الجمعة 26 ديسمبر 2014 01:12 ص

 قدم محامو المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية  بمجلس الدولة طعنا على تحويل قاصر لمحكمة القضاء العسكري، تبعا لقانون «حماية المنشآت»، بالمخالفة للقوانين والدستور المصري في أن يمتثل المتهم أمام قاضيه المدني الطبيعي،وطالب المركز بالتصريح له بالطعن دستوريا على هذا القرار. 

ليست هذه هي الواقعة الأولى من نوعها في تحويل متظاهرين معارضين للنظام للقضاء العسكري، فقد سبقتها حالات كثيرة أثناء فترة حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وقد قام المركز بالطعن على قضايا مثيلة أكثر من مرة، ولكن الشيء الملفت للانتباه -وهو ما دفع المركز لتقديم هذا الطعن وفقاً لوصفه- أن صدور هذه القرارات والقوانين  في عهد الرئيس المؤقت «عدلي منصور» أو الرئيس الحالي «عبد الفتاح السيسي» في غيبة تامة لبرلمان منتخب تتعارض مع أبسط الحقوق التي أقرها دستور 2014، ومن ثم فإن هذه القرارات التي يستوجب الطعن عليها لا يمكن أن تكون هي الأصل والدستور هو الفرع، غير مخالفتها للاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها مصر وأصبحت نافذة بقوة القانون، علاوة على أحكام المحكمة الدستورية والقضاء الإداري.

خلفية الدعوى

تعود أحداث الدعوى إلى 12 أغسطس 2014، حيث تم إلقاء القبض على «عبد الله زكي»، 19 عاما، من مدينة السادات بمحافظة المنوفية، وتم اقتياده الى قسم مركز شرطة السادات وتحرير محضر له، وفى اليوم التالي تم عرضه على النيابة والتى وجهت له وآخرين تهم (الانضمام إلى جماعة محظورة - التجمهر - التظاهر بدون إخطار - استعمال القوة والعنف والتلويح بهما - الصياح بعبارات معادية للقوات المسلحة - تخريب ممتلكات عامة منها سيارة شرطة).

تم التحقيق مع «عبدالله» وآخرين وقررت النيابة استمرار حبسه وباقي المتهمين، حتى عرضت أوراق القضية على نيابة استئناف طنطا التي قررت إحالة القضية إلي نيابة شمال القاهرة العسكرية والتى فتحت التحقيق فيها في 25 نوفمبر 2014، ومن ثم قامت بتحويل«عبدالله زكي» وآخرين الى المحكمة العسكرية للجنايات بتاريخ 30 نوفمبر لتقيد القضية، المتداولة الآن بمحكمة القضاء العسكري، ويستند قرار الإحالة إلى قرار رئيس الجمهورية الصادر بقانون رقم 136 لسنة 2014 في 27 أكتوبر 2014 بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية واعتبارها في حكم المنشآت العسكرية.

تنضم هذه الدعوى لقائمة دعاوى أخرى طعنت على هذا القانون، التي انتقدت بشدة توسيع دائرة الأسباب التي تحيل المدنيين  بعيدا عن قاضيهم الطبيعي، وتزيد من صلاحيات القضاء العسكري أمام القضاء المدني، الذي لا يزال هو الأصل في الحكم والعقوبة.

المصدر | الخليج الجديد