الأربعاء 4 مارس 2015 06:03 ص

استنكرت الخارجية المصرية  التصريحات التي صدرت مؤخراً عن مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، «روبرت سري»، والتي تضمنت دعوة كل من مصر وإسرائيل إلى تغيير ما أسماها «سياستهما الفاشلة» تجاه قطاع غزة. معتبرة أنه يحاول إلقاء مسؤولية فشله على مصر.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان أمس الثلاثاء، إن البيان الصادر عن مبعوث سكرتير عام الأمم المتحدة للشرق الأوسط، تضمن «مغالطات»، كما وصفته بأنه «محاولة مكشوفة منه، لتعليق مسؤولية فشله في إنجاز مهمته في قطاع غزة، على آخرين».

ولفت بيان القاهرة إلى ما وصفه بـ«عجز» المبعوث الأممي عن التحرك مع إسرائيل، باعتبارها «قوة الاحتلال» والمسؤولة قانونياً عن السماح بإدخال الكميات اللازمة من الاحتياجات الأساسية ومواد البناء إلى القطاع الفلسطيني، من خلال المعابر الستة التي تربط القطاع بإسرائيل.

كما اعتبرت الخارجية المصرية تصريحات «سري» «محاولة لإلقاء مسئولية فشله على مصر، حينما أشار إلى إغلاق معبر رفح»، وجددت التأكيد على «حق مصر الثابت والأصيل، في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة والضرورية لحماية وتأمين حدودها ومواطنيها، باعتباره عملاً أساسياً من أعمال السيادة، لا يقبل التفريط»، بحسب البيان.

وجدد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية موقف مصر الثابت الداعم للقضية الفلسطينية، ووقوفها على مدار التاريخ إلى جانب الشعب الفلسطيني، وحقوقه المشروعة، ورفض سياسة الحصار، التي تفرضها إسرائيل عليه في قطاع غزة، على حد قوله.

وأشار المتحدث إلى «قصور المبعوث الأممي عن الاضطلاع بمسؤولياته، في تلقي الدعم من مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، وفى ضمان التزام الأطراف داخل غزة بتسهيل عمل الآلية المؤقتة التابعة للأمم المتحدة، والمكلفة بإدخال مواد البناء إلى القطاع»، بحسب البيان

وكان «سري» قد دعا كلاً من مصر وإسرائيل إلى تغيير ما أسماه «سياساتهما الفاشلة» إزاء غزة، واعتماد استراتيجية جديدة تجاه القطاع عنوانها «غزة أولا».

وقال المبعوث الأممي، في بيان بمناسبة انتهاء عمله، بعد زيارة لقطاع غزة اليومين الماضيين، إن «مشكلة غزة الأساسية هي مشكلة سياسية بالدرجة الأولي، ويتعين التعامل معها، كجزء من إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية»، مؤكدا علي قناعته الراسخة بأنه «لن يكون هناك سلام بدون معالجة احتياجات غزة. مشدداً على أنه يغادر عمله وهو يشعر بالقلق الشديد إزاء تداعيات الأوضاع في القطاع».

وحول مسؤولية مصر عن تعطيل مشاريع إعادة الإعمار قال «سري» إن «معبر رفح أصبح معبراً مغلقاً من الناحية العملية، في حين أن الآلية المؤقتة لإعمار غزة بمثابة مجرد تدابير مؤقتة، لتخفيف الاحتياجات الحادة».

وشدّد على أن عزلة غزة تعاظمت، مشيراً إلى أن إسرائيل فاقمت من القيود التي تفرضها على حركة البضائع من غزة وإليها.