الخميس 1 فبراير 2018 09:02 ص

قالت الحكومة اليمنية، الخميس، إن «ميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي» نفذت «محاولة انقلاب فاشلة» ضدها، في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة، جنوبي البلاد، لافتا إلى أن المعارك بالمدينة توقفت بفضل مساع سعودية.

ومسلطا الضوء حول تفاصيل ما جرى في عدن، قال بيان للحكومة نشرته وكالة الأنباء الحكومية (سبأ)، إن «تلك المليشيا الانقلابية نشرت الأحد الماضي قوات ودبابات ومدرعات في الأحياء السكنية الآمنة بمدينة عدن وهاجمت مؤسسات الدولة».

وأوضح البيان أن قوات «الانتقالي الجنوبي هاجمت مجمع القضاء، ومبنى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومعسكرات ألوية الحماية الرئاسية وحاولت التقدم للسيطرة على القصر الرئاسي في (منطقة) المعاشيق (جنوبي عدن)».

وأشار إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل عدد من جنود «الحماية الرئاسية» الموالية للحكومة، إضافة إلى مقتل مدنيين.

ووفق البيان فإن «المعارك توقفت مساء الثلاثاء الماضي، بمساعي حميدة قامت بها السعودية».

وأضاف: «تم التوصل إلى اتفاق يقضي بعودة جميع القوات إلى ثكناتها، إلا أن مليشيات التمرد وبعد تراجع قوات الحماية الرئاسية إلى الثكنات (...) نقضت الاتفاق وشنت هجومًا عنيفًا على اللواء الرابع حماية رئاسية بمنطقة دار سعد، مستخدمين مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة».

ولفت إلى أن الهجوم على المعسكر أسفر «عن قتل وجرح العشرات من الجنود ونهب سلاح الدولة والاعتداء على منازل القادة العسكريين ونهبها وحرقها».

واعتبر البيان أن «ما قام به المتمردون في عدن من محاولة انقلابية والمحاولات المستمرة والحثيثة لإعاقة عمل الحكومة الشرعية، وتعطيل مهامها والقيام بإنشاء وتوجيه مليشيات عسكرية خارج إطار القيادة العسكرية للقوات المسلحة اليمنية، انتهاكًا سافرًا لقرار مجلس الأمن رقم 2216، وتهديدًا لأمن المنطقة».

وقال إن ذلك «يعد خروجًا عن الهدف الذي من أجله أُنشئ تحالف دعم الشرعية، ويقوّض جهود إنهاء الانقلاب الحوثي ويخدم أجندات أخرى تتعارض مع وحدة اليمن واستقراره وسلامة أراضيه وتضر بالمصلحة العليا للجمهورية اليمنية».

‎وأشار إلى أن الحكومة ما تزال تواصل عملها في العاصمة المؤقتة عدن.

وشهدت عدن، معارك لمدة 3 أيام بين قوات الحماية الرئاسية التابعة للحكومة الشرعية، وقوات تابعة للمجلس الانتقالي (المدعوم إماراتيا)، انتهت الثلاثاء.

وفي نفس اليوم، أعلنت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، السيطرة على «كامل» مدينة عدن الساحلية.

بالمقابل، قال المتحدث باسم الحكومة، «راجح بادي»، إن حكومة «أحمد بن دغر» «لم تغادر عدن»، ولا يزال «قصر معاشيق» (مقر الحكومة والرئاسة) ومحيطه، ومعظم أحياء مدينة كريتر (بمحافظة عدن) تحت سيطرة اللواء الأول حماية الرئاسية، الموالي للحكومة، وفق وكالة «سبأ».

وأسفرت المعارك التي اعتبرتها الرئاسية اليمنية «انقلابًا حقيقيًا» عن مقتل أكثر من 30 وإصابة قرابة 200، وفقًا لمصادر حكومية.