الحياة - الخليج الجديد

وصفت هيئة الدفاع عن الثلاثة محامين المتهمين من قبل وزارة العدل بالتحريض ضدها عبر كتابات في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، بيان الوزارة ضد موكليها بالسابقة في تاريخ القضاء السعودي، مؤكدة أنه يتعارض مع قواعد وأعراف العمل القضائي.

وأشارت هيئة الدفاع عبر بيان صحفي أمس إلى أن ولاية الجهة القضائية ترتفع عن الدعوى بمجرد صدور حكم فيها، ولا يجوز لها الحديث عن موضوعها انتصارا لطرف ضد آخر، موضحين أن بيان اللجنة التابعة للوزارة يمثل طعنا مباشرا في أخلاق موكليهم، وتشهيرا بحقهم، وهو ما يتعارض مع السياسة العدلية في المملكة.

وأكدت الهيئة أن بيان اللجنة به اعتداء فاضح على حق موكليهم بالتظلم من قرارات اللجنة أمام اللجنة الاستئنافية المنصوص عليها بالمادة (40) من نظام المطبوعات والنشر، إذ إنه يضع اللجنة الاستئنافية في موضع حرج أمام الرأي العام في حال قرّرت إلغاء قرار اللجنة الابتدائية، وأضاف بيان هيئة الدفاع: «كيف يكون ذلك بعد أن وصفت اللجنة في بيانها تغريدات موكلينا بأقذع الأوصاف، وحملتها ما لم تحتمل، ونشرت ذلك أمام العالم أجمع؟».

وتعجبت هيئة الدفاع من إصدار اللجنة بيان صحفي قائلة: «الأصل في الجهات القضائية أنها لا تدافع عن أحكامها عبر البيانات الصحفية، ولا تبرر للعامة ما ورد في أحكامها من عقوبات حفاظا على هيبة القضاء واستقلاله، وحفاظا على حقوق المدعين المشروعة المكفولة بموجب الأنظمة، خصوصا وأن قرار اللجنة ابتدائي، لم يحز على قوة الأمر المقضي به».

وقال المحامي «عبدالله  الناصري» أحد أعضاء فريق الدفاع  أن ما ذكرته اللجنة من تهم للمحامين بإطلاقهم تغريدات «بالغة السوء في ألفاظها ومحتواها، وساقطة لفظياً، وغير لائقة بأخلاق أهل الإسلام، وتمس القضاء ومنسوبيه والعدالة»، يعتبر غير صحيح إطلاقا، موضحا أن ما ورد بصحائف الدعوى المقدمة من وزارة العدل تضمن طعنا شنيعا في وطنية موكليه، وولائهم لولاة الأمر والوطن، وتخوينا لهم، وكذلك اتهامهم بخدمة مصالح جهات أجنبية، وأن تغريداتهم تنشرها جهات مغرضة مجهولة معادية لنظام الحكم بالمملكة، والدعوة لانتفاضة المحامين.

وأضاف«الناصري»: «ادعت وزارة العدل أن مواقع إسرائيلية قامت بنشر تغريداتهم، وغيرها من تهم شنيعة غير صحيحة جملة وتفصيلا، وتنمّ عن فقر شديد في الحجج الواهية التي تدعيها الوزارة في دعواها ضد موكلينا، ولم تلتفت اللجنة إطلاقا إلى دفوعنا بهذا الخصوص، ولم تشر إليها في بيانها».

يذكر أن اللجنة الابتدائية للنظر في مخالفات النشر الإلكتروني السمعي والبصري، كانت قد أدانت مؤخرا ثلاثة محامين بتهمة «تشويه سمعة جهاز العدالة، والتحريض على وزارة العدل» من خلال كتابات على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» و أصدرت في حقهم قرار بدفع غرامات قدرها 1.2 مليون ريال، إضافة إلي منعهم من الكتابة خمسة أعوام.