ويعمل بكامل طاقته"، بحسب التقرير الذي ترجمه ناشط على منصة "إكس" يدعى أحمد أبو غوش، ويملك حسابا تحت اسم "مرشد سياحي للتاريخ الأندلسي".

واستعرض مراسل القناة أمير شوعان، في تقريره الذي جرى تصوير بعض لقطاته بواسطة طائرة مسيرة، عشرات الشاحنات التجارية المتوقفة عند معبر "جسر الأردن" الذي يربط المملكة بإسرائيل في منطقة الأغوار.

كما يتتبع التقرير إحدى الشاحنات التي تحمل لوحة تسجيل إماراتية وهي تنطلق عبر الطريق بين دبي إلى أبوظبي، ثم تقطع "الصحراء السعودية الشاسعة" حتى تصل إلى معبر نهر الأردن، قبل الدخول إلى إسرائيل.

ويقول الصحفي الإسرائيلي إن "مشهد الشاحنات هذا بلوحات إماراتية على أرض إسرائيل، هو تنفيذ للاتفاقية الإبراهيمية" في إشارة إلى اتفاقية التطبيع بين الدولتين الخليجية العبرية، التي وُقعت عام 2020.

وبعد دخولها إلى إسرائيل، تقوم الشاحنات الإماراتية بتفريغ حمولاتها، ثم ينقلها سائق إسرائيلي إلى كل أرجاء البلاد، وفق تقرير القناة العبرية.

ويقول المراسل إن نقل البضائع عبر هذا الطريق البري الجديد إلى إسرائيل، يستغرق 5 أيام فقط.

ويأتي تدشين هذا الخط التجاري في ظل الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وإغلاق معبر رفح، بما يمنع مرور المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين الذي يتعرضون لحرب إبادة منذ 116 يوما.

وكانت صحيفة معاريف العبرية، قد كشفت في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، عن اتفاق بين الإمارات وإسرائيل، يقضي بإنشاء جسر بري بين ميناءي حيفا ودبي؛ لـ"تجاوز تهديد الحوثيين" للسفن التي تمر عبر البحر الأحمر.

ومن المتوقع، وفق الصحيفة، أن يوفر المعبر البري، الذي حصل على موافقة وزارة الدفاع والحكومة الإسرائيلية، 80% من الوقت على الطريق البحري، ويوفر بديلا أسرع للمرور عبر قناة السويس، ويحقق حلا للمشاكل الأمنية عن طريق البحر، بسعر منافس.

وتستخدم "ترك نت"، هذا المسار بالتعاون مع عدة شركات من بينها "بيور ترانس" ومقرها دبي، و"كوكس لوجيستيكس" في البحرين، و"دبليو دبليو سي إس" في مصر، وفقاً لموقعها الإلكتروني.

وبدأت الشركة في اختبار المسار الجديد من منطقة الخليج إلى إسرائيل في وقت سابق من هذا العام.

لذا، عندما بدأ الحوثيون بتهديد السفن في البحر الأحمر بعد حرب إسرائيل مع حماس، كانت "ترك نت" مستعدة للمضي قدماً في خطتها.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "ترك نت" هانان فريدمان: "قمنا ببعض الرحلات التجريبية في نوفمبر/تشرين الثاني.. والشحنات الأولى لنا مرت عبر هذا المسار في ديسمبر/كانون الأول الماضي".

لكنه رفض تحديد عدد الشاحنات التي قطعت هذا الطريق أو كمية البضائع التي نُقلت خلاله.

ووفقاً لبحث أجرته مؤسسة "إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس"، نُشر هذا الأسبوع، تستغرق الرحلة من ميناء جبل علي إلى حيفا (البوابة التجارية الأولى لإسرائيل) ما يصل إلى 4 أيام، مقارنة برحلة مدتها 10 أيام أو أكثر حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا، مما يزيد من جاذبية هذا المسار.

ويقول رئيس مجموعة أبحاث سلاسل الشحن والتوريد في المؤسسة كريس روجرز: "رغم أن الممر البري ينقل كميات لا يستهان بها من البضائع، فإنه سيظل حلاً مقصوراً على عدد محدود من الشحنات، لا سيما تلك المتجهة إلى إسرائيل".

وسادت حالة من الغضب العارم، في منصات التواصل، بعد الكشف عن الطريق.

وتحت وسم "طريق العار البري"، ندد الناشطون بدعم الدول العربية لإسرائيل، في حربها ضد المقاومة في غزة.

واعتبر الناشطون، الطريق خطوة في دعم الاحتلال، دون أدنى مراعاة للمجازر الإسرائيلية الوحشية التي ارتكبت ضد الفلسطينيين في غزة والجرائم والاعتداءات المستمرة بحق سكان الضفة الغربية.

كما عم الغضب في منصات التواصل، واعتبروه الطريق بمثابة "خيانة" للقضية الفلسطينية، وأهل غزة، الذين يتعرضون لإبادة جماعية منذ أكثر من 4 أشهر.

المصدر | الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

طريق بري إسرائيل فلسطين حرب غزة حصار الحوثيون البحر الأحمر