أعلن رئيس البرلمان العراقي «سليم الجبوري» وكل من «إياد علاوي» و«أسامة النجيفي» نائبي رئيس الجمهورية، و«صالح المطلك» نائب رئيس الوزراء، أعلنوا تعليق أعمالهم في مناصبهم ووقف مهامهم لمدة 4 أيام. بحسب قناة «الجزيرة».

كما أكد «الجبوري» صباح اليوم تعليق النواب السنة عضويتهم في مجلس الوزراء، وذلك بعد أن أعلن الأعضاء السنة في البرلمان العراقي، أمس السبت مقاطعتهم الجلسات حتى إشعار آخر.

تأتي الاضطرابات والقرارات الأخيرة من قبل القوي السنية احتجاجا علي هجوم مسلح تعرض له أحد نوابها، «زيد الجنابي»، وقتل خلاله عمه «قاسم سويدان الجنابي» ونجله وثمانية من حمايته الذين كانوا جميعا برفقة النائب البرلماني أثناء وقوع الهجوم عليهم.

واتهمت القوى السنية الميليشيات بالوقوف وراء الحادث، وحمّلت رئيس الوزراء «حيدر العبادي» ووزيرا الدفاع والداخلية مسؤولية «الانفلات الأمني في بغداد»، كما قررت رئاسة البرلمان أمس استدعاء وزيري الداخلية «محمد سالم الغبان» والدفاع «خالد العبيدي» لكشف ملابسات الاعتداء على النائب البرلماني ومقتل عمه، أحد شيوخ عشيرة الجنابات.

وقال النائب «عدنان الجنابي» في جلسة برلمانية بُثت أمس على شاشات التلفزة، إن «قاسم سويدان الذي استشهد في هذا الحادث هو شخصية مهمة جداً بالنسبة لوجهاء المناطق المحيطة ببغداد، ولربما عموم العراق، بتاريخه المعروف بالوقوف بوجه الإرهاب وضد الطائفية ومع المصالحة الوطنية».

وقال النائب «أحمد المساري» عن «تحالف القوى الوطنية» الذي يضم جميع القوى السنية في البرلمان، في بيان شارك فيه كبار القادة في الكتلة إنه «في سابقة خطيرة تجسد انهيار الوضع الأمني وفقدان الدولة سيطرتها على الأمن في بغداد، أقدمت مليشيات إجرامية (الليلة قبل الماضية) على اختطاف النائب «زيد عبد الله سويدان الجنابي» بعد اعتراض موكبه في أبو دشير وقتل عمه ونجله وثمانية من حمايته بعد اقتيادهم إلى منطقة الشعب».

وأضاف أن «تحالف القوى العراقية والوطنية يدين هذه الجريمة النكراء التي اقترفتها مليشيات معروفة الانتماء والولاء»، محملا رئيس مجلس الوزراء ووزيري الداخلية والدفاع «مسؤولية الإنفلات الأمني وإطلاق أيدي القتلة والخارجين عن القانون لتنفيذ جرائم التطهير العرقي».

كما أشار إلى أن «ما حدث للنائب «زيد الجنابي»، على الرغم مما يشغله من منصب وما يتمتع به من حصانه، يمثل استهتاراً بحياة المواطنين وأمنهم، ويجعلنا نتساءل عما يكون عليه الحال لعامة الناس»، لافتا إلي أن «ما يحدث يومياً من جرائم وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في حزام بغداد والمناطق المحررة من سيطرة عصابات داعش الإرهابية يدعونا للتساؤل عن دور الحكومة الغائب والأجهزة الأمنية العاجزة عن فعل أي شيء ومصير الإتفاق السياسي الذي لم يجف حبره». وأكد المساري أنه «وأمام ما تقدم يعلن تحالف القوى العراقية وائتلاف الوطنية تعليق جلساته في مجلس النواب»، مبيناً أن «هناك اجتماعاً طارئاً للكتلتين النيابية والوزارية لاتخاذ قرارات مهمة بهذا الشأن».

وطالب «المساري»، رئيس الوزراء بسحب «المبليشيات من الشوارع وحصر السلاح بيد الدولة فقط ومنع أي مظهر من مظاهر التسلح لأي جهة أو حزب»، داعياً «العبادي» إلى «مطالبة الولايات المتحدة الأميركية بتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقية الاستراتيجية الأمنية الموقعة بين البلدين والتي تلزم الجانب الأميركي بحماية الشعب العراقي إذا لم يكن قادراً على ذلك».

وشهدت جلسة البرلمان أمس مشادة كلامية في بداية الجلسة بين النائب عن «التحالف الوطني» «كاظم الصيادي» و«تحالف القوى» «رعد الدهلكي» على خلفية انسحاب التحالف من جلسة البرلمان احتجاجاً على الاعتداء على النائب «زيد الجنابي» ومقتل عمه أحد شيوخ عشيرة الجنابات قاسم سويدان.

وأعلن رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان «حاكم الزاملي» في مؤتمر صحفي أمس «نتابع وبشكل جدي من خلال تشكيل لجنة تحقيقية من أعضاء لجنة الأمن والدفاع النيابية لمتابعة إجراءات الحكومة بخصوص الحادث الإجرامي الذي تعرض له النائب زيد الجنابي»، وأعرب عن ادانته واستنكاره لـ«الحادث الإجرامي الذي تعرض له النائب الجنابي».

واعتبر «الزاملي» أن «هذا الحادث هو عمل يسيء لهيبة الدولة ومؤسساتها الأمنية»، وطالب الوزارات الأمنية بـ«تقديم تقرير وتفسير سريع وواضح عن تفاصيل هذه الجريمة وملاحقة مرتكبيها وإنزال العقوبات بحقهم لمنع تكرارها».

وأعلنت «قيادة عمليات بغداد» أيضا عن تشكيل لجنة أمنية للتحقيق في حادثة مقتل الشيخ «قاسم سويدان» أحد وجهاء عشيرة الجنابات ونجله في بغداد، فيما أوضحت أن النائب «زيد الجنابي» الذي كان بصحبتهما أفرج عنه بعد الاعتداء عليه بالضرب وإصابته بكدمات عديدة.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات