الخميس 12 مارس 2015 09:03 ص

طالب «المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان» دولة الإمارات بإطلاق سراح الشقيقات الثلاث (أسماء ومريم واليازيه السويدي) شقيقات المعتقل الإماراتي د.«عيسى السويدي» المختفيات قسرا منذ 15 فبراير/شباط 2015، فورا ودون قيد أو شرط.

ودعا المركز في بيان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة السلطات في الدولة إلى احترام بنود اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والالتزام بتعهداتها، والمساواة بين المواطنات في تطبيق بنود الاتفاقية وفي تعزيز حقوق المرأة دون تمييز على أساس الجنس أو الجنسية أو الولاء السياسي.

وحثها على الوفاء بتعهداتها أمام مجلس حقوق الإنسان في خصوص حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين ومواءمة التشريعات، وكف المضايقات والضغوطات عن زوجات وبنات وأخوات معتقلي الرأي، واحترام حرية المرأة في التنقل والسفر والحصول على وثائق السفر.

كما دعاها إلى الكف عن ملاحقة المعارضات لنظام الحكم أو الناشطات الحقوقيات أو على الشبكات الاجتماعية والاعتراف بحق المرأة في ممارسة نشاط سياسي وجمعياتي دون خوف أو تقييد للحرية.

وقال المركز في البيان إنه: «وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة يذكر المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان بأن دولة الإمارات تحتجز منذ 15 فبراير/شباط 2015 الشقيقات (أسماء ومريم واليازيه خليفة السويدي) دون وجه حق ودون الإعلام عن مكان الاعتقال أو الأسباب أو السماح بحضور محامي».

واعتبر المركز أن هذه الممارسات القمعية تعكس بطلان تصريحات الدولة ومن يمثلها أمام الهيئات الأممية في خصوص الادعاء بجهود الدولة وإنجازاتها في خصوص المرأة، موضحاً أن المرأة في الإمارات مازالت تعاني من التمييز ورسوخ هذا المعنى في التشريعات والممارسات الأمنية ومثال ذلك ما تعانيه زوجات المعتقلين والمقيمين في الخارج من عراقيل إدارية بسبب غياب الزوج.

ونوّه أن الوثائق الإدارية للأبناء تتعطل في حال غياب الأب ويشترط حضوره أو تقديم بطاقة هويته لمتابعة الإجراء وبذلك تعجز الزوجة عن إدارة شؤون أبنائها في غياب الزوج وكثيرا ما يقوم جهاز الأمن بتعطيل شؤون العائلة للتشفي من الأب المعارض أو الناشط الحقوقي، حيث تصبح الزوجة عاجزة تماما عن القيام بشؤون أسرتها وتابعة للزوج في كل مناحي الحياة وهو ما يتعارض مع التزامات الدولة وتعهداتها بالعمل على تحقيق استقلالية المرأة وضمان حقوقها وتصريف شؤون العائلة على قدم المساواة مع الرجل.

ولفت إلى أن هذه الممارسات إضافة إلى ما سبق تعد أيضا خللا في فهم المادة الأولى من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي صادقت عليها دولة الإمارات التي تنص على أن «مصطلح التمييز» يعني: «أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه، توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها، بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل».

وأوضح بيان المركز أن المرأة في الدولة ممنوعة من حرية التجمع والتنظم، إذ «لا يوجد أحزاب في الإمارات، والمرأة في الإمارات لا تستطيع الانتساب لأي فكر سياسي أو إبداء رأيها بحرية لأن دولة الإمارات لا تقبل ذلك بل تعتبره جريمة والديمقراطية في الإمارات هي ديمقراطية خاصة كما يقول محمد بن راشد رئيس الوزراء حيث مجالس الشيوخ والحكام وليس خارج هذا الإطار، حيث يعتبر من يخرج عن هذا الإطار بأنه ضد الدولة وقد يقدم للمحاكمات».

كما أن حرية التجمع للنساء غير مكفولة إلا في إطار ما توافق عليه الأجهزة الأمنية وبما يتناسب مع توجهات الحكومة أما عدا ذلك فقد يعرض المرأة للاتهام والمسائلة، إضافة إلى أن إنشاء جمعيات النفع العام تكون في إطار الموافقة الأمنية التي تتحكم في كل مفاصل الدولة وبالتالي حل أي مجلس إدارة لا يتوافق مع هذه السياسة.

