الخميس 15 فبراير 2018 02:02 ص

اعتبر مؤشر الديمقراطية السنوي الصادر عن مجلة «إيكونوميست» البريطانية، الإمارات العربية المتحدة دولة «مستبدة»، بعد أن جاءت في المرتبة 147 عالميا من بين 167 دولة.

وقال تقرير «الإيكونوميست» عن الإمارات، إنه «لا توجد ديمقراطية فيها، إذ لا يوجد تمثيل شعبي حقيقي في البرلمان (المجلس الوطني)، كما لا توجد حرية تعبير ولا رأي، إذ إن التعبير عن الرأي جريمة في الدولة».

وحسب التصنيف، جاءت الإمارات في المرتبة الـ13 عربيا ضمن الدول «الاستبدادية».

ولا يستند المؤشر على نوعية نظام الحكم إن كان ملكياً (وراثياً) أو جمهورياً، لكنه يستند على مقياس يتدرج من صفر إلى 10، ويرتكز على معايير عدة مثل الحريات المدنية، والعملية الانتخابية، والتعددية، والأداء الحكومي، والمشاركة السياسية، والثقافة السياسية.

تصنيف متدن

وحصلت الإمارات ضمن هذه المعاير في العملية الانتخابية والتعددية على (صفر) من (10)، وفي أداء الحكومة على (3.57) من (10)، وفي المشاركة السياسية (2.2) من (10)، والثقافة السّياسية (5) من (10)، وفي الحريات المدينة (2.65) من (10).

وهذه النتيجة، حسب التقرير، تُظهر الفجوة بين الوعي السياسي للإماراتيين، وبين مشاركتهم في الانتخابات والمشاركة السّياسية.

وهذه النتائج السيئة بحق الإمارات، نتيجة القمع والاضطهاد الذي يمارسه جهاز أمن الدولة بحق المواطنين الإماراتيين، إلى جانب غياب التعددية والمشاركة في العملية الانتخابية، إذ إن المجلس الوطني (البرلمان) مُغيب تماماً عما يحدث للإمارات، من تجريف حقوقي وسياسي وتدخلات خارجية تضر بالدولة، ولا يناقشها في الوقت الذي لا يملك صلاحيات تشريعية أو رقابية.

وجاءت الإمارات بالقرب من الدول التي تعاني حروباً دامية مثل اليمن وليبيا وسوريا وأفغانستان، مع أنها دولة مستقرة، وكان من المتوقع أنّ تكون أكثر حرية من هذه الدول.

انتهاكات بالجملة

وتعتقل الدولة عشرات المواطنين من الذين طالبوا بالإصلاحات السياسية، ودعوا إلى انتخاب برلمان كامل الصلاحيات من كل المواطنين.

وسبق أن أعربت الأمم المتحددة في تقرير لها عام 2015، عن قلقها بشأن طريقة معاملة أجهزة دولة الإمارات للمدافعين عن حقوق الإنسان وعائلاتهم، وأشار التقرير حينها إلى إجراء محاكمات لبعض أبناء المدافعين عن حقوق الإنسان الصغار، وإثر ذلك تم تقييد حق الأطفال في التعليم ووثائق الهوية، بالإضافة إلى حرية التنقل والتواصل مع آبائهم في معتقلاتهم.

ونشر «الخليج الجديد»، على مدار 3 حلقات، مع نهاية عام 2015، الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون داخل سجون الإمارات عامة، وسجن الرزين خاصة، من بينها نزع كل ملابسهم الداخلية والتعرية التامة أمام الشرطيين من أجل الخضوع للتفتيش، فضلا عن حفلات التعذيب التي تشمل الضرب بالكرابيج، ووضع العصا في الدبر، ونزع الأظفار، والكي بالكهرباء، والضرب المبرح.

كما يعاني المعتقلون السياسيون في سجن الرزين، من انتهاكات منها التعذيب الجسدي والنفسي، والتبريد الشديد، والحرمان من النوم، ومنع الأضواء، وسياسة التجويع، والمنع من الزيارة.

ومعظم المعتقلين في سجن الرزين، صدرت بحقهم أحكام مشددة إثر مطالبتهم بالإصلاح السياسي في الدولة وانتخاب مجلس وطني كامل الصلاحيات.

وتعتقل الإمارات العشرات من أعضاء جمعية «دعوة الإصلاح»، بعد إدانتهم بالسجن لمدد بين 7 سنوات و15 سنة في محاكمة جماعية لمجموعة من 94 ناشطا إماراتيا، بعد اعتقالهم خلال حملة قمع واسعة النطاق ضد حرية التعبير وتكوين الجمعيات في الإمارات.

وتمارس الإمارات ضغوطا نفسية عليهم منذ فترة طويلة، وتمنعهم من رؤية ذويهم أو حضور جنازات المتوفين من أقاربهم، كما يتم وضعهم طويلا فى الحبس الانفرادي للضغط عليهم نفسيا، ورغم ذلك، وبحسب ناشطين، فإن المعتقلين يزدادون قوة وثباتا.

وتنفي الإمارات هذه الاتهامات، وترفض السماع أو الانصياع لأي توجيهات أو توصيات حقوقية بخصوص وضع المعتقلين المزري، على حد وصف بعضهم.