الجمعة 6 أكتوبر 2017 02:10 ص

تستعد الحكومة الكويتية لإصدار صكوك بالسوق العالمية لأول مرة، بعد أن انتهت وزارة المالية من مسودة مشروع القانون الخاص باستخدام أداة الدين هذه، الذي من المتوقع أن يمرره البرلمان في أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حسب ما كشفته مصادر مسؤولة لصحيفة «العربي الجديد».

وقالت المصادر المسؤولة، التي فضلت عدم الإفصاح عن هويتها، إن مشروع القانون الجديد يتضمن تأسيس شركة تتمثل أغراضها في إدارة موجودات الصكوك (أداة دين تتوافق مع الشريعة الإسلامية) واستثمارها وتحصيل الدخل من أرباح وإيجارات وغيرها، وتوزيع صافي ربح الصكوك وعوائدها على حملتها وحماية حقوقهم.

وأوضح مصدر في وزارة المالية أن القانون يسمح لوزير المالية بتفويض بنك الكويت المركزي بتولي عمليات إصدار وطرح الصكوك الحكومية بالدينار الكويتي داخل الكويت، فيما يسمح للهيئة العامة للاستثمار الكويتية بتولي عمليات طرح الصكوك الحكومية بالعملات الأجنبية في مختلف الأسواق العالمية المالية.

وقال، «عبدالعزيز الملا»، رئيس إدارة الدين العام الكويتية، منذ أيام، إنه من المرجح أن يوافق مجلس الأمة (البرلمان) على قانون يسمح للحكومة برفع سقف الاقتراض إلى 25 مليار دينار (نحو 77.7 مليارات دولار) من 10 مليارات دينار  (نحو 31 مليار دولار) في الوقت الحالي، ومد حد آجال الدين الحكومي لغاية 30 سنة بدلا من الحد الحالي وهو 10 سنوات.

وحسب أحدث بيانات صادرة عن بنك الكويت المركزي، فإن رصيد أدوات الدين العام من سندات الخزانة لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة وصل إلى 4.17 مليار دينار (12.9 مليارات دولار) في نهاية أبريل/نيسان الماضي، وهو أعلى مستوى تاريخي لرصيد أدوات الدين العام الذي تموله البنوك المحلية بالكامل تقريبا.

وفي هذا الصدد، أكد الخبير الاقتصادي الكويتي «بدر العتيبي» على ضرورة أن تبحث الدولة عن مصادر جديدة لرفع الإيرادات غير النفطية بدلاً من رفع سقف الدين، الذي يزيد من الأمر صعوبة تجاه تحسين الأوضاع الاقتصادية ومعالجة الخلل في الموازنة العامة.

أما الخبير الاقتصادي، «أحمد الهارون»، فقال إن الكويت لديها واحدة من أقوى الميزانيات العامة بالمنطقة، ومستوى متدن من الديون، وحجم كبير من الأصول الأجنبية، ومع ذلك يعد عجز ميزانية الدولة من بين أكبر العجوزات في المنطقة، مؤكدا أن الدولة بحاجة إلى إصدار كبير جديد من السندات الدولية.

المصدر | الخليج الجديد + العربي الجديد