الأربعاء 22 أبريل 2015 12:04 م

أرسلت الولايات الأمريكية المتحدة سفينتين حربيتين إلى السواحل اليمنية لتنضم إلى ثمانية سفن موجودة بالفعل على سواحل البلاد، ويقومون بدوريات في المنطقة، علاوة على وجود أسطول بحرى إيراني من السفن التي بادرت بالذهاب إلى سواحل البلاد التي مزقها الصراع.

وتحركت كل من حاملة الطائرات «يو إس إس تيودور روزفلت» وطراد الصواريخ الموجه «يو إس إس نورماندي»، فيما تمركزت سفينتان حربيتان إيرانيتان قرب خليج عدن، ما قد يؤجج التوترات بين الخصمين؛ خاصة في ظل حمى القتال الدائر بين المتمردين الحوثيين الذين تدعمهم إيران من جانب والقوات اليمنية التي تدعمها المملكة العربية السعودية وحلفاء الولايات المتحدة من جانب آخر.

واستمرت المملكة العربية السعودية بقصف أهداف حوثية بشكل يومي لمدة بلغت حوالي أربعة أسابيع. ولم تشارك واشنطن في تلك الغارات، ولكنها زودت الطلعات الجوية التي تنطلق من السعودية والإمارات بالوقود. وقالت الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان إن القصف السعودي لم يمنع سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء رغم إعلان المملكة مرارا أن حملتها تحقق تقدما ملوسا.

ودائما ما اتهمت الرياض وواشنطن إيران بالضلوع في دعم المتمردين الحوثيين بالأسلحة والمعدات العسكرية الأخرى، كما أن لديهما الآن مخاوف من محاولة السفن الإيرانية إمداد الحوثيين بأسلحة جديدة عبر ميناء عدن.

ورفض المتحدث باسم البيت الأبيض «جوش أرنست» التعليق، خلال المؤتمر اليومي الاثنين، على التحركات الأخيرة لسلاح البحرية الأمريكية، لكنه أعلن أن الولايات المتحدة لديها مخاوف من دعم «إيران المستمر للمتمردين الحوثيين» في اليمن.

وتابع: «رأينا أدلة تثبت أن الإيرانيين أمدوا الحوثيين بالأسلحة بخلاف الدعم المسلح في اليمن. إن هذا الدعم لن يؤدى إلا إلى مزيد من العنف في هذا البلد. وتؤدي تلك النشاطات إلى زعزعة الاستقرار، ولهذا ننظر لتلك النشاطات بعين الاعتبار عندما نرفع درجة مخاوفنا في الشرق الوسط».

ورغم ذلك الحديث المقتضب فقد صرح الكولونيل «ستيف وارين»، المتحدث باسم البنتاجون، أمس الاثنين أن تحرك القوات البحرية هو أمر روتيني، وأن «عمليات الأمن البحري» قرب اليمن روتينية ومعتادة، وشدد على أن البحرية الأمريكية «لن تشتبك مع السفن الإيرانية».

من جانب آخر، أشارت طهران إلى أن تحركات سفنها في خليج عدن أمر روتيني أيضا، ومعتاد لمكافحة القرصنة في الخليج. وأعلن قائد القوات البحرية الإيرانية الأدميرال «حبيب الله سياري»  في 8 إبريل / نيسان الجاري أن «التواجد الإيراني واتخاذ تلك التدابير يأتي في إطار القوانين الدولية»، بحسب ما نقلته وكالة «برس تى في» التابعة للدولة.