الأحد 13 نوفمبر 2016 02:11 ص

تتجه مصر، إلى إنهاء خدمة العاملين بالحكومة الذين يثبت تعاطيهم للمخدرات ومعاقبتهم بالفصل من العمل، كأول خطوة فى خطة التطوير وإعادة الهيكلة بما يتناسب مع ظروف الدولة الجديدة.

وكشفت صحيفة «الوطن»، أنه تم إرسال خطابات إلى مديريات التنظيم والإدارة بالمحافظات لتطبيق اللائحة التنفيذية لـقانون «الخدمة المدنية» الجديد، بالتنسيق مع المحافظين، عن طريق تشكيل لجان تفتيش مفاجئة من مديريات التنظيم والإدارة بالمحافظات لإخضاع العاملين بالقطاعات الحكومية لتحاليل مخدرات عبر أخذ عينات عشوائية منهم وتحليلها في معامل التحاليل بوزارة الصحة، للتأكد من عدم تعاطي الموظفين للمخدرات، وكشف المدمنين منهم وإحالتهم للتحقيق تمهيداً لفصل من يتم التأكد من تعاطيه مخدرات.

وأوضحت المصادر أن قطاع التفتيش والرقابة بالجهاز برئاسة «سلوى الرويني»، سيقوم خلال الفترة المقبلة بالتنسيق مع مديريات التنظيم والإدارة ومديريات الصحة بالمحافظات لأخذ عينات عشوائية من العاملين بجميع القطاعات الحكومية التابعة للجهاز الإدارى للدولة والبالغ عددها 618 جهة لتحليلها فى معامل وزارة الصحة.

وأشارت المصادر إلى أن هذا الإجراء سيتم العمل به تنفيذاً لبنود قانون «الخدمة المدنية» الجديد رقم 18 لسنة 2015 والتى نصت المادة 167 منه على ضرورة إجراء الكشف الطبى والتحاليل الدورية على العاملين بالحكومة للتأكد من خلوهم من عوارض تعاطى المواد المخدرة.

وهذه الخطوة، وفق المصادر، تأتى فى إطار سعي الحكومة لتقليص عدد العاملين، وإعادة هيكلة الجهاز الإدارى للدولة ترشيداً لنفقات الموازنة العامة التى تستحوذ مرتبات الموظفين على 85% منها.

ونوهت المصادر بأن الرئيس «عبدالفتاح السيسي»، والمهندس «شريف إسماعيل» رئيس مجلس الوزراء، شددا على «ضرورة إحداث تغيير نوعى فى الجهاز الإدارى للدولة بما يحقق المصلحة العامة وتقديم الخدمات فى أفضل صورها للمواطنين».

من جانبها، قالت «فوزية حنفي» رئيس الجهاز، إن «هذه الخطوة تأتي لتطهير الجهاز الإداري للدولة والمؤسسات الحكومية بكل فروعها التابعة للقطاع الحكومي والقطاع العام وقطاع الأعمال العام من الفساد الإداري في وحدات الجهاز الإداري للدولة، عن طريق استبعاد كل العاملين الفاسدين، الذين لا يستطيعون القيام بعملهم على أكمل وجه».

وبحسب إحصاء رسمي، كشفت عنه الحكومة في 2015، فإن نسب التعاطى تزيد عن 10% من السكان، وتمثل أكثر من ضعف المعدلات العالمية التى تصل إلى 5%.

كما بلغت نسبة المدمنين في مصر 2.4%، بالإضافة إلى تدني سن بداية التعاطى لمرحلة الطفولة والمراهقة، وتراجع لدور الأسرة في المواجهة، حيث أن 58% من المدمنين يعيشون مع الوالدين.

والشهر الماضي، أقر البرلمان المصري، قانونا معني بتنظيم عمل الموظفين بالجهاز الإداري للدولة، والذين يبلغ عددهم نحو 6.5 مليون موظف، رغم الانتقادات الموجهة له من قطاع كبير من العاملين وعدد من جماعات المعارضة.

وكثيرا ما تشكو الحكومة من أن عدد العاملين بجهازها الإداري يفوق بكثير عدد الوظائف الفعلية التي تحتاجها، وتقول إنهم يمثلون عبئا على الموازنة، وهو ما ذكره «السيسي» في أكثر من مناسبة، وهو ما أثار شكوكا حول رغبة الحكومة في الاستغناء عن عدد كبير من الموظفين بعد إقرار قانون «الخدمة المدنية».

وتنفي الحكومة أن يكون الهدف من القانون تقليل عدد الموظفين، وتقول إنه يهدف فقط إلى الإصلاح الإداري ورفع كفاءة الموظفين.

ويثير القانون جدلا واسعا في الشارع المصري منذ الإعلان عنه، وذلك بالتوازي مع مظاهرات نظمتها في وقت سابق قوى عمالية احتجاجا عليه.

ويقول المعترضون على القانون إن مواد «الخدمة المدنية» تستثني عددا كبيرا من موظفي الدولة، وأنه يطبق فقط على شريحة الدخل المحدود.

أما مؤيدوه فقالوا إنه سيضبط حالة الفساد المستشري، وسيقلل حجم الوظائف الوهمية.