وأكد المركز أنه ونتاجا لهذه السياسة القمعية فإن مجموعة كبيرة من النساء الناشطات في المجال الحقوقي أو الداعيات إلى إصلاحات سياسية أو زوجات وبنات دعاة الإصلاح يتعرضن إلى مضايقات عديدة وانتهاكات كثيرة مثل المنع من السفر ومن الوظيفة مع تسليط عقوبات مماثلة على أبنائهن، والنقل التعسفي من الوظائف من خلال انتهاج الدولة لسياسة العقاب الجماعي لعائلات المعتقلين السياسيين والنشطاء بشكل منهجي.

وأضاف المركز أن من المضايقات والانتهاكات اللواتي يتعرض لها أيضا، المنع من الدراسة حيث تتدخل الجهات الأمنية بشكل مباشر في عمل المؤسسات التعليمية وتحرم بذلك عددا من الفتيات من مواصلة تعليمهن بسبب الانتماء السياسي لآبائهن، وممارسة التجويع والتنكيل بزوجات معتقلي الرأي، إذ وثقت حالات عدة تستهدف فيها النساء والبنات في أرزاقهن وقوتهن بتوقيف الرواتب ومنع الأسرة من التصرف في الأموال وتعطيل إجراءات الوكالة والحجر على الممتلكات.

كما يتعرضن للتهديد بالاعتقال وتلفيق القضايا، لافتا إلى تعرض زوجات وبنات وشقيقات العديد من سجناء الرأي إلى مضايقات وتهديدات تمارسها أجهزة الأمن بدون اعتبار الأعراف السائدة في الإمارات وآخرها جريمة اعتقال الشقيقات الثلاث، إلى جوار التضييق على زيارة السجناء والاتصال بهم.

وكان جهاز أمن الدولة في إمارة أبوظبي قد استدعى شقيقات الدكتور «عيسى السويدي» الثلاث للتحقيق معهن منذ 15 فبراير/شباط الجاري، ولم يطلق الجهاز سراحهن، وقال ناشطون إن أجهزة الأمن الإماراتية اعتقلت ثلاث إماراتيات، وتحتجزهن قسريا في مكان مجهول لتضيف الخطوة جريمة جديدة تضاف للسلطات الإماراتية في مجال الإخفاء القسري.

ودعا «المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان»، «الأمم المتحدة» والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان إلى التحرك العاجل من أجل إطلاق سراح الشقيقات الثلاث المختطفات لدى جهاز أمن الدولة الإماراتي منذ استدعائه لهن، حيث لم يعدن ولا تعرف عائلاتهن عنهن شيئا ولا عن مكان احتجازهن.

كما أصدر «مركز الإمارات للدراسات والإعلام» بيانا أدان فيه جريمة اختطاف واختفاء الشقيقات الثلاث، واصفا الإجراء بأنه استباحة للحرمات، وطالبت «المنظمة العربية لحقوق الإنسان» في بريطانيا السلطات الإماراتية بالكف عن انتهاك حقوق المواطنين الإمارتيين والمقيمين على خلفية سياسية، كما طالبت بوقف التضييق على أسر المعتقلين والإفراج الفوري عن النساء الثلاث المعتقلات، مشيرة أن اعتقالهن تم  دونما أساس من القانون.

اقرأ أيضاً

«الحضيف» يعبر عن حزنه لاعتقال الشقيقات الثلاث في الإمارات ويصفه بـ«صناعة الأعداء»

حقوقيون يدعون لاعتصام أمام السفارة الإماراتية بلندن احتجاجا علي اعتقال الشقيقات الثلاث

«العفو الدولية» تعتبراختطاف الإمارات الشقيقات الثلاث جريمة بحق القانون الدولي

«دعوة الإصلاح»: اعتقال الشقيقات الثلاث يضرب في أسس عهد الشعب الوثيق مع الآباء المؤسسين

«الدولي للعدالة» يطالب الإمارات بإخراج معتقل الرأي «أحمد السويدي» من الانفرادي

«هيومن رايتس ووتش» تطالب الإمارات بالكشف عن محتجزين تخفيهم قسرا

«هيومن رايتس ووتش»: حان الوقت للتحرك دفاعا عن المرأة في الإمارات

«ديلي تلغراف» تشارك في الحملة الدولية للإفراج عن «الإماراتيات الثلاث»

«ديلي تلغراف» البريطانية تشارك في حملة للإفراج عن ثلاث إماراتيات

أبوظبي تمنع «قيد الأسرة» عن أحفاد رئيس حزب الأمة الإماراتي

الإمارات تفرج عن الشقيقات الثلاث بعد إخفائهن قسريا لمدة 3 أشهر دون تهم

موقع إماراتي: أبوظبي ضللت الأمم المتحدة بشأن اعتقال شقيقات «السويدي»