الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 01:10 ص

بحث أمير قطر الشيخ «تميم بن حمد» مع الرئيس السوداني «عمر البشير»، الثلاثاء، «العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، لا سيما تطورات الأوضاع بالمنطقة».

جاء ذلك خلال جلسة مباحثات رسمية عقدها الزعيمان في الديوان الأميري بالدوحة، حسب وكالة الانباء القطرية الرسمية (قنا)، التي لم تذكر أية تفاصيل أخرى.

وفي وقت سابق، قالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) إن المحادثات بين «البشير» و«تميم» «ستتناول العلاقات الثنائية بين البلدين، وجهود قطر في تحقيق السلام في إقليم دارفور (غربي السودان)، وجهود إعمار السودان».

ووصل «البشير» إلى الدوحة، الإثنين، قادما من الكويت، كأول رئيس عربي يزور قطر، منذ زيارة أمير الكويت، «صباح الأحمد الجابر الصباح»، في 7 يونيو/حزيران الماضي، في إطار وساطته لحل الأزمة الخليجية.

وكان الرئيس السوداني أجرى خلال زيارته للكويت، التي دامت ليومين، مباحثات مع أميرها، تناولت العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأكد وزير خارجية السودان، «إبراهيم غندور»، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا)، في وقت سابق من الإثنين، دعم بلاده لجهود أمير الكويت ومساعيه الرامية إلى إنهاء الأزمة الخليجية، وتقريب وجهات النظر، دون ذكر ما إذا كان «البشير» سيتطرق في جولته مع زعماء المنطقة لتلك الأزمة من عدمه.

ويواجه السودان ضغوطات قوية من السعودية والإمارات، للانحياز لدول الحصار ضد قطر، لكن الخرطوم تمسكت بموقفها المحايد من الأزمة الخليجية، مع عرض دور الوساطة، من دون أن تجد تشجيعاً من قبل دول الحصار، لا سيما الإمارات ومصر.

ويثير استهداف الحكومات الخليجية لقطر بسبب دعم الدوحة المزعوم للمنظمات الإرهابية مخاوف المسؤولين في الخرطوم؛ لأن هؤلاء يخشون أن يصبح السودان، الذي استقبل أعضاء عدّة في جماعة «الإخوان المسلمين» فارين من بلدان أخرى، من بينها مصر منذ العام 2013، هدفا مستقبليا.

ويقود أمير الكويت جهود وساطة لحل الأزمة التي بدأت عندما قطعت السعودية والبحرين والإمارات ومصر علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع قطر، في 5 يونيو/حزيران الماضي، بدعوى «دعم الأخيرة لتمويل الإرهاب»، الأمر الذي نفته الدوحة بشدة.

وأكثر من مرة، أكدت الدوحة استعدادها لحوار مع دول الحصار من أجل حل للأزمة يقوم على مبدأين: الأول أن يكون الحل في إطار احترام سيادة كل دولة وإرادتها، والثاني ألا يُوضع الحل في صيغة إملاءات من طرف على طرف، بل كتعهدات متبادلة والتزامات مشتركة ملزمة للجميع.