الخميس 6 أكتوبر 2016 07:10 ص

قال رئيس الوزراء التركي «بن علي يلدريم» إن القوات التركية بمعسكر بعشيقة قرب الموصل شمال العراق ستواصل تمركزها هناك لتطهير المنطقة من تنظيم «الدولة الإسلامية»، ومنع حدوث تغيير ديموغرافي في المدينة، بصرف النظر عن موقف الحكومة المركزية في بغداد.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها «يلدريم» في الاجتماع التشاوري للصناعيين والتجاريين بالعاصمة أنقرة.

وأضاف «يلدريم» أن موقف الحكومة العراقية الحاد من وجود الجنود الأتراك بمعسكر بعشيقة، غير مفهوم ولا يتسم بحسن النية، خاصة في ظل وجود العديد من عناصر التنظيمات الإرهابية مثل داعش وبي كا كا في المنطقة.

وتابع «فلتقل بغداد ما تريد. وقواتنا ستواصل تمركزها بالمنطقة لمحاربة داعش ومنع حدوث تغيير ديموغرافي في المنطقة ومنع حدوث أي مأساة إنساية أخرى في المنطقة»، بحسب ما نقلت وسائل إعلام تركية.

وأشار «يلدريم» إلى وجود قوات من جنسيات مختلفة في العراق معظمها لا يجمعها أي علاقة مع العراق، والحكومة العراقية لا تبدي أي اعتراضا على وجودها بينما تعترض على وجود جنود تركيا التي لها حدود أكثر من 350 كم مع العراق.

وقال إن «العراق لم يتخذ أي تدابير حيال تواجد قيادة تنظيم بي كا كا بأراضيها منذ أكثر من 35 عاما، بينما تعترض على قيام تركيا بالمحافظة على أمنها القومي عبر محاربة عناصر الدولة الإسلامية وبي كا كا الموجودين في الأراضي العراقية».

طلب لمجلس الأمن

وفي وقت سابق اليوم، قال التلفزيون العراقي الرسمي إن العراق طلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لبحث الوجود العسكري التركي على أراضيه.

وصوت البرلمان التركي الأسبوع الماضي لصالح تمديد وجود نحو 2000 من القوات التركية في شمال العراق لمدة عام للتصدي للتنظيمات الإرهابية، في إشارة إلى المسلحين الأكراد وتنظيم «الدولة الإسلامية».

وقررت وزارة الخارجية العراقية استدعاء سفير تركيا لدى بغداد «فاروق قايمقجي» على خلفية ما وصفها بالتصريحات التركية الاستفزازية بشأن معركة تحرير الموصل.

في المقابل، استدعت وزارة الخارجية التركية السفير العراقي في أنقرة «هشام إبراهيم العلاوي».

وحذر رئيس الوزراء العراقي «حيدر العبادي» من «أن تتحول المغامرة التركية بالإبقاء على قواتها في العراق، إلى مواجهة إقليمية»، معتبرا وجود القوات التركية في الموصل اعتداءً على سيادة العراق.

وأكد أن الحكومة العراقية وضعت خططاً لضمان عدم استغلال القوات التركية للفراغ بعد طرد التنظيم، بحد قوله.

وبدورها، أكدت وزارة الخارجية العراقية رفضها تصريحات الرئيس التركي بشأن معركة تحرير الموصل من سيطرة «الدولة الإسلامية»، واعتبرت هذه التصريحات «تدخلاً سافرًا في الشأن العراقي».

وكان «أردوغان»، قد دعا إلى أن يبقى في مدينة الموصل، بعد تحريرها من تنظيم الدولة الإسلامية، أهلها فقط، الذين يتكونون من السُّنة باختلاف عرقياتهم.

وقال «أردوغان»: «الموصل لأهل الموصل وتلعفر (مدينة شمالي العراق يعيش فيها نحو 70 ألف تركماني) لأهل تلعفر، ولا يحق لأحد أن يأتي ويدخل هذه المناطق».

وأضاف الرئيس التركي أنه «يجب أن يبقى في الموصل بعد تحريريها أهاليها فقط من السنة العرب والسنة التركمان والسنة الأكراد».

وتقول تركيا إن قواتها الموجودة في العراق جاءت بدعوة من «مسعود بارزاني» رئيس إقليم كردستان الذي ترتبط معه أنقرة بعلاقات قوية. وتنفي بغداد ذلك.

ومعظم القوات التركية متمركزة في قاعدة في بعشيقة شمالي الموصل وبالقرب من الحدود التركية حيث تساعد في تدريب قوات البيشمركة الكردية العراقية ومقاتلين سنة.

والموصل هي ثاني أكبر مدن العراق، وأكبر مدينة تقع حاليا في قبضة تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا والعراق، وكانت أولى المدن التي سيطر عليها التنظيم في صيف عام 2014 قبل أن يجتاح شمالي وغربي البلاد.

وبدأت الحكومة العراقية، في مايو/أيار الماضي، في الدفع بحشودات عسكرية قرب الموصل، ضمن خطط لاستعادة السيطرة عليها من «الدولة الإسلامية»، وتقول إنها ستستعيد المدينة من التنظيم قبل حلول نهاية العام الحالي.

يشار إلى أن تركيا، نشرت قوة قوامها نحو 150 جنديا في وقت سابق من شهر ديسمبر/ كانون أول الماضي، لحماية قواتها في معسكر بعشيقة التي تقوم بتدريب جماعة عراقية تقاتل تنظيم «الدولة الإسلامية» في الموصل القريبة منه.

وتقول أنقرة إنها تجري في معسكر بعشيقة مهمة تدريب متطوعين عراقيين لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية»، في حين تقول الحكومة العراقية إنه تغلغل غير قانوني تم دون موافقتها.