الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 10:09 م

قال سفير قطر ببروكسل، «عبد الرحمن بن محمد الخليفي»، إن الأزمة الخليجية، والحصار المفروض على بلاده، «عطل مشاريع مشتركة تتطلع لها شعوب الاتحاد الأوروبي، ودول مجلس التعاون الخليجي كدول منفردة وكتكتل دولي».

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها، «الخليفي»، الذي يشغل أيضا منصب رئيس بعثة قطر لدى الاتحاد الأوروبي، وحلف شمال الأطلسي «ناتو».

التصريحات جاءت على هامش مشاركته في حفل أُقيم، مساء الثلاثاء، بمناسبة انطلاق الموسم السياسي للاتحاد الأوروبي في بروكسل، بعد العطلة الصيفية.

وبين أن «مسؤولي الاتحاد الأوروبي لا يمكنهم اتخاذ موقف فردي حيال دولة من دول الخليج (المقاطعة) ويفضلون التعامل معها كمجموعة».

واستطرد: «فتراهم يحاولون مسك العصا من النصف، فلا يريدون اتخاذ موقف مع قطر ضد الآخرين، ولا مع الآخرين ضد قطر».

وأشار «الخليفي» إلى أن الاتحاد الأوروبي «متمسك بدعمه للوساطة الكويتية، ويتطلع لوجود استقرار في منطقة الخليج حتى يتمكن من تحقيق مصالحه (الاتحاد)، والتي تتوافق مع نظيرتها الخليجية».

وحول تأثير الأزمة على العلاقات الأوروبية مع قطر من ناحية، ومع دول مجلس التعاون الخليجي مجمعة من ناحية أخرى، أوضح السفير أن «الأزمة اثرت سلبا على الكثير من المشاريع التي يسهل تحقيقها مع دول الخليج متحدة».

وتابع قائلا: «لا سيما ملفات اتفاق التجارة الحرة، والحوار الاستراتيجي بين الطرفين، وتحرير التأشيرات المعلقة منذ سنوات».

وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية، والتجارية مع قطر، أكد أن الاتحاد الأوروبي ينتظر هدوء الأمور حتى يخطو خطوات ملموسة للأمام نحو تنفيذ مختلف الاتفاقات التجارية الثنائية مع بلاده.

السفير تحدث كذلك عن وجود اتفاقيات تتطلع قطر لتوقيعها مع الاتحاد الأوروبي، موضحا أن «ذلك يظل رهين انتهاء الأزمة، وحلها في أسرع وقت ممكن».

وشدد على أن إطالة الأزمة الخليجية «لا يخدم أي طرف من الأطراف، ولا يخدم كذلك تطلعات دول الاتحاد الأوروبي في أن يعم الاستقرار بمنطقة الخليج».

وأوضح «الخليفي» أن «الادعاءات الباطلة التي لفقتها دول الحصار ضد قطر، ثبت كذبها وفشلها، فالحقائق بدأت تطفو على السطح لتدلل أن تلك الدول اتبعت أساليبا فيها انتهاك واضح للأعراف الدولية والمواثيق المرتبطة بحسن الجوار».

ولفت أن «الغرب بدأ يتفهم أنه ليس لدولة قطر أي مصلحة في دعم الارهاب، بل هي تتطلع إلى الأمام وتهتم بالتنمية البشرية في مجالات التعليم، والاقتصاد على المستوى الدولي والإقليمي».

وتعصف بالخليج أزمة بدأت في 5 يونيو/حزيران الماضي، إثر قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر بدعوى «دعمها للإرهاب»، وهو ما تنفيه الدوحة.