السبت 27 ديسمبر 2014 07:12 ص

بعد الفضيحة التي كشفتها قناة «Democracy Now» على موقع اليوتيوب في مارس الماضي حول قيام دولة الإمارات بتجنيد جيش من المرتزقة العسكريين ينتمي إلى شركة بلاك ووترز الأمريكية الشهيرة، والتي تم تغيير اسمها إلى «ريفلكس رسبونسيز للاستشارات الإدارية» لتوريد 800 مرتزق كولومبي بهدف قمع أي مظاهرات أو أعمال عنف ضد النظام، كشف نشطاء على الإنترنت النقاب عن جيش آخر، لكنه يعمل في مجال الإعلام هذه المرة، حيث أطلقوا عليه«أعضاء فريق ‏‫محمد بن زايد‏ الإعلامي»، ونشروا صورة لهذا الفريق الإعلامي علي حساب «Emirati Affairs» علي تويتر تحت عنوان: «إعلاميون مرتزقة من أعضاء فريق ‏‫محمد بن زايد‏ الإعلامي يؤكدون صحة التسريب الذي قام به حساب بن زايد».

 ونشر النشطاء تفاصيل كثيرة عما أسموه «أعضاء فريق محمد بن زايد الإعلامي لمحاربة الإسلام»، حيث تساءل النشطاء حول خليفة «محمد خلف المزروعي» الذي لقي حتفه إثر حادث مروري في أبوظبي مؤخرا بصحبة أبن عمه «الفندي المزروعي» حيث يعتقد أن «محمد خلف المزروعي» كان يعمل مسئولاً لملف الإعلام لدى «بن زايد»، وأشاروا إلي «تبادل الاتهامات بين أعضاء الخلية الإعلامية لمحمد بن زايد» بعد تسريب المعلومات بشأنها، فيما سخر مغردون علي حساب بن زايد من هذه التسريبات المزعومة وقال بعضهم أنه يفتخر بأنه عضو في هذا الفريق.

ولوحظ أن «محمد خلف المزروعي»، كان هو المسئول المباشر للتعامل مع الشيخ «محمد بن زايد»، وهو بحسب التسريب «مسئول الملف الإعلامي في الحرب علي ثلاث جبهات هي المعارضة الإماراتية وقطر وأصحاب الفكر الإسلامي في العالم ».

وبحسب التسريب فإن «عبد الرحمن الراشد» رئيس تحرير قناة «العربية» السابق كان في مقدمة هذا الفريق الإعلامي، وسبق أن كتب حساب (#الإمارات_الان) علي تويتر في 6 ديسمبر الجاري يقول: «من مصادرنا الخاصة الصهيوني عبد الرحمن الراشد بعد استقالته من العربية سيدير غرفة عمليات الإعلام والتوجيه عند محمد بن زايد».

تفاصيل فريق «بن زايد» الإعلامي

وتتضمن القائمة المنشورة فريق من المستشارين يشمل كلاً من «د.علي النعيمي» مدير جامعة الإمارات، و«ضاحي خلفان» قائد شرطة دبي سابقا إضافة إلى «د.أنور قرقاش» وزير الشؤون الخارجية و «علي تميم»، و«جمال بن حويرب» المستشار الثقافي للشيخ «محمد بن راشد آل مكتوم» نائب رئيس الإمارات ورئيس مجلس الوزراء.

 وهناك أيضاً –وفقاً للقائمة -فريق أبوظبي ويتضمن كلاً من «حمد المزروعي»،و«حميد الكتبي»،و«الفندي المزروعي»،و«عارف عمر»، و«علي الحمادي» ، و«ماجد الرئيسي»،و «علي النعيمي» .

وهناك فرق أخري تأيضاً منها «فريق دبي والإمارات الشمالية» ويضم خمسة أفراد، وفريق « فريق الجامية أو المطاوعة» والمسؤول عن الخطب والمحاضرات الدينية وحوارت غسيل المخ في السجون الإماراتية ويتكون من « محمد بن غيث، ووسيم يوسف، وعبدالله الكمالي، وصالح عبد الكريم، وأحمد الشحي، وأحمد موسى، وهشام الحوسني».

