الجمعة 12 ديسمبر 2014 02:12 ص

أصدر مركز الإمارات لحقوق الإنسان بيانا طالب فيه السلطات الإماراتي بالإفراج الفوري عن المعتقلين «بدر البحري» و«عبدالله الحلو» الذي اعتقلهم جهاز أمن الدولة الإماراتي منذ 22 أبريل/نيسان الماضي في إمارة دبي ولم توجه لهما أية اتهامات حتى الآن.

وأشار البيان وبحسب مصادر مقربة من «بدر البحري» أنه «تم الاتصال به من قبل مركز شرطة القصيص ، وعند وصوله المركز وجد ضباط أمن الدولة ينتظرونه ليعتقلوه. ثم رافقوه إلى منزله وقاموا بتفتيش المنزل وترويع أسرته ووضعوا البنين والبنات في غرف منفصلة تحت رقابة رجال الأمن، لم يعثروا على شيء خلال التفتيش ولكن صادروا جواز سفره وأبلغوا العائلة أن جهاز أمن الدولة أمر باعتقاله دون شرح الأسباب ودون معرفة ما هي التهمة الموجهه له». و«بدر البحري» هو رئيس قسم التأهيل الاجتماعي في مركز التأهيل والتدريب بدبي.

وتابع البيان «أما بالنسبة لـ«عبدالله الحلو»  فكانت ظروف اعتقاله مماثلة لظروف اعتقال «البحري»، حيث أفاد شهود عيان أن سيارته كانت مركونة أمام مركز شرطة القصيص لعدة ساعات. وتم اقتياده من قبل ضباط أمن الدولة إلى منزله وتم تفتيشه لعدة ساعات قبل اعتقاله دون أي تفسير ودون معرفة ما هي التهمة الموجهة له ولا إلى أين تم أخذه وتوقيفه».

ولفت البيان إلى أنه تم «أخذ البحري و الحلو إلى أبو ظبي في الساعات المبكرة من ٢٣ أبريل وتم احتجازهما في سجن سري في أبو ظبي ومثل هذه السجون تمكن جهاز أمن الدولة من إجبار السجناء على الاعتراف عن طريق تعذيبهم و انتهاكهم قبل نقلهم الى سجون الدولة».

ومثل هذه السجون السرية تمكن جهاز أمن الدولة من إجبار السجناء على اعترافات عن طريق تعذيبهم وانتهاكهم قبل نقلهم إلى سجون الدولة وأخذ توقيعاتهم وبصماتهم على محاضر الاستدلال قبل رفعها إلى نيابة أمن الدول التي تصادق على ما يأتي بها من تهم واعترافات وإذا جاءت اعترافاته أمام وكيل النيابة عكس ما هو محرر في المحاضر نال تهديدا منه بالعودة مرة أخرى إلى التحقيقات لينال المزيد من الانتهاكات وإذا وافقه تم اعتماد المحضر الذي يمهد لتحويل المتهمين إلى السجون العمومية ليكونوا في معية المحكمة المحالون إليها والتي عادة تكون"المحكمة الاتحادية العليا " ذات الدرجة الأولى والتي تنص بنودها على عدم الطعن فيما تقضي به .

وأكد البيان أنه تم نقل ضباط أمن الدولة  لــ«البحري» و«الحلو» من دبي إلى أبو ظبي يعتبر مخالفة لنص المادة 105 من دستور الإمارات حيث تم نقل المعتقلين بعد القبض عليهم إلى الإمارة المطلوبين لها دون عرضهم على النيابة، حيث تنص المادة على أنه «إذا تم القبض على متهم خارج دائرة المحكمة التي يجرى التحقيق فيها يجب إرسال المتهم إلى النيابة العامة بالجهة التي قبض عليه فيها فورا، وعلى النيابة التي تم ضبط المتهم في دائرتها أن تتحقق من جميع البيانات الخاصة بشخص المتهم، ثم تحيله إلى نيابة الإمارة التي يجرى التحقيق بها».

وأضاف البيان أن «اعتقال البحري والحلو يأتي ضمن حملة الاعتقالات التي شنتها الدولة ضد إصلاحيين وناشطين حقوقيين وسياسيين إماراتيين منذ ثلاث سنوات ومنذ اعتقالهما قبل ٧ أشهر لم يتم توجيه أية اتهامات ضدهما».

وألمح إلى أنه «في اغسطس 2014 تداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبر نقل عدد من المعتقلين الإماراتيين من السجون السرية إلى سجن الوثبة في أبوظبي و ذكروا ان الحلو و البحري من بين الذين تم نقلهم».

واختتم المركز بيانه بمطالبة السلطات الإماراتية بالإفراج الفوري عن بدر البحري وعبدالله الحلو دون أي شروط حيث لم توجه لهما أية اتهامات رغم مرور أكثر من سبعة أشهر على اعتقالهما، وكذلك وقف الاعتقال والتوقيف في أماكن سرية دون توجيه تهمة، حيث يتعرض المعتقل  للإساءة والتعذيب والانتهاكات خلال هذه الفترة، كما طالب بإغلاق جميع السجون السرية في الإمارات، وكذلك الالتزام بالتعهدات التي تم الاتفاق عليها خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان في عام 2013، وأخيرا ضمان حيادية القضاء وعدم خضوعه لتدخلات جهاز أمن الدولة.

المصدر | الخليج الجديد