الاثنين 19 فبراير 2018 06:02 ص

عبرت الجامعة العربية، عن دهشتها من انتقادات وزير الخارجية التركي «مولود جاويش أوغلو»، واصفة إياها بأنه «رد فعل عصبي وغير مبرر».

وفي تصريح صحفي، قال المتحدث باسم الجامعة العربية «محمود عفيفي»، إن «الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، كان قد انتقد (في مداخلته خلال الجلسة المذكورة)، التدخل التركي فى الأراضى السورية، كما انتقد كافة التدخلات الإقليمية والدولية الأخرى التي جاءت على حساب الشعب السوري».

وأضاف: «غير أن الوزير التركي عقب على كلام الأمين العام بصورة انطوت على انفعال غير مبرر، كما انتقد ما طرحه الأمين العام بشأن ضرورة صياغة ترتيبات إقليمية جديدة تكون نواتها عربية»، حسب البيان ذاته.

وكان «جاويش أوغلو»، انتقد خلال جلسة نقاش جمعته مع «أبو الغيط» على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، نظام جامعة الدول العربية، وعدم قدرتها على منع نظام «بشار الأسد» من قتل ما لا يقل عن نصف مليون شخص في سوريا. ِ

جاء ذلك ردا على الأمين العام لجامعة الدول العربية، الذي طالب تركيا بوقف عملية «غصن الزيتون»، وسحب قواتها من شمال سوريا.

وأوضح «عفيفي»، أن «الأمين العام للجامعة العربية، يرفض أى تدخل فى الأراضى العربية تحت أية ذريعة، ولا يمكن أن تضفى الجامعة الشرعية على مثل هذه التدخلات المرفوضة والخارجة عن الشرعية الدولية، أخذًا فى الاعتبار القرارت الصادرة عن كل من القمة العربية ومجلس الجامعة فى هذا الصدد».

وبحسب المتحدث الرسمي باسم «أبوالغيط»، فإن «كلام جاويش أوغلو في مداخلته حول القضية الفلسطينية لا يعكس سوى الرغبة في المزايدة والاستعراض، فضلاً عن الغمز من المواقف العربية»، حسب قوله.

وفي وقت سابق الأحد، قال «جاويش أوغلو» لـ«أبو الغيط»، الذي انتقد عملية «غصن الزيتون»، خلال الجلسة النقاشية بمؤتمر ميونخ: «أيها الأمين العام نحن هناك (في سوريا) لمكافحة منظمة إرهابية، ونستخدم حقنا المشروع في الدفاع عن أنفسنا، استنادا للقوانين الدولية والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة».

وأضاف: «كنت أتمنى أن يكون نظامكم قويا بالدرجة الكافية لمنع قائد أحد الدول الأعضاء (في جامعتكم) من قتل على الأقل نصف مليون شخص، أو منعه من استخدام الأسلحة الكيميائية (في إشارة إلى رئيس النظام السوري بشار الأسد)».

 

 

وتابع بالقول: «أتمنى أن يتذكر نظامكم (الجامعة العربية) الدول الأخرى في سوريا، والمتواجدة ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية».

وتساءل «جاويش أوغلو»، عما يؤرق الجامعة العربية قائلا: «مشكلتكم الدولة الإسلامية أم تنظيم ب ي د؟».

واستطرد: «أتمنى أن يكون نظامكم قوي بما يكفي لمنع عدد من الدول الأعضاء (في جامعتكم) من ممارسة ضغوط على الفلسطينيين والأردن كي لا تعترضان على قرار الولايات المتحدة بشأن القدس، والتوقف عن الدفاع عن حقوق الفلسطينيين أو وضع القدس (التاريخي)».

واختتم «جاويش أوغلو» بالقول: «هذا هو نظامكم للأسف».