الأربعاء 19 يوليو 2017 03:07 ص

أمرت النيابة العامة بالبحرين في وقت متأخر من مساء الثلاثاء بتوقيف الناشطة الحقوقية «ابتسام الصائغ» 6 أشهر على ذمة التحقيق، بعد إدانات دولية وأممية لاعتقالها التعسفي وتعريضها للتعذيب.

وأثار القرار الذي صدر بعد أسبوعين من اختطافها للمرة الثانية من ملثمين مسلحين موجة من الاستياء الحقوقي والشعبي، خاصة بعد تعريضها لسوء المعاملة والتعذيب، ما اضطرها لإعلان الإضراب عن الطعام، وقد شوهدت قبل أيام في مستشفى القلعة وهي على كرسي متحرك.

وأكد ناشطون نبأ توقيفها نقلا عن مصادر عائلية، حيث تم نقل الصائغ مساء الثلاثاء إلى النيابة بحضور المحامي «محمد الجشي».

إلى ذلك، دعا 4 خبراء أمميين، أمس الثلاثاء، البحرين إلى التحقيق في اتهامات بتعرض الناشطة الحقوقية للتعذيب على يد قوات الأمن، وذلك في بيان مشترك للخبراء المعنيين بملف حقوق الإنسان وقضايا المرأة والتعذيب في المنظمة الدولية.

وشدد البيان على ضرورة «إلزام السلطات البحرينية بالتحقيق في جميع مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة ضد الناشطة الحقوقية ابتسام الصائغ».

وأشار إلى أن الانتهاكات شملت «التعذيب الذي تمارسه قوات الأمن أثناء الاستجوابات».

وأعرب البيان عن القلق العميق إزاء الاحتجاز التعسفي للصايغ، وسط تقارير تفيد بأنها تعرضت «للتعذيب والاعتداء الجنسي»، وهي مضربة الآن عن الطعام وتعاني تدهوراً في صحتها، متهما المنامة بحرمان الصائغ من «حقها الأساسي في الإجراءات القانونية الواجبة منذ لحظة اعتقالها في 4 يوليو/تموز الجاري».

وأوضح البيان أن قوات الأمن «اقتحمت منزلها واقتادتها إلى مكان مجهول حيث يتم استجوابها لمدة تصل إلى 14 ساعة دون الحصول على محام»، كما أنها «تعرضت للضرب على جميع أنحاء جسدها، وللاعتداء الجنسي»، وفق البيان.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من جانب السلطات البحرينية حول تلك الاتهامات، غير أنها سبق وأن نفت اتهامات مماثلة.

والخبراء الموقعون على البيان هم «نيلز ميلزر» المقرر الخاص المعني بالتعذيب، و«دوبرافكا سيمونوفيتش» المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة، والمقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان، و«خوسيه أنطونيو» الرئيس والمقرر الحالي للفريق المعني بالاحتجاز التعسفي.

وفي سياق متصل، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية «هيذر ناورت» الثلاثاء إن واشنطن تتابع قضية الناشطة «ابتسام الصائغ»، والإضراب عن الطعام الذي تشنه منذ 11 تموز/يوليو.

وأوضحت ناورت أن الولايات المتحدة تواصل دعوتها البحرين ليس فقط لتمكين الناشطة المعتقلة من حقها في العلاج، وإنما إطلاق سراحها.

وطالبت المتحدثة السلطات البحرينية بالتحقيق في التقارير التي تحدثت عن تعرض الصائغ للتعنيف، ومحاسبة من يقف وراء ذلك.