السبت 7 مايو 2016 08:05 ص

يثير تشييد «مسجد بوتفليقة» في الجزائر العاصمة الكثير من الجدل نظرا لتكلفته التي تُقدر مبدئياً ب 1.2 مليون يور ، ولمئذنته التي تعد الأعلى عالمياً، إلى جوار بنائه في منطقة معرضة للزلازل.

ومقابل خليجها، تبني الحكومة الجزائرية واحدًا من أكبر المساجد في العالم، إذ تم تصميمه ليسع 120 ألف مصلٍ، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية «أ.ف.ب».

ويقترب مسجد الجزائر بمئذنته البالغ ارتفاعها 265 مترًا، أي الأعلى في العالم، وفق السلطات المشرفة على بنائه، من قمة تلة «بوزريعة» على ارتفاع 365 مترًا. وقد تم تصميمه ليكون ثالث مساجد العالم اتساعاً، بعد الحرمين المكي والمدني.

كما سيضم المسجد، أيضًا، مكتبة تضم حوالى مليون كتاب، وقاعة للمؤتمرات، وبيتًا للقرآن، ومتحفًا للفن والتاريخ الإسلامي، ومركزًا للأبحاث عن تاريخ الجزائر.

تكلفة هائلة

ووفقاً للتقديرات الأولية تبلغ تكلفة بناء المسجد 1.2 مليار يورو، معرضة للارتفاع، واعتبرت «هائلة» من قبل مغردين وكُتَاب على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» في مرحلة تعاني الجزائر فيها من انخفاض الموازنة وندرة العملات الأجنبية. أن هذا المبلغ يكفي لبناء مستشفيات عدة في بلد تنقصه البنية التحتية الصحية.

وكان بناء المسجد بدأ في أيار/مايو 2012 في قمة الطفرة «النفطية» وعُهدَ به إلى شركة صينية.

 منطقة زلازل

ويشعر بعض الخبراء المختصون بالقلق من احتمال وقوع «هزات أرضية بموقع المسجد. وقال «عبد الكريم شلغوم»، الخبير في هندسة الزلازل، السلطات من خطر انهيار المبنى في حال وقوع هزة أرضية قوية. منتقداً التقديرات التي أجراها مكتب «ألماني» للدراسات وتقلل من المخاطر المحدقة بعمل بهذا الحجم وخصوصًا المئذنة وقاعة الصلاة التي تمتد إلى 150 مترًا بدون أعمدة وسيطة. ودعا شلغوم إلى دراسة معمقة لهذا النوع من البناء.

لكن السلطات ترفض هذه الانتقادات. وترد إن المسجد «شُيد وفق نظام مضاد للزلازل قادر على امتصاص «هزات أرضية قوية» .

 

المصدر | الخليج الجديد+ أ ف ب