الاثنين 14 مارس 2016 12:03 ص

وقدرت منظمة «الأمم المتحدة» للطفولة «اليونيسيف» عدد الأطفال السوريين الذين ولدوا منذ بدء النزاع في بلادهم تحت وطأة الحرب بـ3.7 ملايين.

وتعد الأزمة السورية من أكثر الأزمات تعقيدا، حيث إن أكثر من نصف اللاجئين هم من الأطفال الذين أجبر بعضهم أن يصبح المعيل الوحيد لأسرته، بينما تحولت العديد من الفتيات الصغيرات لزوجات وأمهات، وانخرط العديدون في القتال دون موافقة ذويهم.

ومع وصول النزاع في سوريا عامه الخامس، قالت منظمة «الأمم المتحدة» للطفولة «اليونيسيف» إن أكثر من نصف حالات الأطفال الذين تجندوا للقتال في عام 2015 كانت تقل أعمارهم عن 15 سنة مقارنة مع أقل من 20% في عام 2014، وأنهم يتلقون التدريب العسكري ويشاركون في العمليات القتالية أو يقومون بأدوار تهدد حياتهم في جبهات القتال.

وأضافت «اليونيسيف» خلال مؤتمر صحفي عقد في العاصمة الأردنية عمان، اليوم الاثنين، لإطلاق تقرير صدر عنها تحت عنوان «لا مكان للأطفال»، أن أطراف النزاع في سوريا تستخدم الأطفال للقتل، بما في ذلك كمنفذين لعمليات الإعدام أو قناصة.

وقدر التقرير أن أكثر من 80% من الأطفال أي ما مجموعه 8.4 ملايين طفل تأثروا بسبب النزاع في الداخل أو كلاجئين في الدول المجاورة، كما أن هناك أكثر من 15 ألف طفل غير مصحوبين ومنفصلين عن ذويهم عبروا الحدود السورية.

وقال المدير الإقليمي لـ«اليونيسيف» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، «بيتر سلامة»: «بينما تستمر الحرب، أصبح الأطفال يخوضون حرب الكبار، وتسرب الكثير منهم من المدرسة ويجبرون على العمل، مشيرا إلى أن ملايين الأطفال كبروا بسرعة هائلة قبل أوانهم بسبب سنوات الحرب الخمس».

وأكد «سلامة» أن ما يقارب 7 ملايين طفل يعيشون في فقر، ما يجعلهم يعانون الخسارة والحرمان في طفولتهم، مشيرا إلى أن العنف أصبح أمرا شائعا، حيث طال البيوت والمدارس والمستشفيات.

وبحسب التقرير فإن «اليونيسيف» تحققت من حدوث ما يقارب 1500 من الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال في عام 2015، كانت أكثرها من 60% من هذه الانتهاكات هي حالات قتل وتشويه نتيجة استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان، مؤكدا أن أكثر من ثلث هؤلاء الأطفال قتلوا أثناء تواجدهم في المدرسة أو في طريقهم من وإلى المدرسة.

وقال التقرير إن أكبر تحديات النزاع هو حصول الأطفال على التعليم، فيما تشير تقديرات «اليونيسيف» إلى أن أكثر من 2.1 مليون طفل داخل سوريا، و700 ألف في البلدان المجاورة هم خارج المدارس.

ودعا التقرير المجتمع الدولي إلى اتخاذ خمس خطوات حاسمة لحماية جيل حيوي من الأطفال، وهي وضع حد لانتهاكات حقوق الطفل، ورفع الحصار وتحسين وصول المساعدات الإنسانية داخل سوريا، وتأمين 1.4 مليارات دولار أمريكي في عام 2016 من أجل حصول الأطفال على التعليم، إضافة إلى استعادة كرامة الأطفال وتعزيز رفاهيتهم النفسية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات