السبت 7 أكتوبر 2017 07:10 ص

قال مصرف «إتش إس بي سي»، إن تكلفة التعليم في دولة الإمارات من بين أغلى ثلاث دول في العالم.

ويصل معدل الإنفاق على ولد واحد (من المرحلة الابتدائية حتى الجامعية) 365 ألف درهم إماراتي تقريبا ( 99 ألف و378 دولارا).

وأظهر تقرير أصدره المصرف، أن أولياء الأمور الذين يقيمون في دولة الإمارات يحتلون، كمعدل متوسط، المرتبة الثانية عالميا من ناحية إنفاقهم على تعليم أولادهم.

وشمل التقرير أكثر من 8400 من أولياء الأمور في 15 بلدا ومنطقة حول العالم، وأظهر أنهم في هونغ كونغ ينفقون المعدل الإجمالي الأعلى على التعليم بمبلغ 132 ألف و161 دولارا، فيما ينفق الأهل في سنغافورة المعدل الأعلى الثالث مع مبلغ إجمالي يبلغ 70939 دولارا، وفقا لـ«الحياة».

ورغم هذه التكلفة في الإمارات، يبقى التعليم أولوية حيوية ومهمة بالنسبة إليهم، ويبدي الكثيرون منهم استعدادهم للقيام بكل ما يلزم ليتمكنوا من تحمل أعباء نفقات التعليم، بما في ذلك التخفيف من العطل 25%، وتغيير أنماط أعمالهم 28%، وحتى الانتقال إلى مناطق سكنية أقل تكلفة 25%.

وأبدى الأهل في دولة الإمارات تفاؤلهم بأن أولادهم سيحققون إمكاناتهم كلها وينجحون في المستقبل.

ووفقا للتقرير، يفكر جميعهم تقريبا، 93%، بتأمين التعليم الجامعي لأولادهم، ويطمح 90% إلى أن يكمل أولادهم دراساتهم الجامعية العليا.

أما أولياء الأمور الذين يسعون إلى إرسال أولادهم إلى التعلم في الجامعات الأجنبية، فهم على ثقة أكبر بأن أولادهم سيحصلون على وظائف ممتازة،81%، أكثر من أولياء الأمور الذين لا يفكرون في الموضوع 75%.

وفي وقت تتسع سوق العمل لتصبح عالميةً أكثر فأكثر، يخطط الكثير من أولياء الأمور إلى إرسال أولادهم إلى الخارج بهدف استكمال دراساتهم الجامعية العليا، نظرا إلى كونها تفتح لهم مجالات العمل على النطاق العالمي، وتمكنهم من تعلم اللغات الأجنبية، وتتيح لهم فرصة اختبار تجارب ثقافية أوسع. لكن من الطبيعي أن يترافق مشروعاً من هذا النوع مع مزيد من التكاليف والتعقيدات. فمن المرجح أن تفرض الدراسة في الخارج أقساطاً دراسية أعلى، وطلبات تأشيرات السفر وطلبات الالتحاق بالجامعات، وربما الحاجة للسفر إلى الخارج في شكل أكثر لحضور اللقاءات المفتوحة لتقديم طلبات التسجيل في الجامعات ومقابلات دخول الجامعة، وبالتالي زيارات العائلة بين الفصلين الدراسيين.

ووفقا للتقرير، يفكر 65% من أولياء الأمور في إرسال أولادهم إلى الخارج لاستكمال دراساتهم الجامعية، إلا أن 34% منهم يجهلون قيمة تكاليف الدراسة في الخارج.

وقال الرئيس الإقليمي لإدارة قيمة الزبائن للخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات، «كونال مالاني»، إن «أولياء الأمور في دولة الإمارات، أكثر من ينفق على التعليم في العالم. والتخطيط لادخار أكبر قدر ممكن من المال وخلال أكبر فترة ممكنة يعتبر جزءا أساسيا من الاستعداد لتأمين هذه التكلفة».

وفي ما يتعلق بخيار أولياء الأمور في دولة الإمارات، والذين يسعون إلى إرسال أولادهم لاستكمال دراستهم الجامعية في الخارج، تحتل المملكة المتحدة المرتبة الأولى بنسبة 48% كوجهة الدراسة المفضلة، تليها الولايات المتحدة بنسبة 47%، ثمّ أستراليا في المرتبة الثالثة بنسبة 34%.

ويشكل الطب أكثر المجالات الدراسية التي يدفع أولياء الأمور أولادهم إلى الانخراط فيها بنسبة 22%، تتبعه الهندسة بنسبة 17%، وإدارة الأعمال والتمويل ثم علوم الكمبيوتر والمعلوماتية بنسبتي 12 و9% على التوالي، والهندسة المعمارية بنسبة 5%.

ووافق ثلاثة أرباع أولياء الأمور في الإمارات (76%) على أن التكنولوجيا الجديدة تؤمّن للجميع فرصاً أكبر لنيل مستوى تعليمي جيد. ويفكر أكثر من الثلثين (69%) في أن ينال أولادهم شهادة جامعية يحصلون عليها بالكامل عبر الإنترنت أو تضم بعض الدروس أو الحصص على الإنترنت، علما بأن أكثر من ربع هؤلاء الأهل (28%) يقولون إنهم قد يفكرون في تحصيل شهادة الدراسة الجامعية لأولادهم عبر الإنترنت.

ولكن يرى بعضهم أن هناك نواح سلبية في الشهادات الجامعية عبر الإنترنت، مثل التفاعل المباشر المحدود (40%)، وعلاقة أقل متانة بين الطلاب والمحاضرين والأساتذة (38%)، واختلاف نوعية التعلم (38%).

يذكر أنه في مارس/آذار 2014، أكدت «مهرة المطيوعي» مدير المركز الإقليمي للتخطيط التربوي بالشارقة، أن الإمارات حققت قفزة نوعية كبيرة في القضاء على الأمية، والتي بلغت نسبتها بحسب إحصاءات وزارة التربية والتعليم 1% فقط، لافتة إلى أن الدراسات والخطط، التي تنتهجها الوزارة تؤكد أنها في طريقها للقضاء على الأمية في الدولة تماماً.

وأشارت «المطيوعي» إلى أن النسبة القرائية بين الأفراد من سن 15 و25 سنة من بين مواطني الدولة ممن كانوا لا يجيدون القراءة والكتابة، ارتفعت إلى أكثر من 94%، ويقصد بـ«القرائية» المواطنين، الذين يقرأون ويحسبون بشكل بسيط.

يشار إلى أن الإمارات، أولت بعد قيامها في 2 ديسمبر/ كانون الأول1971، اهتماماً كبيراً ببناء الوطن والمواطن.

ويتمثل تعليم الكبار، في مراكز التعليم المنتشرة بالإمارات، كفترة صباحية للسيدات، ومسائية للرجال، بالإضافة إلى مراكز الرعاية التربوية لطلاب المدارس الموقوفين في قضايا.