الاثنين 11 سبتمبر 2017 12:09 ص

جدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، «بهرام قاسمي»، خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر الوزارة في العاصمة الإيرانية طهران الإثنين، موقف بلاده بخصوص «ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية»، في إشارة لمعارضتها الاستفتاء الذي يعتزم إقليم شمالي العراق تنظيمه في محاولة للانفصال عن العراق.

وقال «قاسمي» إن «موقفنا لم يتغير بخصوص ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية، مع استعدادنا للوساطة بين بغداد وأربيل»، مرحبا بـ«تصريحات رئيس إقليم شمالي العراق، مسعود بارزاني، التي قال فيها إن إيران يمكنها الوساطة بين أربيل وبغداد».

وكانت إيران وتركيا وأمريكا طالبوا بتأجيل الاستفتاء، إلا أن بارزاني رفض طلبهم لعدم تقديمهم بحسب قوله حلول بديلة. طالع المزيد

وقبل أيام، قال «بارزاني»، في تصريحات للنشرة الفارسية، بهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن «إيران يمكنها أن تلعب دور الجسر لحل المشاكل بين بغداد وأربيل، في ظل تأثيرها على الحكومة المركزية العراقية».

والاستفتاء، المزمع إجراءه، في 25 سبتمبر/أيلول الجاري، غير مُلزم، ويتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي، وهي، أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها، كمحافظة كركوك، بشأن إن كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق أم لا.

وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور البلاد، الذي أقر في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.

كما ترفض الجارة تركيا إجراء هذا الاستفتاء، وتقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.

وأعربت الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة عن قلقها من الاستفتاء، معتبرة أنه سيشكل انحرافًا عن الأولويات العاجلة، مثل هزيمة «الدولة الإسلامية» وتحقيق استقرار البلاد.

ويتمتع إقليم كردستان -المكون من 3 محافظات في شمال العراق- بحكم ذاتي منذ العام 1991.

وتسيطر القوات الكردية حاليا على مساحة تزيد على تلك التي أقيم عليها إقليم «كردستان العراق» بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

وفي محاولة لتخفيف المخاوف المحلية والإقليمية، قال القيادي البارز في إقليم كردستان «هوشيار زيباري»، في تصريحات سابقة، إن التصويت المتوقع بنعم في الاستفتاء سيعزز موقف الإقليم في المفاوضات مع حكومة بغداد، لكنه لن يؤدي إلى الانفصال تلقائيا، ولا يعني أن يضم الأكراد منطقة كركوك أو ثلاث مناطق أخرى متنازع عليها مع الحكومة.