وهناك الفريق الذي أطلق عليه النشطاء مرتزقة الخارج، والذي يضم: «تركي الدخيل» الإعلامي السعودي المدلل والمقرب إلى «محمد بن زايد»،و«مشعل النادي»،و«فؤاد هاشم»، و«عبد العزيز الخميس»،و «سليمان الهتلان»،و« محمد العمر»،و «مفرح بن شوية».

وتضم القائمة ما يسمي «مراكز إعلامية أمنية» وتتضمن أسماء: «سالم حميد» رئيس مركز المزماة المدعوم من جهاز الأمن الإماراتي،و«علي بن تميم» مدير موقع  24والذي يدار من قبل الجهاز الأمني وفقاً للنشطاء، والذي يدار من قبل الجهاز الأمني وفقاً للنشطاء، إضافة إلى فريق من الوافدين لم تذكر أسماؤهم.

وتضم  أيضا فريق «الإعلام المحلي» ويضم عددا من رؤساء التحرير والمسئولين الاعلاميين في الداخل يقدر عددهم بـ 7 أفراد هم  «عبدالله إسماعيل»، و«محمد نجيب» رئيس قناة أبوظبي، و«فضيلة النعيمي» بصحيفة البيان ،و«سامي الريامي» رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم، و«محمد الحمادي» رئيس تحرير صحيفة الاتحاد الظبيانية، و «حبيب الصايغ» مدير تحرير صحيفة الخليج، إضافة إلى «أيوب يوسف ».

وسبق أن كشف  «الخليج الجديد» أن ولي عهد أبوظبي فقد ذراعه الإعلامي ضد الإصلاحيين ومؤيدي التيار الإسلامي، بعدما لقي المدير العام لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، «محمد خلف المزروعي»، حتفه في حادث مروري وقع بمدينة زايد في العاصمة الإماراتية أبوظبي، وكان يُعد أحد أهم المستشارين والذراع الإعلامي لـ«محمد بن زايد»، حيث أدار بشكل مباشر الملف الإعلامي مع ولي عهد أبوظبي ضد دعاة الإصلاح والنشطاء والمطالبين بالتغيير والإصلاحات السياسية في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي بدأت مع اندلاع ثورات الربيع العربي خاصة خلال منتصف عام 2011.

معركة بين النشطاء

وقد أثار كشف هذا التسريب معركة بين النشطاء المؤيدين والمعارضين، كتب  النشطاء العديد من التعليقات الساخرة من أعضاء الفريق بعدما تم الكشف عنه: «راحوا فيها فليتحسسوا رقابهم»، و«أين كبيرهم الذي علمهم السحر، دحلان القذر»، بينما تساءل أخر: « ممكن نعرف مرجع هذه القائمة المزعومة».

بالمقابل دافع إماراتيون عن القائمة وسخروا ممن تحدثوا عن كونها مسربة، فقالت «شما الشحـــي»: «هههههههههه صراحة اكتشفتوا سر خطير، استروا على ماواجهتم»، وكتب حساب «أم الشيوخ» يقول: «قصدك شيخك محمد بن زايد وشيخ طوايفك»، بينما أكد «فاضح #إلا_خليفة» ‏أن : «محمد بن زايد ألتقي وفد من الإعلاميين المرتزقة العاملين في مكتب ميردوخ للعلاقات العامة الذي ذكرناه سابقاً في نيويورك».

ومعروف أن قناة «سكاي نيوز» الفضائية الإخبارية الناطقة باللغة العربية من العالم العربي وإليه، هي استثمار مشترك بين شركة أبوظبي للاستثمار الإعلامي الإماراتية والمملوكة لرجل الأعمال الإماراتي «منصور بن زايد آل نهيان» وبين مؤسسة سكاي البريطانية، المملوكة لإمبراطور الإعلام اليهودي «روبرت ميردوخ» والمعروف بميوله الصهيونية ، وقد أعلن تخليه عن منصب رئيس مجلس إدارة شبكة «سكاى نيوز» البريطانية في عام 2012، بعد أن جاء اسم ابنه «جيمس ميردوخ» على رأس المتورطين فى قضية فضيحة التنصت على هواتف بعض السياسيين والمشاهير وضحايا الحروب من قبل بعض العاملين لدى صحيفة «ذا نيوز أوف ذى وورلد» المملوكة للمؤسسة ، مما تسبب في إغلاق الصحيفة.

المصدر | الخليج الجديد