الاثنين 13 يونيو 2016 06:06 ص

كشفت «جولييت توما»، المتحدثة الإعلامية باسم «اليونيسيف» من المكتب الإقليمي في الأردن، عن حاجة ملحة لتقديم مساعدات إنسانية لـ8 ملايين من أطفال سوريا المكتوين بالحرب.

وقدرت «توما» المساعدة بنحو 800 مليون دولار، مؤكدة بأن هناك أكثر من 14 مليون طفل خارج قاعات الدراسة في مناطق النزاعات والحروب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، منهم هناك 300 مليون طفل سوري ويمني خارج قاعات الدراسة، وفقا لـ«الشرق الأوسط».

وأوضحت أنه بالمقابل هناك 10 ملايين طفل يمني في حاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، منهم 300 ألف طفل خارج قاعات الدراسة، مشيرة إلى أن هناك نقصا يقدر بـ60 مليون دولار في ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية الخاصة بأطفال اليمن.

وناشدت «توما»: «المجتمع الدولي بدعم البرنامج الإنساني بشكل دائم لزيادة الحاجة الملحة للمساعدات الإنسانية لأكثر من 18 مليون طفل سوري ويمني، في كل المناطق التي تعج بالنزاعات بالداخل أو على الحدود ومناطق اللجوء بالدول المجاورة».

وأضافت «على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها منظمة اليونيسيف من خلال برنامج متكامل من أجل تقديم المساعدات الإنسانية، لأطفال اليمن وسوريا تحديدًا، وأطفال مناطق النزاعات بشكل عام، إلا أنه يبدو أن الحاجة لمزيد من الدعم في هذا المجال في تزايد مضطرد، حيث إن هناك مساعدات بأكثر من 800 مليون دولار لأطفال سوريا المتأثرين بالحرب والذين يبلغ تعدادهم أكثر من 8 ملايين طفل، مقابل نقص في مساعدات أطفال اليمن الذين يقدر عددهم بأكثر من 10 ملايين طفل، بما يزيد على 60 مليون دولار».

وتابعت إستجابة المجتمع الدولي لنداءات «اليونيسيف» إيجابية، «غير أن الحاجة لمزيد من الدعم والمساعدات الإنسانية ما زال تحديا يواجه المنظمة، منوها بأنه وفق تقديرات اليونيسيف، فإن هناك 10 ملايين طفل يمني و8 ملايين طفل سوري في حاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في كل المجالات الحياتية، والتي تشمل التلقيح التعليم والصحة والحماية، وتوفير المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي والأغذية والأدوية».

وأشارت إلى أن «عدد المحرومين من أطفال اليمن في تزايد، إذ إن هناك نحو 300 ألف طفل يمني خارج العملية التعليمية، مقابل 2.7 مليون طفل سوري، منهم 2 مليون في داخل سوريا و700 ألف طفل في دول الجوار في مواقع اللجوء، نعمل جاهدين على إعادتهم مرة أخرى لقاعات الدراسة، كواجب إنساني ملح كمنظمة معنية بتقديم هذه الخدمة، وكل الأطفال في مناطق النزاع والحروب، سواء في اليمن، أو في سوريا أو في فلسطين أو في العراق أو في ليبيا، وفي مناطق وبلاد اللجوء فهم جميعا محتاجون لتلك الخدمات الإنسانية بشكل عاجل».

ولفتت إلى أن عدد أطفال اليمن المحتاجين لمساعدات إنسانية عاجلة، يمثلون 41.6 في المائة من العدد الكلي لسكان اليمن والبالغ قدره 24 مليون نسمة، في حين تشير تقديرات «اليونيسيف»، إلى أن نحو 80 في المائة من أطفال سوريا بما يقدر بنحو 8 ملايين طفل في سوريا أو في دول الجوار في حاجة ملحة للمساعدات الإنسانية بشكلها الشامل، وهم جزء من أصل 20 مليون عبارة عن تعداد السكان في سوريا.

وتعد الأزمة السورية من أكثر الأزمات تعقيدا، حيث إن أكثر من نصف اللاجئين هم من الأطفال الذين أجبر بعضهم أن يصبح المعيل الوحيد لأسرته، بينما تحولت العديد من الفتيات الصغيرات لزوجات وأمهات، وانخرط العديدون في القتال دون موافقة ذويهم.

ومع وصول النزاع في سوريا عامه الخامس، قالت منظمة «الأمم المتحدة» للطفولة «اليونيسيف» إن أكثر من نصف حالات الأطفال الذين تجندوا للقتال في عام 2015 كانت تقل أعمارهم عن 15 سنة مقارنة مع أقل من 20% في عام 2014، وأنهم يتلقون التدريب العسكري ويشاركون في العمليات القتالية أو يقومون بأدوار تهدد حياتهم في جبهات القتال.

وفي فبراير/شباط الماضي، كشفت ممثلة منظمة الأمومة والطفولة التابعة للأمم المتحدة (اليونيسيف) في اليمن، «جوليين هارنيس»، أن الصراع الذي اجتاح الدولة تسبب بشكل مباشر في مصرع وإصابة حوالي ألف طفل سواء من الأوضاع الاقتصادية المتردية في الدولة أو الغارات الجوية والاقتتال بين أطراف النزاع.

وقالت «هارنيس» إن «الوضع في اليمن صعب للغاية، فالصراع يقتل الأطفال. وشهدنا العام الماضي أن 932 طفلا إما قتلوا أو جرحوا نتيجة للقتال. كما تسبب في تدمير الخدمات الصحية، مما أدي إلى وفيات الأطفال من أمراض يمكن الوقاية منها بسهولة، فضلا عن تدمير الخدمات التعليمية».

ومنذ أواخر مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفا في اليمن يهدف إلى إعادة سيطرة الحكومة الشرعية والرئيس اليمني، «عبدربه منصور هادي»، على مقاليد الحكم في البلاد، وإنهاء الانقلاب الذي نفذه الحوثيون وقوات تابعة للرئيس المخلوع «علي عبدالله صالح».

وتسعى الأمم المتحدة للتوسط في تسوية سياسية لإنهاء الصراع في اليمن الذي أسفر عن سقوط قرابة 4500 قتيل حتى الآن.

 

 

المصدر | الخليج الجديد