الأحد 8 أكتوبر 2017 05:10 ص

كشفت بيانات رسمية عن تراجع العجز المالي لسلطنة عُمان بنسبة 35.7% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وأوضحت البيانات الصادرة عن «المركز الوطني للإحصاء والمعلومات» العماني، أن العجز في المالية العامة بلغ بنهاية يوليو/تموز الماضي نحو 2.58 مليار ريال في حين بلغ 4 مليارات ريال خلال نفس الفترة من العام الماضي (الريال يعادل 2.6 دولار).

وأشار المركز، وفق وكالة الأنباء العمانية، أمس السبت، إلى أن إجمالي الإنفاق العام، انخفض بنسبة 2.7%، ليصل إلى 6.48 مليارات ريال، مقارنة بنحو 6.66 مليارات ريال خلال نفس الفترة من 2016.

أما جملة الإيرادات فقد سجلت ارتفاعا نسبته 25.7% لتسجل بنهاية يوليو/تموز الماضي 4.7 مليار ريال، مقارنة بـ 3.7 مليار ريال خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وأرجع التقرير ارتفاع الإيرادات العامة إلى زيادة صافي عائدات النفط بنسبة 43%، التي بلغت 2.56 مليار ريال، مقارنة بنحو 1.79 مليار ريال خلال الفترة المناظرة من 2016، كما ارتفعت إيرادات الغاز بنسبة 6.9%، لتصل إلى 832.6 مليون ريال، مقابل 778.9 مليون بنهاية يوليو/تموز من العام الماضي.

وارتفعت أسعار النفط في الأسواق العالمية خلال الأشهر الأخيرة، ليلامس برميل خام برنت نحو 56 دولارا نهاية الأسبوع الماضي، لكن الأسعار لا تزال متهاوية مقارنة بمستوياتها عام 2014 الذي شهد سعر البرميل خلاله نحو 115 دولارا.

ووفق تقرير «المركز الوطني للإحصاء»، انخفضت مصروفات إنتاج النفط بنسبة 14.7%، مسجلة 188.9 مليون ريال، فيما ارتفعت مصروفات إنتاج الغاز بـ 6.4%، مسجلة 119.1 مليون ريال.

واستحوذت المصروفات الجارية على الكم الأكبر من الإنفاق، حيث بلغت بنهاية يوليو/تموز الماضي 4.29 مليارات ريال، بانخفاض 0.8% عن نفس الفترة من العام الماضي، الذي سجلت فيه 4.56 مليار ريال.

وانخفضت مصروفات الدفاع والأمن بنسبة 0.1%، مسجلة 1.9 مليار ريال، كما انخفضت كذلك مصروفات الوزارات المدنية بـ 4%، لتبلغ 2.19 مليار ريال.

وسجلت الفوائد على القروض البند الأكثر ارتفاعا في نسبة الزيادة بالمصروفات الجارية، لتقفز بنحو 185.8% إلى 125.2 مليون ريال.

وكانت وزارة المالية العُمانية أفادت، في أغسطس/آب الماضي، أن حكومة السلطنة وقعت اتفاقية قرض «غير مشروط» بضمان، مع مجموعة مؤسسات مالية صينية بقيمة 3.55 مليار دولار أمريكي.

وبلغ العجز بالموازنة العمانية المتوقعة للعام الجاري نحو 3 مليارات ريال (نحو 7.8 مليار دولار)، مقارنة بعجز عام 2016 المقدر بنحو 3.3 مليار ريال (نحو 8.6 مليار دولار).

وكانت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني توقعت، في مارس/آزار الماضي، تقلص العجز المالي لسلطنة عمان بدرجة كبيرة إلى 3.1 مليار ريال عماني في 2017، وأرجعت الوكالة النظرة المستقبلية المستقرة إلى توقع متانة التصنيف الائتماني للسلطنة على مدى الاثني عشر إلى الثمانية عشر شهرا التالية.

وتواجه سلطنة عُمان، شأن أغلب الدول المصدرة للنفط، ضغوطا مالية بسبب تراجع أسعار الخام التي تجاوزت النصف، فيما تسعى السلطنة إلى تنويع مصادر دخلها للحد من ضغوط التراجع في الإيرادات النفطية.