الأربعاء 1 أبريل 2015 10:04 م

تصاعدت وتيرة الحملة التي تنظمها مؤسسات حقوقية من أجل المطالبة بإطلاق سراح ثلاث شقيقات تم اعتقالهن في الإمارات من دون محاكمة ولا توجيه تهم لهن، حيث انضمت إلى الحملة جريدة «ديلي تلغراف» البريطانية، بعد أن وافقت على نشر إعلان على موقعها الإلكتروني يدعو للإفراج عن المعتقلات الثلاث.

والشقيقات الثلاث هن: «أسماء، مريم، واليازية السويدي، وهن شقيقات المعتقل الإماراتي عيسى السويدي»، وتعود قصتهن إلى 15 من الشهر الماضي عندما تم استدعاؤهن للاستجواب في مركز الشرطة في مدينة أبوظبي، إلا أن قوات الأمن اعتقلتهن منذ ذلك التاريخ ولم يعدن إلى منزلهن، ولم يعرضن على أي محكمة، كما لم تسمح السلطات لذويهن بزيارتهن.

وقالت «لارا آدم» مسؤولة الحملات في مركز الإمارات لحقوق الإنسان، ومقره لندن، إن الحملة التي تشهدها بريطانيا من أجل المطالبة بإطلاق سراح الشقيقات الثلاث المعتقلات في الإمارات منذ أكثر من شهر ليست سوى جزء من حملة عالمية تشارك فيها مجموعة من المنظمات الحقوقية، ومن بينها منظمة العفو الدولية ومركز عدالة لحقوق الإنسان في سويسرا.

واعتبرت «آدم» في تصريحات خاصة لــ»القدس العربي» أن موافقة جريدة «ديلي تلغراف» على نشر الإعلان المطالب بإطلاق سراح الشقيقات الثلاث من سجون الإمارات يمثل إشارة بالغة الأهمية على أن الحملة تتوسع تدريجياً وأن اعتقال الفتيات الثلاث لا يمكن أن يجد قبولاً لدى أي مؤسسة أو شخص في العالم الغربي.

وكان الإعلان الإلكتروني الموقع باسم مركز الإمارات لحقوق الإنسان قد ظهر على الصفحة الرئيسية لموقع جريدة «ديلي تلغراف» واسعة الانتشار في بريطانيا وأوروبا، ويتضمن مطالبة باللغة الانكليزية تدعو للتضامن مع الشقيقات الثلاث من أجل إطلاق سراحهن من سجون أبوظبي، إلا أن الإعلان سرعان ما اختفى عن موقع الجريدة، فيما ساد الاعتقاد بأن إدارة الصحيفة عادت وتدخلت لحذفه ووقف انتشاره، وهو ما نفته «آدم» في حديثها لــ»القدس العربي».

وقالت «آدم» إن مركز الإمارات لحقوق الإنسان اتفق مع الصحيفة على نشر الإعلان على الصفحة الرئيسية للموقع عددا محدداً من مرات الظهور، ونتيجة للعدد الهائل من زوار موقع الصحيفة يومياً ومن مختلف أنحاء العالم فإن الإعلان سرعان ما انتهت صلاحية نشره وتم وقف ظهوره على الموقع بعد أن شاهده ملايين المتصفحين في بريطانيا والعالم.

وتؤكد «آدم» أن مركز الإمارات لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقراً له، ومعه عشرات المنظمات الحقوقية في العالم، سوف يواصلون الحملة لحين الإفراج عن الشقيقات الثلاث، مشيرة الى أن الاتصالات جارية من أجل انضمام مزيد من المنظمات الحقوقية إلى الحملة بعد أن تجاوز احتجاز الإماراتيات الثلاث مدة شهر.

وكان مركز الإمارات وعدد من الناشطين الحقوقيين نظموا اعتصاماً أمام السفارة الإماراتية في لندن أواخر الشهر الماضي للمطالبة بإطلاق الشقيقات الثلاث، فيما شارك العشرات في اعتصام مماثل قبل أيام أمام سفارة الإمارات في جنيف، فيما تشهد شبكة «تويتر» حملة متواصلة منذ الشهر الماضي تطالب بإطلاق سراح الشقيقات الثلاث.

وتلتزم حكومة الإمارات الصمت إزاء قضية الشقيقات الثلاث، على الرغم من صدور العديد من البيانات عن منظمات حقوقية مستقلة، من بينها منظمة العفو الدولية، فيما لم توجه للمعتقلات الثلاث أية تهم ولم تتم إحالتهن الى أية محكمة أو هيئة قضائية.