الأحد 28 أغسطس 2016 04:08 ص

بعد أيام من نفي وزارة الخارجية الإيرانية اعتقاله، قال متحدث قضائي الأحد إن طهران اعتقلت أحد أعضاء فريق التفاوض بشأن الاتفاق النووي التاريخي الذي أبرمته مع القوى العالمية للاشتباه في أنه جاسوس.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن «غلام حسين محسني اجئي» المتحدث باسم السلطة القضائية قوله خلال مؤتمر صحفي أسبوعي إن السلطات أفرجت عن المشتبه به بكفالة بعد أن أمضى بضعة أيام في السجن لكنه لا يزال قيد التحقيق.

 كما وصف المتحدث القضائي المفاوض الذي لم يكشف عن اسمه بأنه «جاسوس اخترق صفوف الفريق النووي»، بحسب ما نقلت رويترز.

وبموجب الاتفاق الذي أبرمه الرئيس «حسن روحاني» العام الماضي جرى تخفيف معظم العقوبات الدولية على إيران مقابل الحد من برنامجها النووي، لكن المحافظين في إيران يعارضون الاتفاق ويرونه استسلاما للولايات المتحدة.

وكان «اجئي» يرد على سؤال عن تأكيد نائب إيراني الأسبوع الماضي بأن عضوا في فريق التفاوض يحمل جنسية مزدوجة اُعتقل بتهمة التجسس.

وأعلن النائب العام في طهران في 16 أغسطس/ آب اعتقال شخص مزدوج الجنسية قال إنه على صلة بالمخابرات البريطانية إلا أنه لم يذكر أن الشخص عضو في فريق التفاوض النووي.

ولم يؤكد «اجئي» بوضوح أن الشخص المعتقل يحمل جنسية ثانية.

وقالت بريطانيا في 16 أغسطس/ آب الجاري إنها تحاول معرفة المزيد عن اعتقال شخص مزدوج الجنسية.

وقبل أيام، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية «بهرام قاسمي»، الأنباء التي ترددت عن اعتقال أحد المرافقين في وفد وزير الخارجية أثناء زيارته إلى تركيا مؤخرا، مؤكدا أنها ادعاءات كاذبة ومغلوطة.

وذكرت «وكالة تسنيم» الإيرانية أن «قاسمي» انتقد نشر هذه الأخبار التي قال إن لا أساس لها من الصحة.

وأكد «قاسمي» أن الخارجية الإيرانية تضع المصلحة العليا للبلاد على رأس أولوياتها ولا تدخل في هذه الصراعات السياسية غير النزيهة.

وكانت تقارير إعلامية مقربة من «الحرس الثوري» الإيراني أفادت باعتقال المسؤول المالي في الفريق المفاوض النووي، «عبدالرسول دري أصفهاني»، لحظة مرافقته وزير الخارجية «محمد جواد ظريف» في زيارته الأخيرة إلى أنقرة، بتهمة التجسس لدول غربية، فيما اعتبرته الحكومة الإيرانية محاولات جديدة تستهدف الرئيس الإيراني.

وبالرغم من تأكيدات وسائل إعلام قريبة من الأجهزة الأمنية خبر اعتقال عضو الوفد المفاوض، إلا أن الخارجية الإيرانية تنفي اعتقال «أصفهاني» بتهمة التجسس.

وبعد نفي الخبر قامت قناة على «تلغرام» بنشر تفاصيل أكثر حول اعتقال «أصفهاني» مؤكدة حدوث الاعتقال.

وأضافت قناة «الرصد الخاص للأنباء» على «تلغرام» أن بعض وسائل الإعلام نشرت يوم الثلاثاء 16 أغسطس/آب الجاري تصريحات مدعي عام طهران، «جعفري دولت آبادي»، بشأن اعتقال متهم إيراني يحمل جنسية أجنبية الأسبوع الماضي بتهمة التجسس لصالح بريطانيا وكان يعمل في المجال الاقتصادي.

من هو المفاوض النووي؟

وكشف التقرير عن تفاصيل أكثر بخصوص المفاوض حيث كان ينشط في القطاعين الخاص والعام في المجال الاقتصادي وكان يرأس إحدى اللجان في الفريق المفاوض حول الملف النووي الإيراني وممثلا لإحدى المؤسسات المالية في الفريق المفاوض.

وبحسب التقرير كان «أصفهاني» من كبار المستشارين لبعض البنوك وعضوا في مجلس إدارة عدة بنوك، ويتلقى راتبا فلكيا وكان ينقل معلومات في غاية الدقة والأهمية إلى مؤسسات لها دور فاعل ومؤثر على العقوبات المفروضة على إيران.

وبين التقرير أن «أصفهاني» كان يتلقى شهريا يبلغ 7500 جنيه إسترليني مقابل المعلومات التي كان يزود البريطانيين بها.

وبعد نشر هذا التقرير، أكد خبير الشؤون السياسية ومساعد شؤون الدراسات في وكالة «فارس» للأنباء القريبة من «الحرس الثوري» والأجهزة الأمنية «ياسر جبرائيلي»، صحة خبر اعتقال «أصفهاني» وذكره بالاسم في حسابه بـ«تلغرام».

وقال: «إن خبر اعتقال عضو في اللجنة التنفيذية للاتفاق النووي صحيح وإن أصفهاني هو مسؤول الشؤون المصرفية في الفريق المفاوض ويحمل الجنسية البريطانية حيث تم اعتقاله بتهمة التجسس وهذا يظهر بأن مصير الاتفاق النووي غامض»، على حد تعبيره.

ومن الاتهامات الموجهة إلى «أصفهاني»، تلقي رواتب من مؤسسات أمريكية وبريطانية مقابل تزويدها بمعلومات مالية اقتصادية مهمة تتعلق بالنظام الإيراني.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات