الأربعاء 20 ديسمبر 2017 04:12 ص

وصف وزير خارجية البحرين «خالد بن أحمد آل خليفة»، قضية القدس بـ«الجانبية»، التي لا يجب أن خوض معركة مع أمريكا بسببها.

وفي تغريدة له عبر «تويتر»، استبق وزير خارجية البحرين، التصويت الأممي غدًا على قرار يرفض اعتراف الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل)، وكتب في حسابه باللغة الإنجليزية: «من غير المفيد اختيار معركة مع الولايات المتحدة حول قضايا جانبية (يقصد قضية القدس) بينما نكافح معا الخطر الواضح من إيران».

 

 

وكان الرئيس الأمريكي، هدد في وقت سابق الأربعاء، بقطع وتقليص المساعدات المالية عن الدول التي ستوافق على مشروع القرار المعارض لقراره الاعتراف بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل).

وستعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة، التى تضم 193 عضواً، جلسة استثنائية طارئة، الخميس بناء على طلب الدول العربية والإسلامية بشأن القرار الأمريكي المثير للجدل.

غضب شعبي

وإثر تغريدة الوزير البحريني، شن مغردون هجوما حادا عليه، متهمينه بخدمة الصهاينة و(إسرائيل) وأمريكا، والتآمر على العرب والمسلمين.

وقال «صبحي مزيد»: «إذا قضية القدس قضية جانبية. فما هي القضية الأساسية يا جلف الصحراء.. القدس عروس عروبتكم يا عملاء الصهيونية».

وأضافت «فاتي»: «لا حول ولا قوة إلا بالله، ليتنا لم نولد في هذا الزمان لنشهد هذا البؤس والخنوع!».

وتابع «محمد الزيني»: «من أراد العزة عند الله أعزة الله. ومن أراد العزة عند غير الله أذله الله. ربنا يذلكم كمان وكمان. يا خدامين أمريكا وبني صهيون».

وشن «حر مقاوم» هجوما على الوزير قائلا: «نعم لأنكم تخليت عن القضية الأم (فلسطين) وأتبعتم أهوائكم. ولماذا لا تنبطحون من أجل كراسيكم العفنة. بئس العار أنتم قبل الصهاينة».

واستنكر «إسراء الموصلية»، بالقول: «ضرب الله على عقولكم قبول ارتداء لباس الذلة. إذا كان الحرب مع الأمريكان من أجل القدس جانبية.. أي حرب بعد هذا تستحق يا عبيد ترامب».

كما أن النائب البحريني «محمد العمادي» رئيس لجنة مناصرة الشعب الفلسطيني، غرد معترضا بالقول: « لا أعتقد معالي الوزير أنك تقصد القدس بالقضية الجانبية!!.. نحن معك في المعركة ضد إيران.. ولكن ليس بالتضحية بقضيتنا الرئيسية فلسطين وتهميشها».

 

وأضافت «نجمة»: «حكام ضعاف يعتبرون أي مواجهة خسارة. لا كرامة ولا عزة نفس. إيش نتوقع لهذا النوع من حكام الذل.. وهو يمهد للتطبيع منذ زمن».

تطبيع

وتفوقت البحرين على السعودية والإمارات في السباق لإقامة علاقات رسمية مع (إسرائيل)، خلال الأشهر الأخيرة.

وفي زيارة علنية، وصل وفد مكون من 23 شخصا من مملكة الخليج الصغيرة، في 9 ديسمبر/كانون الأول الجاري، إلى (إسرائيل)، في زيارة استمرت 4 أيام بما فيها القدس.

وقبل أقل من أسبوع على زيارة هذا الوفد للقدس، اعترف الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»- يوم 6 ديسمبر/كانون الأول - بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل)، الاعتراف الذي أحدث ضجة رسمية في جميع أنحاء العالم العربي.

وتأتي هذه الزيارة أيضا، في الوقت الذي تعزز فيه دول الخليج علاقاتها الأمنية والاستخباراتية مع (إسرائيل)، بسبب المصلحة المشتركة في مواجهة ما تعتبره تهديدا إيرانيا.

وفي وقت سابق، قال عميد معهد «شمعون فيزنتال» اليهودي الأمريكي الحاخام «أبراهام كوبر»، إن معهده، الذي نسق زيارة الوفد البحريني لـ(إسرائيل) مؤخرا، سينسق زيارة وفد من رجال الأعمال الإسرائيليين إلى البحرين الشهر المقبل.

يشار إلى أن زيارة وفد البحرين لـ(إسرائيل)، أثارت غضب سياسيين وناشطين فلسطينيين وبحرينيين وعرب كونها تتم بالتزامن مع الغضب الفلسطيني والعربي والدولي ضد قرار الرئيس الأمريكي.

ورأى ناشطون أن الزيارة تعتبر بمثابة أول اعتراف من دولة عربية بالسيادة الإسرائيلية على القدس، بينما رأى آخرون أنها معزولة وتمثل النظام في البحرين ولا تمثل بأي حال الشعب البحريني.