الأحد 19 يونيو 2016 09:06 ص

كشف «بروس ريدل»، الضابط السابق في الاستخبارات المركزية الأمريكية، وعضو الفريق الانتقالي في إدارة الرئيس الأمريكي، «باراك أوباما» عن أن القيادة الأمريكية هي التي وجهت الدعوة رسميا إلى ولي ولي العهد السعودي، الأمير «محمد بن سلمان»، لزيارة واشنطن؛ لأنه سيصبح ملكا في القريب العاجل، وبهدف التعرف عليه عن قرب.

وقال «يدرل» لشبكة تلفزيون «إن بي سي» الأمريكية إن الملك «سلمان بن عبد العزيز» متقدم في العمر ويعاني من مشاكل صحية، كما أن الأمير «محمد بن نايف»، ولي العهد المفضل أمريكيا مريض جدًا، وعلى حافة الموت، وبات خارج السباق، ولن يصبح ملكا، حسب تقديرات ثلاثة من كبار رجال المخابرابت الأمريكية أجروا تقديرا عملياتيا لصحته، حسب ما نقل موقع «ميدل إيست آي» البريطاني.

وقالت الشبكة، في تقريرها، إن القيادة الأمريكية تعتقد أن السعودية تقف الآن أمام مفترق طرق، وإنه إذا لم ينجح الأمير «بن سلمان» في خططه ومشاريعه وحروبه، سواء الآن، أو بعد أن يصبح ملكا، فإن البديل هو الانهيار، وحدوث حالة من الاضطراب والفوضى تصب في مصلحة الجماعات الجهادية المتطرفة مثل «الدولة الإسلامية» و«القاعدة»، فاما الأمير «بن سلمان» أو أبوبكر البغدادي، زعيم تنظيم «الدولة الإسلامية».

ولفت «ريدل» إلى أن الإدارة الأمريكية أبدت اهتماما بالأمير «بن سلمان» منذ تعيينه الرجل الثالث في الحكم، وأن الكثير من الناس داخل الإدارة «قلقون» من «تهوره»؛ حيث أقدم على الكثير من السياسات المكلفة جدا ماليًا وعسكريًا بما في ذلك خوض الحرب في اليمن، التي تكلف السعودية 200 مليون دولار يوميا، وهي حرب دخلت مرحلة الجمود حاليا.

وأشار إلى أن «بن سلمان» هو الذي دعم قرار ضخ كميات إضافية من النفط وإغراق الأسواق العالمية؛ ما أدى إلى انهيار الأسعار، وانخفاض دخل المملكة إلى أقل من النصف، وقاد إلى اجراءات التقشف الحالية، وتخفيض الدعم عن الكثير من الخدمات والسلع الرئيسية.

كما دعم «بن سلمان»، حسب «ريدل»، قرار تنفيذ الإعدام في رجل الدين الشيعي «نمر باقر النمر»، في يناير/كانون الثاني الماضي؛ وإدى إلى تدهور علاقات المملكة مع إيران.

ولاحظ المراقبون أن زيارة «بن سلمان» الرسمية لأمريكا، والتي بدأت الإثنين الماضي، كانت زيارة ملكية، والشيء الوحيد الذي ينقصها هو الإعلان عن ذلك رسميا.

إذ التقى الأمير السعودي الرئيس «أوباما»، ووزير خارجيته، «جون كيري»، ووزير الدفاع، «آشتون كارتر».

وكشف التقرير لأول مرة عن معاناة الأمير «بن نايف»، ولي العهد السعودي، بجروح خطيرة أثناء عملية التفجير الانتحارية التي استهدفته، ونفذها أحد عناصر تنظيم «القاعدة» عام 2009.

وقال «ريدل»، في هذا الصدد، إن ثلاثة من كبار ضباط الاستخبارات الأمريكية أجروا تقيما لوضع «بن نايف» الصحي، وتنبأ أحدهم بأنه على حافة الموت، أما الثاني فلم يذهب إلى هذه الدرجة، واعترف بأن صحته ليست جيدة جدا، وأنه يعيش حاليا على المسكنات القوية.