السبت 16 سبتمبر 2017 06:09 ص

وقعت السلطات الإيطالية، اتفاقا مع حكومة «الوفاق» الليبية، لدعم جهود السلطات في طرابلس، للتحكم في الحدود الجنوبية لليبيا، والسيطرة على تدفقات الهجرة غير الشرعية.

وبحسب وكالات الأنباء، فإن المشروع الإيطالي، الذي سيموله الاتحاد الأوروبي، يكمن في إرسال بعثة إلى الحدود الجنوبية لليبيا تكمن أهدافها الرئيسية في بناء قاعدة لوجيستية للأنشطة التنفيذية لحرس الحدود الليبي والسماح بتواجد مناسب لمنظمات الأمم المتحدة في المنطقة.

وأكدت وكالة «أكي» الإيطالية، أن القاعدة ستسمح بتواجد مناسب لمنظمات الأمم المتحدة في المنطقة.

وذكرت وزارة الداخلية في روما، أن الاتفاق تم بمقرها خلال اجتماع اللجنة المشتركة، تنفيذاً لمذكرة التفاهم الإيطالية الليبية، برئاسة وزير الداخلية «ماركو مينيتى»، من الجانب الإيطالي، ووفد ليبي يتألف من ممثلين عن وزارة الداخلية والدفاع والخارجية، برئاسة وكيل وزارة الداخلية «عبدالسلام عاشور».

يشار إلى أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية «فايز السراج»، وقع في روما مطلع فبراير/شباط الماضي مع رئيس الوزراء الإيطالي «باولو جينتيلوني»، مذكرة تفاهم لدعم مراقبة الهجرة غير المنظمة، ومكافحة الاتجار بالبشر والتهريب والسيطرة على الحدود الجنوبية.

وسبق لإيطاليا أن أرسلت سفينة بحرية إلى ميناء طرابلس من أجل دعم القوات البحرية وحرس السواحل الليبية فنياً ولوجستياً لمحاربة الهجرة غير الشرعية، وهي خطوة أثارت خلافاً بين السلطات في طرابلس والأخرى في شرق ليبيا التي انتقدت التواجد الإيطالي في ليبيا واعتبرته انتهاكاً للسيادة الوطنية.

وعقب سقوط نظام «معمر القذافي» عام 2011 إثر ثورة شعبية، دخلت ليبيا في مرحلة من الانقسام السياسي تمخض عنها وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين متنافسين في طرابلس غربًا ومدينتي طبرق والبيضاء شرقا.

وجرت مساعٍ أممية لإنهاء الانقسام، عبر حوار ليبي جرى في مدينة الصخيرات المغربية، وتمخض عنه توقيع اتفاق في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، انبثقت عنه حكومة وحدة وطنية «الوفاق» باشرت مهامها من طرابلس أواخر مارس/آذار 2016.

ورغم تلك المساعي، إلا أن حكومة «الوفاق» لا تزال تواجه رفضاً من الحكومة والبرلمان اللذين يعملان في شرق البلاد.

وتنشط في عدد من المناطق الساحلية الليبية (شمال)، منذ أعوام، الهجرة غير الشرعية؛ حيث تنطلق منها قوارب غير قانونية باتجاه شواطئ أوروبا الجنوبية، وراح ضحية غرق العديد منها المئات من جنسيات عربية وإفريقية.