الأربعاء 1 أبريل 2015 09:04 ص

أكدت جماعات «أنصار حزب الله» في مدينة مشهد، شمال شرقي إيران، في بيان لها، أنه لا يبقى إلا فترة وجيزة لـ”فتح مكة والمدينة“، وأن العالم سيشهد صعود «دولة شيعية» في أرض الوحي، على حد زعم البيان.

وجاء في بيان الجماعة الذي نشره موقع «مشهد نيوز» الإيراني، استمرار هجمات السعودية على اليمن ستخلق الفرصة المناسبة لدخول مليشيات أنصار الله الحوثيين إلى السعودية ووحدتهم مع الشيعة هناك، والسيطرة على المملكة. مشددا على أن التدخل المباشر السعودي في اليمن سيكون بداية نهاية النظام السعودي، ويوسع «الصحوة الإسلامية» في المملكة بسرعة كبيرة.

و«الصحوة الإسلامية» هو المصطلح الذي يستخدمه المرشد الأعلى الإيراني، «أية الله علي خامنئي»، لتسمية الربيع العربي.

وفي السياق ذاته، حذر بشدة رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، «علي أكبر هاشمي رفسنجاني»، ما وصفهم «المعتدين على اليمن» بالإشارة إلى الدول المشاركة في عملية عاصفة الحزم، ووصف الحالة اليمنية بالكارثة والمصيبة الكبرى.

ووفقاً لوكالة «مهر» للأنباء، التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية، أمس الثلاثاء، في تصريحات لاذعة، أكد «علي أكبر هاشمي رفسنجاني» أن المساعدات الإيرانية لليمن هي مجرد مساعدات إنسانية، وقال أنه «إذا لم ينتبه سريعا المعتدون على اليمن لأخطائهم، سيزداد لهيب النار المشتعلة»، على حد تعبيره.

واعتبر رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني لدى استقباله فوج من المسؤولين الحكوميين، أن قضية اليمن هي «المصيبة الكبيرة»، وأعرب عن أسفه إزاء الأزمة التي طرأت على اليمن ومقتل عدد من مواطني هذا البلد. مؤكدا أن «قصف المواطنين الأبرياء وتدمير البنى التحتية لا يحل مشاكل اليمن ولن تكون هناك دولة مستفيدة من هذا العدوان».

وأكد «رفسنجاني» أن المساعدات الإيرانية لليمن هي «إنسانية بحتة»، وأضاف إن «إيران أرسلت مساعدات إبان الهجوم العراقي على الكويت والهجوم الأمريكي على العراق وافغانستان وباقي الدول .. وطرح بعض القضايا الخلافية سيؤدي إلى تأجيج الخلافات بين السنة والشيعة ويشكل خطرا ليس فقط على العالم الاسلامي والمنطقة بل على العالم كله».

أما على صعيد التصعيد الدبلوماسي الأخير بين إيران وتركيا، في تصريحات مسيئة، أكد نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس النواب الإيراني، «منصور حقيقت بور»، أنه «يجب على أردوغان القول إنه مخطئ، ليتمكن من زيارة إيران».

ووفقاً لموقع «بارسينة» الإيراني، يعتقد «منصور حقيقت بور» أنه لا يمكن السماح لـ«أردوغان» بزيارة طهران في الظروف الحالية، وأنه يجب عليه تعديل تصريحاته الأخيرة و«وقف الصراخ والهلوسة».

وأضاف نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس النواب الإيراني أنه «لدى أردوغان وهم إعادة جغرافية الإمبراطورية العثمانية، وأنه يفتكر أن بإمكانه أن يحل محل السلاطين العثمانيين ويصبح ملكا مقتدرا». ووصف أردوغان بأنه «رجب باشا»، وقال إن الرئيس التركي هو شريك في قتل أكثر من 130 ألف سوري، واليوم يصرخ في الشأن اليمني.

وأكد «حقيقت بور» أنه ينبغي على «أردوغان» أن «يعرف من يدعمه ويضخم دوره اليوم، هو الجهة نفسها التي قضت على الإمبراطورية العثمانية». زاعما أنه يجب على «أردوغان» أن يعتذر من شعوب المنطقة، ويعوض الجرائم التي حدثت في شمال العراق و«الفشل في مصر»، ويوقف أعماله الخاطئة من أجل عدم تشويه سمعة الشعب التركي أكثر من هذا، وقال إن الأحداث في المنطقة لا تظهر عزم الرئيس التركي للقيام بذلك.

واختتم نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس النواب الإيراني أن «قلوب شعوب المنطقة هي متأثرة بأفكار الخميني»، قائد الثورة الإيرانية السابق، وأن «أردوغان نفسه أيضاً متأثر من الخميني بشكل كبير».