بعد 128 من حرب غزة.. إحصائيات صادمة للشهداء والدمار والمجاعة تنهش الشمال

الاثنين 12 فبراير 2024 06:01 ص

نشر المكتب الإعلامي الحكومي، الأحد، تحديثاً لأهم إحصائيات حرب "الإبادة الجماعية" التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ووفق إحصائيات المكتب الإعلامي، فإنه بعد 128 يوما من الحرب الإسرائيلية في غزة، ارتقى 35 ألفا و176 فلسطينيا بين شهيد ومفقود، جراء 2438 مجزرة ارتكبها جيش الاحتلال.

وقال بيان صادر عن المكتب، فإن 28 ألفا و176 شهيداً وصلوا إلى المستشفيات، بينهم 12 ألفا و300 شهيد من الأطفال و8 آلاف و400 شهيدة من النساء، و340 شهيداً من الطواقم الطبية، و46 شهيداً من الدفاع المدني، و124 شهيداً من الصحفيين.

ولفت البيان إلى أن أكثر من 7 آلاف مفقودٍ لا يزالون تحت الأنقاض، منهم 70% من الأطفال والنساء.

وأوضح المكتب الإعلامي لحكومة غزة، أن العدوان الإسرائيلي أسفر عن إصابة 67 ألفا و784 فلسطينيا، بينهم 11 ألفا بحاجة للسفر للعلاج لإنقاذ حياتهم باعتبار أن إصابتهم خطيرة.

وأكد أن نحو 10 آلاف مريض سرطان يواجهون خطر الموت، و700 ألف مصاب بالأمراض المعدية نتيجة النزوح، و8 آلاف حالة عدوى التهابات الكبد الوبائي الفيروسي بسبب النزوح، بالإضافة إلى 60 ألف سيدة حامل معرضة للخطر لعدم توفر الرعاية الصحية.

ولفت إلى أن "هناك 350 ألف مريض مزمن معرضون للخطر بسبب عدم إدخال الأدوية، و99 حالة اعتقال من الكوادر الصحية".

وكشفت الإحصائيات عن اعتقال 99 من الكوادر الصحية، و10 حالات اعتقال من الصحفيين ممن عرفت أسماؤهم.

وتابع: "تم تسجيل 2 مليون نازح في قطاع غزة، بعد تدمير 70 ألف وحدة سكنية كلياً، و290 ألف وحدة سكنية بشكل جزئي وباتت غير صالحة للسكن"، كاشفا عن تدمير 200 موقع أثري وتراثي.

وأوضح البيان أن الاحتلال الإسرائيلي ألقى 66 ألف طن من المتفجرات على غزة، دمرت 142 مقراً حكومياً و100 مدرسة وجامعة بشكل كلي، و295 مدرسة وجامعة بشكل جزئي، و184 مسجداً بشكل كلي و266 مسجداً بشكل جزئي، فضلا عن 3 كنائس استهدفها ودمرها الاحتلال.

وحول استهداف القطاع الصحي، قال البيان إن الاحتلال تسبب في إخراج 30 مستشفى و53 مركزا صحيا عن الخدمة، لافتا إلى أنه تم استهداف 150 بشكل جزئي، وتدمير 123 سيارة إسعاف.

يأتي ذلك في وقت تتصاعد المجاعة في شمال غزة، بشكل مخيف بسبب نفاد كميات الطحين والأرز والطعام والغذاء، وكذلك نفاد حبوب وأعلاف الحيوانات التي اضطر المواطنون الفلسطينيون إلى تناولها، ما دفع المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع ومنظمات أممية لإرسال تحذيرات عاجلة، حيث تضامن معها ناشطون وأطلقوا حملة بعنوان "شمال غزة يجوع".

وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، إن المجاعة في شمال غزة تفتك بالمواطنين، بسبب سياسة التجويع التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي ضد أكثر من 400 ألف فلسطيني هناك.

وأوضح أن بعض العائلات تلجأ الآن إلى أكل نصف وجبة كل يومين، بسبب انعدام الطعام.

كما أكد المسؤول الحكومي بغزة أنه وفقاً لتصنيف المنظمات الدولية، فإن شمال غزة دخل المرحلة الخامسة لكارثة المجاعة.

وأضاف أن أكثر من 400 ألف مواطن يعانون بشكل فعلي ويومي بسبب المجاعة في شمال غزة، نتيجة سياسة التجويع والتعطيش والضغط على المواطنين والأطفال والنساء التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي ضمن جريمة "الإبادة الجماعية".

وحذر الثوابتة من انعدام الأمن الغذائي والمائي والدوائي الذي يفرضه جيش الاحتلال الإسرائيلي، بمنعه عسكرياً إدخال المساعدات والمواد الغذائية والتموينية والإمدادات المختلفة لمنطقة شمال غزة.

كما لفت إلى أنه وفقاً لشهادات صحفيين وإعلاميين وشهود عيان، فإن هناك بعض الحالات من الأطفال توفيت نتيجة سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي.

وفقاً لما رصده الإعلام الحكومي بغزة، فقد أطلق الجيش الإسرائيلي النار والقذائف على شاحنات حاولت الوصول إلى محافظة شمال قطاع غزة، وأوضح الثوابتة أنهم رصدوا مقتل العشرات من الفلسطينيين كانوا يبحثون عن الطعام لأطفالهم وعائلاتهم، برصاص قوات الاحتلال.

وحمّل الإعلام الحكومي بغزة، الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن شخصياً والمجتمع الدولي، المسؤولية الكاملة من تصاعد المجاعة في شمال غزة.

كما دعا كافة دول العالم إلى تحمُّل المسؤولية الإنسانية والأخلاقية تجاه "هذه السياسة القذرة التي يمارسها الجيش الإسرائيلي وبدعم أمريكي كامل"، وطالب بالتحرك والتنديد بهذه الجريمة التي قد تودي بحياة نصف مليون إنسان في شمال قطاع غزة.

كما طالب بإدخال فوري وعاجل لنحو 1000 شاحنة يومياً إلى محافظة شمال قطاع غزة، حتى تستطيع أن تتعافى من المجاعة وآثارها، مشدداً على أننا أمام كارثة إنسانية حقيقية إذا لم يتم تداركها.

ونوه إلى أنه منذ 128 يوماً على العدوان، لم يدخل إلى شمال قطاع غزة كيس طحين واحد، ومن ثم فالرصيد الذي كان موجوداً في شمال غزة نفد تماماً من حوزة المواطنين.

وكرر الإعلام الحكومي دعوته المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى كسر هذه السياسة الإسرائيلية، وإلزام الاحتلال بوقف جريمة "الإبادة الجماعية"، وجريمة التجويع التي يمارسها ضد سكان شمال قطاع غزة.

وتضامناً مع التحذيرات، انتشر وسم على منصات التواصل الاجتماعي بعنوان شمال غزة يجوع"، في محاولة لإيصال الصورة الكارثية التي يعانيها الفلسطينيون، كاملة، إلى جميع الأطراف.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حرباً مدمرة على قطاع غزة بدعم أمريكي مطلق، خلّفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلاً عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية.

وإثر الفظائع المرتكبة بالقطاع تواجه إسرائيل اتهامات بارتكاب "إبادة جماعية" أمام محكمة العدل الدولية، للمرة الأولى بتاريخها، ما قوبل بترحيب إقليمي وعالمي لوضع حد لإفلات إسرائيل من العقاب، فيما واجه ذلك معارضة أمريكية.

المصدر | الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

شهداء إحصائيات غزة مجازر المجاعة إسرائيل حرب غزة