الجمعة 15 مايو 2015 07:05 ص

أفرجت السلطات الإماراتية عن الشقيقات الثلاث بعد اخفائهن قسريا لمدة 3 أشهر في سجون سرية، عقب اعتقالهن علي خلفية تغريدة ناصرن فيها أخاهم المعتقل د.«عيسي السويدي». 

وكان جهاز أمن الدولة الإماراتي في إمارة أبوظبي استدعى ثلاث شقيقات للتحقيق معهن في 15 فبراير/شباط الماضي قبل أن يقرر اعتقالهن في نفس اليوم، والمعتقلات هن شقيقات المعتقل «عيسى السويدي»، أحد أبرز وجوه جمعية دعوة الإصلاح المحاكمين في قضية الإمارات 94 الشهيرة.

ودشن نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» وسم بعنوان «#الإفراج_عن_الشقيقات_الثلاث» عبروا خلاله عن سعادتهم بخروج الشقيقات مؤكدين أن اعتقالهن سيظل وصمة عار على جبين الأمن الإماراتي، مؤكدين في الوقت ذاته أن اعتقالهن سيظل يلاحق «محمد بن زايد» إلى أن يسقطه من تاريخ الإمارات.

ولفت الناشط الإماراتي «حمد الشامسي» أن «الإفراج عن الشقيقات الثلاث بعد 3 أشهر في سجون جهاز الأمن السرية بسبب دفاعهن عن أخيهن المعتقل، 3 أشهر بدون محامي وبدون حق التواصل مع أهاليهن»، مضيفا «الحمدلله على هذه الأخبار الطيبة وسيبقى اعتقال الشقيقات الثلاث وصمة عار في سجل جهاز الأمن الإماراتي».

أما الناشط «حميد النعيمي» فقال: «ما حدث لهن يسمي الإخفاء القسري وهو مجرم قانونا، لكن من سيحاسب من؟.. فجهاز الأمن ومن يرعاه فوق القانون».

فيما اعتبر «أنس مقداد» هذه الخطوة «خطوة في الطريق الصحيح لكن هذا لن يمسح وصمة العار عن جبين أمن الإمارات»، ووافقه الرأي «حسن أحمد» فقال: «سيلاحق اعتقالهن محمد بن زايد إلى أن يسقطه من تاريخ الإمارات وساحل عمان (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)».

أما حساب «المواطنون السبعة» فشارك في الوسم قائلا: «شكرا لمن تضامن مع الشقيقات الثلاث ولنا مع السجان الذي أخفاهن 3 أشهر باعتقال تعسفي في السجون السرية حساب لن ينسي».

ومنذ اعتقالهن، طالبت العديد من المنظمات الحقوقية سلطات الإمارات باللإفراج عنهن، وفي مقدمتهم «العفو الدولية»، و«هيومن رايتس ووتش»، و«المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان»، وطالبت المنظمات «الأمم المتحدة» والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان إلى التحرك العاجل من أجل إطلاق سراح الشقيقات الثلاث المختطفات لدى جهاز أمن الدولة الإماراتي منذ استدعائه لهن.

وطالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا السلطات الإماراتية بالكف عن انتهاك حقوق المواطنين الإمارتيين والمقيمين على خلفية سياسية كما طالبت بوقف التضييق على أسر المعتقلين والإفراج الفوري عن النساء الثلاث المعتقلات، مشيرة أن اعتقالهن تم  دونما أساس من قانون.

كما أدانت جمعيات أهلية ووطنية اعتقال الشقيقات الثلاث، وفي مقدمتها جمعية «دعوة الإصلاح» الإماراتية، التي استنكرت في بيان لها «هذه الممارسات اللا أخلاقية بحق أهالي المعتقلين الذين لا ذنب لهم إلا أنهم أهل لمتهم بريء حوكم محاكمة جائرة».

ولفت البيان إلى إن «هذه الجريمة تضرب في أسس العلاقة والعهد الوثيق الذي تعاهد عليه الشعب مع الآباء المؤسسين والتي نصت على رعاية الشعب وحماية حقوقه والارتقاء به وذلك في ما جاء في الدستور أن من واجبات المجلس الأعلى للاتحاد الأساسية مع إرساء قواعد الحكم الاتحادي بأن يعد شعب الاتحاد في الوقت ذاته للحياة الدستورية الحرة الكريمة، مع السير به قدما نحو حكم ديمقراطي نيابي متكامل الاركان، في مجتمع عربي اسلامي متحرر من الخوف والقلق».