الثلاثاء 5 أبريل 2016 03:04 ص

تنظر محكمة أمن الدولة الإماراتية، قضية قاصر تبلغ من العمر 17 عاما بسبب نشرها تغريدات على حسابها على «تويتر».

وأخفت المحكمة هوية واسم الفتاة أثناء نظرها القضية، أمس الإثنين، وتحاكم بتهمة إنشاء وإدارة حساب إلكتروني باسم «حارات الجنان» على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر». 

وقالت المحكمة إنها «نشرت من خلاله معلومات من شأنها الإضرار بسمعة الإمارات ومؤسساتها»، وفقا لصحيفة «الخليج تايمز» الإماراتية الصادرة باللغة الإنجليزية.

وبناء على طلب الدفاع فقد تم تأجيل القضية لشهر مايو/أيار المقبل، لدراسة ملفات القضية.

وعقب تداول الأنباء عن محاكمة القاصر، رجح نشطاء أنها «موزة العبدولي» ابنة العقيد «محمد العبدولي»، مؤكدين أن «موزة» المختفية قسرا مع شقيقتها وشقيقين آخرين منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قد كتبتا تغريدات «يستذركن أباهن الشهيد».

وكانت السلطات الإماراتية قامت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، باختطاف ابن وابنتي العقيد ركن «محمد العبدولي».

وبحسب بيان لحزب الأمة الإماراتي، والذي كان «العبدولي» أمينا عاما له لفترة سابقة، فقد «اقتحم رجال أمن بلباس مدني بيوت الأسرة في قرية الطيبة بإمارة الفجيرة الساعة الحادية عشر ليلا وعاثوا في البيوت فسادا وتفتيشا بلا إذن قانوني وبدون مذكرة اعتقال واقتادوا 3 من أبنائه وهم مصعب 25 عاما وأمينة 33 عاما وموزة 18 عاما».

وأثار خبر اعتقالهم ضجة كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع المغردون إلى تدشين وسم «#جريمة_اختطاف_بنات_العبدولي» أدانوا من خلاله الواقعة ووصفوها بـ«الحقارة في أسمى معانيها»، متسائلين «هل تدفع أسرة الشهيد محمد العبدولي - الذي وقف مع الشعب السوري المضطهد - ثمن جهاد والدها دفاعا عن أمته!.. هل جزاء الإحسان إلا الإحسان».

من جانبه، أصدر حزب الأمة الإماراتي، بيانا أدان فيه واقعة الاختطاف وأكد أن «إقدام محمد بن زايد على اعتقال وخطف النساء العفيفات من كريمات أهل الإمارات ليُهدِّد أهم وأخطر الأصول التي قامت عليها الأمة المسلمة والمجتمع الإماراتي وهو صَوْن العِرض وإكرام المرأة وعدم احتمال القبائل والعوائل المساس بأعراضهم واستعدادهم للموت دون حُرُماتهم»، محذرا من كل التداعيات الاجتماعية والسياسية والأمنية التي يمكن أن تنتج عن هذا الانتهاك الخطير.

يشار إلى أن العقيد «العبدولي» يعد من أكثر القادة العسكريين الذين لهم الفضل بتحرير العديد من المناطق في سوريا، فبعد إشرافه على تدريب لواء «الأمة» بسوريا، شارك «العبدولي» بنفسه مشرفا على معارك محافظة الرقة مع حركة «أحرار الشام»، كما أشرف على تحرير مطاري تفتناز، والجراح الحربي في حلب، كما وضع خطة للثوار لبدء عدة معارك، منها سجن إدلب المركزي.

«العبدولي» تم تكريمه أبضا بعدة أوسمة شرف من قبل الحكومة الإماراتية، والشيخ «زايد آل نهيان»، منها وسام الشرف لمشاركته في تحرير الكويت عام 1991.

وبحسب ذويه، فإنه رفض العودة إلى القوات المسلحة الإماراتية، قائلا: «إن الوطن حين يحتاجني سأكون أول الملبين لندائه».

الجدير بالذكر أن السلطات الإماراتية اعتقلت العقيد «العبدولي» عام 2005 لمدة أربعة شهور؛ بسبب توجهاته الفكرية الإصلاحية، ونقلت إحدى بناته عن والدها في وقت سابق قوله «لولا أنني كنت أحفظ سورا من القرآن، لجنّ عقلي في السجن الانفرادي الذي أمضيت فيه أربعة أشهر». وكانت الحكومة الإماراتية قد صنّفت حركة «أحرار الشام» على لائحة الإرهاب، في فبراير/شباط من العام قبل الماضي، ضمن لائحة ضمّت 83 فصيلا، وحزبا، ومؤسسة، منها عدة فصائل تتبع لـ«أحرار الشام» أيضا.

اقرأ أيضاً

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.. معارض إماراتي يطالب بالإفراج عن بنات «العبدولي»

بعد اعتقال أشقائه الثلاثة.. الأمن الإماراتي يعتقل الابن الأكبر لـ«العبدولي»

أبناء «العبدولي» يتصلون بذويهم.. و«ائتلاف الحريات»: اعتقالهم استمرار للقمع الإماراتي

«هافينغتون بوست»: يجب على واشنطن إدانة احتجاز «بنات العبدولي» في الإمارات

الإمارات تعتقل أبناء العقيد «العبدولي» ونشطاء: «هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟»

الشبكة العربية تطالب الإمارات بالإفراج عن «موزة العبدولي» أصغر سجينة رأي عربية

الإمارات تجرد مواطنا وعائلته من الجنسية بعد رفضه التعاون مع الأمن

الحبس عامين لعراقي متهم بمحاولة الانضمام لـ«الدولة الإسلامية» في الإمارات

الإمارات.. براءة «موزة العبدولي» و4 ليبيين اعتقلوا قبل نحو عامين

حزب الأمة الإماراتي: خبر حبس «بنات العبدولي» بجانب الرجال صحيح

من هو العقيد «العبدولي» الذي اختطف الأمن الوطني الإماراتي أبناءه؟