الأربعاء 4 أكتوبر 2017 12:10 ص

أعلن مجلس الوزراء العماني، توفير 25 ألف فرصة عمل في مؤسسات الدولة العامة والخاصة.

جاء ذلك، في بيان لمجلس الوزراء، نشرته صحيفة «الرؤية»، حيث قال إن هذه الفرص تأتي كمرحلة أولى في مؤسسات الدولة العامة والخاصة، وإنه سوف يتم البدء في تطبيق هذه الخطوة اعتبارا من شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ولفت المجلس إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار الخطط والبرامج التي وضعها لتهيئة فرص العمل المناسبة للقوى العاملة الوطنية، وعكف طوال العام على إيجاد المعالجة المستدامة لها.

كما أقر المجلس، الخطوات التنفيذية التي سيتم تطبيقها بالتزامن مع هذا الجانب لتهيئة الظروف المناسبة التي ستمكن الحكومة من الاستمرار في استيعاب المزيد من الباحثين عن العمل، وفق الخطط والبرامج الرامية إلى تحقيق ذلك، بحسب البيان.

ودعا مجلس الوزراء المؤسسات الخاصة إلى المبادرة وتحمل مسؤولياتها الوطنية في مجال التشغيل، وتوفير بيئة العمل الجاذبة للعمانيين.

يشار إلى أن البطالة في سلطنة عمان، تمثل أعلى المعدلات في محيط دول «مجلس التعاون الخليجي»، حيث بلغت نحو 8% عام 2014، في حين ترتفع في أوساط الشباب إلى 20%، وفقا لتقرير أصدره «المنتدى الاقتصادي العالمي».

وساعدت أوامر أصدرها السلطان «قابوس بن سعيد» في عام 2011 بسرعة توفير فرص عمل لنحو 50 ألف مواطن، في الحد من حركة شبابية غاضبة آنذاك، وتم استيعاب هذا العدد بالفعل في قوائم الخدمة المدنية والقوى العاملة، لكن الحكومة لم تقدم فرصا للباحثين عن العمل بنفس هذا العدد في السنوات اللاحقة، وفي نفس الوقت قدمت فرصا كبيرة للوافدين.

وكانت إحصائيات غير رسمية، أشارت إلى وجود 143 ألف طلب مسجل من المواطنين لدى سجلات القوى العاملة للباحثين عن العمل، لكن وزير القوى العاملة «عبدالله بن ناصر البكري»، أشار في تصريحات أنه خلال العام الماضي، بلغ عدد الطلبات 124 ألفا فقط، وفق الكشوفات الداخلية الرسمية.

وأطلقت سلطنة عمان، برامج مكثفة في الأعوام الأخيرة لتقليل الاعتماد على العمال الأجانب، من خلال تدريب المواطنين وتقديم حوافز لشركات القطاع الخاص لمنح الأولوية للسكان المحليين في الوظائف، إلى جانب إجراءات أخرى لتشجيع الوافدين على العودة لبلادهم عن طريق زيادة الرسوم الحكومية وفرض قيود على توظيفهم، إلا أن مسيرة «التعمين» يشوبها الكثير من التلكؤ، بحسب مراقبين.

كما اتخذت الجهات الحكومية سلسلة إجراءات؛ منها تحديد نسبة تعمين للمؤسسات في القطاع الخاص بنحو 60% لمنح تراخيص العمل خلال مرحلة التأسيس، وإطلاق برامج قروض ميسرة لتنفيذ مشاريع صغيرة ومتوسطة.

ويرى مثقفون عمانيون، أن «الكثير من التنظير والتأويل والتفسير يكتنف ملف التعمين عبر جميع المنابر ذات الصلة، وبقدر أضحى تناوله أقرب للمتاجرة به ودون أن نرى حلولا عملية وواقعية».

كما يعاني القطاع الخاص العماني من غياب البريق الكافي لاستمرار المواطن فيه، في ظل ضعف الحافز التشجيعي، وعدم ربط غالبية المخرجات التعليمية بسوق العمل في القطاع الخاص، مقارنة بحوافز أفضل في القطاع الحكومي، خصوصا بعد قرار توحيد الرواتب الذي تم تنفيذه مطلع العام 2014، وأدى إلى زيادة في المرتبات وصلت إلى الضعف في بعض الدرجات الوظيفية.