الخميس 25 يناير 2018 04:01 ص

بدأت الأذرع الإعلامية الموالية للرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، البحث عن مرشح ينافسه بالانتخابات الرئاسية المقررة في مارس/آذار المقبل، عقب اعتقال رئيس أركان الجيش الأسبق «سامي عنان» واستبعاده من السباق، وانسحاب الحقوقي «خالد علي» من السباق.

وفي سلسلة تغريدات للكاتب والنائب البرلماني «مصطفى بكري» المعروف بقربه من الأجهزة السيادية في مصر، دعا الأحزاب، وخاصة حزب الوفد، إلى الدفع بمرشحين، وعدم الاقتصار على المتابعة فحسب.

وقال «بكري»: «من حقي أن أسال، أين حزب الوفد من الانتخابات الرئاسية، وهل عجز الحزب أن يقدم مرشحا للانتخابات، لقد فعلها قبل ذلك، والآن يقف صامتا، فقط يتابع الأحداث وكأنه على الحياد».

وأضاف: «ثم أين بقية الأحزاب، إنني أدعوكم إلى اللحاق بالسباق الانتخابي الرئاسي، فالفرصة لا تزال سانحة».

 

 

 

 

وتابع: «مجددا مرة أخرى. ستكون هناك مفاجآت في الترشيح لانتخابات رئاسة الجمهورية. ولن يكون عبدالفتاح السيسي مرشحا وحيدا في هذه الانتخابات».

 

 

وكان «بكري» غرد أمس، قائلا: «هل يعود حمدين صباحي لواجهة الترشيحات الرئاسية مجددا، حمدين نفى، ولكن دعونا ننتظر».

 

 

وأمس، كشف مصدر داخل حزب الوفد، أنهم يدرسون الدفع بمرشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بعد خلو الساحة من أي مرشح ينافس «السيسي».

وقال مصدر داخل الحزب، أن الفكرة بدأت تتسلل لقيادات الحزب، عقب اعتقال رئيس أركان الجيش الأسبق «سامي عنان» واستبعاده من السباق، وانسحاب الحقوقي «خالد علي».

وأضاف المصدر، أن الحزب يبحث أمر الدفع بمرشح رئاسي تلبية لمناشدة «السيسي» بالمشاركة الفعالة في الانتخابات الرئاسية، حتى «تكون عملية ديمقراطية، والعمل على المشاركة في الواجب الانتخابي».

ولفت المصدر إلى أن القيادي بالحزب المستشار «بهاء أبو شقة»، والد «محمد أبو شقة» المتحدث باسم حملة «السيسي» الانتخابية، هو من يسعى لايجاد مرشح للدفع به في الانتخابات المقبلة، حسبما زعم المصدر.

ولم يتسن الحصول على تعليق من حزب «الوفد» أو «أبو شقة»، حول ما ذكره المصدر.

وسبق أن أعلن حزب «الوفد»، تأييده لـ«السيسي»، وقرر عدم الدفع بمرشح للرئاسة.

يشار إلى أن مصر شهدت في 2005، انتخابات رئاسية، أعلن فيها المرشح «أحمد الصباحي»، تأييده للرئيس الأسبق «حسني مبارك»، رغم أنه كان منافسا له، وأكمل السباق الانتخابي، وحصل حينها على قرابة 4 آلاف صوت.

ولم يتبق على الساحة منافسا لـ«السيسي»، الذي تقدم بأوراق ترشحه، الأربعاء، بعدما تم استبعاد «عنان» واعتقاله إثر اتهامات وجهها له الجيش في بيان رسمي، بـ«ارتكاب مخالفات شملت التزوير والتحريض ضد القوات المسلحة».

وكان «عنان» ينتظر موافقة المجلس العسكري المصري، لخوض السباق الرئاسي، وهو ما رد عليه المجلس، الثلاثاء، في البيان، الذي اعتبر قرارا عسكريا بإنهاء طموح رئيس أركان الجيش المصري الأسبق في خوض السباق الرئاسي.

و«عنان» آخر المستبعدين من إمكانية الترشح في الانتخابات أمام «السيسي»، بعدما أعلن رئيس وزراء مصر الأسبق «أحمد شفيق» انسحابه من السباق، في خطوة قال مراقبون إنها جاءت عقب تعرضه لضغوط.

وكان رئيس حزب «الإصلاح والتنمية»، البرلماني السابق «محمد أنور السادات»، قد أعلن صراحة انسحابه من الترشح للانتخابات، بعد مضايقات له وتهديدات لحملته في حال استمراره.

كما أعلن الحقوقي «خالد علي»، انسحابه من السباق، بعدما اتهم السلطات بتسميم العملية الانتخابية، في سباق استنفد أغراضه من قبل أن يبدأ.

وأمام ذلك، فقد يكون «السيسي» مرشحا وحيدا في الانتخابات، وعليه ستجرى الانتخابات بشكل طبيعي، ويفوز «السيسي» إذا حصل على 5% من أصوات الناخبين المقيدين بالجدوال الانتخابية كحد أدنى (3 ملايين ناخب).

وتعاني مصر في عهد «السيسي»، وضعا اقتصاديا مترديا وارتفاعا كبيرا في الأسعار، وندرة في بعض السلع الاستراتيجية، كما تهاوى الجنيه المصري أمام الدولار، فضلا عن أزمة في قطاع السياحة، وتراجعا في تحويلات المصريين بالخارج، وتنامي مؤشرات الفساد وقضايا الرشوة.

ولم تفلح الحكومات المصرية المتعاقبة، منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز عام 2013، في تحسين مستوى معيشة المصريين وحل الأزمات المجتمعية المتراكمة وأبرزها البطالة والفقر، رغم الخطط والإجراءات المتعددة التي أعلن عنها النظام المصري في هذا الإطار.

كما تعاني البلاد في ظل حكم «السيسي»، احتقانا سياسيا، وتزايدا في عمليات الاعتقالات والقتل على يد الشرطة خارج إطار القانون، وإجراءات قمعية ضد معارضي السلطة، وفرض قيود على حرية الرأي والتعبير.