السبت 21 يونيو 2014 03:06 ص

نور الشامسي - الخليج الجديد

أثار "لقاء الطائرة" الذي جمع الملك «عبدالله»أ أمس الجمعة، بالرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، قائد الانقلاب العسكري، أثار جدلا كبيرا في مصر. وعكس انقسام المصريين حول تقييم الزيارة ودلالة "الصورة" التي خلفتها، عكس ذلك انقسام المصريين حول النظام القائم أصلا، واستمرار اتجاه البلد العربي الكبير إلى مزيد من الغموض واللايقين.

رافق العاهل السعودي خلال جلسة المباحثات كل من «الأمير سعود الفيصل»، وزير الخارجية، والأمير «بندر بن سلطان»، أمين عام مجلس الأمن الوطني السعودي، والأمير «تركي بن محمد»، مستشار خادم الحرمين الشريفين، ووزير المالية «إبراهيم العساف»، والسفير السعودي بالقاهرة »أحمد القطان».

وقالت وكالة الأنباء الرسمية السعودية أن تلك الزيارة تأتي سعيا لإظهار دعم السعودي للرئيس الجديد «عبد الفتاح السيسي». ولم يختلف الأمر كثيرا بالنسبة لبيان الرئاسة المصرية، الذي أفاد أنه «من المقرر أن تعقد جلسة مباحثات ثنائية (بين الجانبين المصري والسعودي) يعقبها لقاء منفرد بين السيد الرئيس وجلالة الملك»، وتابع بيان الرئاسة مؤكدا أنها «تثمن مواقف جلالته والمملكة المؤيدة لإرادة مصر وشعبها» في إشارة إلى الدعم السياسي والمالي السعودي لمصر.

وارتفعت الاستثمارات السعودية المباشرة في مصر لتبلغ نحو 7.5 مليار دولار، لتتصدر بذلك المملكة الترتيب الأول في الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، وفقًا لما أعلنته الجمعية السعودية المصرية.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون المصري، الملك «عبدالله بن عبدالعزيز» وهو يستقبل الرئيس المصري داخل الطائرة، متكئًا على «مشاية»، قبل أن يقبل «السيسي» رأسه، لم يقتصر الأمر علي هذا، فقد أدى وزير الدفاع المصري «صدقي صبحي» التحية العسكرية للملك السعودي، كما رافقهم رئيس الوزراء المصري «إبراهيم محلب».

وجرت جلسة المباحثات داخل الطائرة الملكية المقلة للعاهل السعودي. وهو الأمر الذي أثار سخرية العديد من المتابعين سواء في الداخل المصري أو في الخارج. حيث قال «عمرو عبدالهادي» المتحدث باسم «جبهة الضمير»، المصرية المعارضة، في تغريدة عبر حسابه على «تويتر»: «حركة ذكية من السيسي أنه خد محلب و صدقي صبحي معاه الطيارة لمقابله ملك السعودية بدل ما كان الإخوان يقولوا عبد الله أخد السيسي فوق». مضيفًا بعبارات ساخرة: «طالعة السلالم يا ما شالله عليها نازله السلالم و الريالات في إيديها».

بينما تعجب أمين شباب حزب الحرية والعدالة، «علي خفاجي» عبر «تويتر» من موقف «السيسي»، قائلا: «أنا بقالي ساعة بفكر فى تعليق على طلوع السيسي الطيارة للكفيل مش لاقي يعنى اتكلم عن الكرامة ولا هيبة الدولة ولا البروتوكول ولا اية ولا اية. قالك الراجل كبير في السن ومقدرش ينزل من الطيارة امال طلعها ازاي ؟! طب هيسيبوه في الطيارة لحد ما يموت ولا هينزلوة منها ؟!».

وعلق الشيخ «عصام تليمة» قائلا: «مستغربين ليه إن السيسي طلع جري للملك عبدالله الطيارة مش هو قال أي حد هيطلبنا هنكون عنده مسافة السكة أهو مسافة السلم يا دوب»، وأضاف في تغريدة ساخرة لها إسقاط على الوضع الداخلي في مصر، «طائرة ملك السعودية عليها عبارة الله يحفظك وعلم السعودية عليه الشهادتان خفت تفتكره الداخلية المصرية ملصق ديني وتفرض غرامة عليه وتنزعه». وهي ما لاقت عددا كبيرا من التعليقات وإعادة التغريد فى وسط متابعي «تويتر».

وعلق عدد من المغردين على الزيارة بدورهم، ليقول أحدهم : «طول عمرنا نسمع عن خادم_الحرمين لكن خادم_خادم_الحرمين دي أول مرة نسمع عنها! لأ ومشير وكمان رئيس». كما قال آخر: «هو مين بيزور مين ؟ العنوان الصحيح الرئيس المصرى يزور ملك السعودية على الطائرة السعودية»، وسخر آخر قائلا: «مش عارف والله مكبرين الموضوع أى واحد ليه ولى نعمة لازم يجرى عليه يقبل ايديه رجليه ويعمل نفسه مداس».

لم يقتصر الأمر علي ذلك، بل دشن ناشطو «تويتر» العديد من الأوسمة بهذا الصدد، ولم تخفى اللمحة الساخرة المصرية، حيث تم تداول وسم باسم «#نكاح_الطيارة» الذي احتوي علي كم كبير من السخرية والتهكم علي موقف «السيسي».

وشارك فيه الناشط الحقوقي «هيثم أبو خليل» قائلا : «ميصحش كده يا جماعة .... بسرعة عملوا هشتاج اسمه #نكاح_الطيارة مكبرين الموضوع ليه الراجل رجليه كانت تعباه وطلب السيسي دليفري!».  

فيما قارن آخر موقف العاهل السعودي في زيارة الرئيس «محمد مرسي» وزيارة «السيسي»  قائلا: «وقف لمرسى بالعكاز أما الشحات طلعله الطيارة .. تبقى الأسود أسود».