الخميس 2 يوليو 2015 06:07 ص

قدمت البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة معلومات مضللة للمنظمة الدولية بشأن اعتقال شقيقات معتقل الرأي «عيسى السويدي» واللواتي اعتقلهن جهاز أمن الدولة في أبوظبي في 15 فبراير/شباط لمدة ثلاثة شهور كاملة في مكان مجهول، دون توجيه أي اتهام لهن أو تقديمهن للمحاكمة أو السماح لهن بتوكيل محام فضلا عن منع زيارة ذويهن طوال فترة الإخفاء القسري، حسبما أظهرت وثيقة مسربة نشرها موقع «الإمارات 71» الإخباري.

الوثيقة، التي لم يتسن لـ«الخليج الجديد» التثبت من صحتها، عبارة عن رسالة جوابية مقدمة من بعثة الإمارات إلى المنظمة الأممية بتاريخ 3مارس/آذار، وترد على استفسارات الأخيرة بشأن الإخفاء القسري للشقيقات الثلاث («أسماء» و«مريم» و«اليازيه») بعد أن أثارت قضيتهن منظمات حقوق الإنسان الدولية. 

وتقول الوثيقة المقدمة باللغة الإنجليزية: بالإشارة إلى النداء العاجل الذي وجهه «فرع الإجراءات الخاصة» في رسالته المؤرخة في 20 فبراير/شباط 2015 (بعد 5 أيام فقط من إخفائهن قسريا) بشأن الشقيقات الإماراتيات الثلاث،  فإننا نود إبلاغكم بأن المعلومات الواردة من السلطات الإماراتية تفيد بأن «الشقيقات الثلاث قد تم اعتقالهن بتهمة عضويتهن في منظمة مصنفة إرهابية في دولة الإمارات العربية المتحدة وفق المادة 22 من قانون مكافحة الإرهاب». وزعمت الوثيقة، أنه تم تعيين محام للشقيقات الثلاث.

ووفق موقع «الإمارات 71»، يتضح من الوثيقة الجوابية أن «البعثة قدمت معلومات غير دقيقة، إذ ادعت أن الشقيقات اعتقلن بتهمة الانتماء إلى منظمة (إرهابية)، وهذا الزعم يتنافى مع الواقع الذي يؤكد أن الأجهزة الأمنية أو النيابة أو القضاء لم يوجه لهن أي تهمة كانت. كما أن الواقع، يثبت أن الشقيقات لم يتسن لهن الاتصال بأي محام لتوكيله بقضيتهن طوال مدة تغييبهن القسري».

وطوال 90 يوم كاملة، أخفت السلطات الأمنية في أبوظبي مصير الشقيقات الثلاث وسط تنديد وانتقاد حقوقي من جانب منظمات «العفو» الدولية و«هيومن رايتس ووتش» و«المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان » و«مركز الخليج لحقوق الإنسان»، وغيرها من المنظمات التي سلطت الضوء على قضيتهن طوال احتجازهن.

ونظم ناشطون إماراتيون وقفات احتجاجية في لندن واسطنبول وأنقرة للمطالبة بكشف أماكن احتجازهن وتقديمهن للمحاكمة فضلا عن المطالبة بإطلاق سراحهن.

ويظهر من الوثيقة أن الأمم المتحدة وجهت استفسارها بعد خمسة أيام من اعتقال الشقيقات ولكنها تسلمت رد البعثة الإماراتية بعد نحو أسبوعين من استفسارها، لتقدم البعثة إفادة «مضللة» للأمم المتحدة.

وأطلقت السلطات الإماراتية سراح الشقيقات الثلاث في 15مايو/أيار الماضي بعد نحو ثلاثة شهور من اعتقالهن، دون أن توجه إليهن أية اتهامات، كما لم يسمح لهن بتوكيل محام.

وجاء اعتقالهن على خلفية تنظيمهن حملة سلمية على الانترنت من أجل الإفراج عن أخيهن، «عيسى السويدي». وهو واحد من 69 شخصاً، بينهم ثمانية حوكموا غيابياً، أدينوا في محاكمة جماعية في 2013، استهدفت بها مجموعة من 94 متهماً من معارضي الحكومة والنشطاء الإصلاحيين، وعرفت على نطاق واسع باسم محاكمة «الإمارات 94».

وأدين «السويدي» ورفاقه بتهمة «إنشاء منظمة تهدف إلى إسقاط الحكم»، وهي تهمة أنكروها جميعاً. وشمل المتهمون محامين وقضاة وأكاديميين وقيادات طلابية بارزة».