الخميس 1 سبتمبر 2016 02:09 ص

انتقدت «منظمة العفو الدولية» الخميس تشدد السلطات البحرينية حيال المعارضين الشيعة، مشيرة إلى خطوات اتخذتها مؤخرا بحقهم منها استدعاء 60 رجل دين شيعي وتوقيف بعضهم لمشاركتهم في اعتصام.

وقادت المعارضة الشيعية الاحتجاجات المناهضة للحكم التي اندلعت منذ العام 2011، واستمرت بدرجات متفاوتة منذ ذلك الحين.

وخلال الأشهر الماضية، كثفت السلطات إصدار الإحكام بالسجن بحق مشاركين في الاحتجاجات، وقرارات بإسقاط الجنسية طالت أيضا أبرز مرجع شيعي في البلاد الشيخ «عيسى قاسم» في يونيو/حزيران.

وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا أن «على السلطات البحرينية أن توقف فورا قمعها المتزايد بحق المنتقدين السلميين والمعارضين».

وأشارت إلى أن 60 رجل دين شيعيا وعددا كبيرا من المحتجين الذين شاركوا في اعتصام مفتوح أمام منزل الشيخ «قاسم» في قرية الدراز قرب المنامة منذ اسقاط الجنسية عنه، تم استدعاؤهم أو توقيفهم.

وأوضحت أن «أربعة رجال دين صدرت بحقهم أحكام بالسجن بين عام وعامين، وأن تسعة آخرين أوقفوا في انتظار إجراءات محاكمتهم».

وأضافت المنظمة الحقوقية أن عددا من الناشطين في مجال حقوق الإنسان منعوا من السفر خلال الأسابيع الماضية.

ومن بين الذين صدرت بحقهم أحكام، رئيس المجلس الإسلامي العلمائي الشيخ «مجيد المشعل» الذي حكم بالسجن عامين.

وتتهم وزارة الداخلية رجل الدين الذي يعد من أبرز مراجع الشيعة في البلاد، بتأسيس «تنظيمات تابعة لمرجعية سياسية دينية خارجية، حيث لعب دورا رئيسيا في خلق بيئة طائفية متطرفة، وعمل على تقسيم المجتمع تبعا للطائفة وكذلك تبعا للتبعية لأوامره».

وغداة صدور الحكم بحق «المشعل»، انتقد عدد من رجال الدين الشيعة في بيان، الاحكام «الجائرة» بحق الشيوخ، داعين السلطات إلى «التوقف عن إحراق البلد بنيران الاضطهاد الطائفي».

وبدأ القضاء البحريني في 27 يوليو/تموز محاكمة الشيخ «قاسم» بتهمة جمع الأموال بطريقة غير مشروعة وتبييضها، بعد قرار وزارة الداخلية في 20 يونيو/حزيران إسقاط الجنسية عنه لاتهامه بـ «استغلال» المنبر الديني «لخدمة مصالح أجنبية»، في إشارة إلى إيران التي تتهمها المملكة بدعم المعارضة والاحتجاجات ضد الملك «حمد بن عيسى آل خليفة».

وفي 17 تموز/يوليو، أصدر القضاء حكما بحل جمعية الوفاق، أبرز حركات المعارضة، في دعوى رفعتها وزارة العدل.

وأتت هذه الخطوات في سياق تكثيف السلطات من الخطوات والأحكام الصادرة بحق المعارضين، لاسيما عقوبات السجن القاسية وإسقاط الجنسية، وهو ما يلقى انتقادات دول غربية ومنظمات حقوقية.

وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية انتقدت في تقرير لها ما وصفته بـ«استهداف حكومة البحرين لرجال الدين الشيعة»، لافتة إلى أن البحرين بصدد تأجيج نيران الطائفية، وهي تفعل ذلك بكل تهور، وخاصة بسعيها إلى القضاء على الأصوات المعتدلة».

المصدر | الخليج الجديد+ أ ف ب