الثلاثاء 21 أبريل 2015 03:04 ص

قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم الإثنين إن البحرية الأمريكية أرسلت حاملة طائرات وسفينة طراد صواريخ موجهة إلى المياه قرب اليمن في تعزيز للوجود الأمني البحري للولايات المتحدة مع اشتداد المخاوف من تطور الصراع في اليمن إلى مواجهة بحرية بين إيران ودول التحالف العربي.

وأرسلت البحرية الأمريكية حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» والطراد «نورماندي» المرافق لها من الخليج إلى بحر العرب يوم الأحد. ونفى الكولونيل «ستيف وارين» المتحدث باسم البنتاجون الأنباء التي أفادت بأن السفينتين في مهمة لاعتراض شحنات أسلحة إيرانية إلى اليمن.

وتنضم السفينتان إلى سبع سفن حربية أمريكية أخرى في المياه القريبة من اليمن الذي تمزقه الحرب الأهلية إذ يخوض متمردون حوثيون مدعومون من إيران ومتحالفون مع قوات موالية للرئيس المخلوع «علي صالح»، يخوضون قتالا ضد القوات الموالية للرئيس اليمني «عبد ربه منصور هادي».

وقالت البحرية الأمريكية إنها عززت وجودها في المنطقة بسبب عدم الاستقرار. وأضافت في بيان أن الهدف هو «ضمان بقاء ممرات الملاحة الحيوية في المنطقة مفتوحة وآمنة».

وتأتي هذه التحركات في حين يراقب المسؤولون الأمريكيون عن كثب اقتراب قافلة من سبع سفن إيرانية يعتقد أنها تتجه نحو اليمن حاملة شحنة غير معروفة.

وفي البيت الأبيض أكد المتحدث «جوش إيرنست» المخاوف بشأن شحنات الأسلحة من طهران إلى الحوثيين.

وقال إيرنست «لدينا أدلة على أن الإيرانيين يزودون الحوثيين في اليمن بأسلحة وضروب مساندة أخرى».

وأضاف قوله «ذلك النوع من المساندة لن يساهم إلا في زيادة العنف في ذلك البلد الذي يعصف به بالفعل الكثير من العنف».

وتنفذ السعودية وتحالف من دول عربية ضربات جوية في محاولة لوقف تقدم الحوثيين وهو إجراء نددت به طهران.

وقال مسؤول أمريكي إن وجود سفن حربية أمريكية قبالة اليمن يعطي صناع القرار الأمريكيين خيارات للتحرك في حالة تدهور الوضع.

وتضم السفن الحربية الأمريكية في المنطقة مدمرتين وكاسحتي ألغام وثلاث سفن برمائية تحمل 2200 من مشاة البحرية الامريكية.

وعززت الولايات المتحدة تعاونها في مجالا الاستخبارات مع السعودية التي تنفذ ضربات جوية في اليمن وتقدم واشنطن دعما لوجستيا إلى التحالف الذي تقوده السعودية.

قلق من مواجهة بحرية

أعرب مسؤولون عسكريون أمريكيون عن قلقهم من أن دعم إيران للحوثيين في اليمن قد يؤدى إلى مواجهة مع المملكة العربية السعودية ويغرق المنطقة في حرب طائفية كما أعربوا عن خشيتهم، أيضا، من نتائج اقترب تسع سفن إيرانية محملة بالاسلحة نحو اليمن وقالوا إن هذه الخطوة قد تؤدى إلى مواجهة مع الولايات المتحدة أو أعضاء التحالف الذي تقوده السعودية والذي بدوره يفرض حصارا بحريا على اليمن ويشن للأسبوع الرابع على التوالي غارات جوية ضد الحوثيين.

وقد أرسلت إيران في الأسبوع الماضي مدمرة وسفينة أخرى إلى المياه القريبة من اليمن ولكنها قالت بأن الرحلة كانت جزءا من مهمة روتينة لمكافحة القرصنة.

وأشار المسؤولون إلى أن غير العادي في الانتشار الإيراني الجديد هو عدم محاولة طهران إخفاء ما يحدث، وبدلا من ذلك، يبدو أنها تحاول إبلاغ الولايات المتحدة وحلفائها في منطقة الخليج برسالة تحذيرية أو أكثر من ذلك.

ولم يتضح ماذا سيحدث عندما تقترب السفن الإيرانية اكثر إلى اليمن حيث نشرت السعودية عدة سفن حول اليمن لفرض الحصار بمساعدة من مصر في حين قال مسؤول في رحلة السفن أن القافلة يمكن أن تهبط في ميناء عدن التى تسيطر عليها جماعة الحوثي.

وأوضح المتحدث باسم القيادة المركزية الامريكية العقيد «بات رايدر» أن الولايات المتحدة لا تشارك في الحصار البحري على اليمن رغم تقديمها المساعدة للحملة الجوية التى تقودها السعودية ورغم ذلك أوقفت البحرية الامريكية سفينة ترفع علم بنما في البحر الأحمر في اليوم الأول من أبريل/نيسان للاشتباه أنها تحمل أسلحة للحوثيين بشكل غير قانوني

ولم تعثر البحرية الأمريكية على أى شئ ولكن الخطوة أثارت جرس الإنذار في واشنطن حول دور الجيش الأمريكي النشيط على نحو متزايد في الصراع كما أشارت وزارة الدفاع الامريكية إلى أنها ستفتش المزيد من السفن في المستقبل حيث قال الكولونيل «ستيف وارن» أن الجيش الأمريكي سيواصل الدفاع بيقظة عن حرية الملاحة وإجراء عمليات البحث التوافقية في محاولة للتاكد من محدودية المخدرات والاتجار بالبشر وتهريب الأسلحة والممنوعات الأخرى.

ويخشى المسؤولون الأمريكيون صراحة أن تتصاعد المواجهة البحرية بين إيران والسعودية إلى مرحلة قريبة من حرب الوكالة، وقد قدمت الولايات المتحدة دعما للضربات الجوية عبر الاستخبارات والدعم اللوجستي كما زودت الطائرات السعودية المقاتلة بالوقود وما زالت واشنطن تؤكد على لسان كبار الإدارة أنه من المهم دعم السعودية.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية في وقت سابق من هذا الإسبوع أن الولايات المتحدة تحاول ضمان تنفيذ حظر السلاح الذي فرضته الأمم المتحدة ضد القيادة الحوثية حيث قال «جيرالد فايرستاين» أمام جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب: «إننا نتخذ نظرة حذرة للغاية، وندرس عن كثب جهود انتهاك الحظر.

وياتى الصراع الحالي في الوقت الذي تأمل فيه الولايات المتحدة التوصل لاتفاق مع إيران لوقف برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات وقد أكد أكثر من مسؤول في إدارة أوباما أن دعم الولايات المتحدة للتحالف السعودي لن يؤثر على المفاوضات.

ويهدد الصراع، أيضا، بتعقيد العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق حيث انتقد رئيس الوزراء العراقي «حيدر العبادي»، حليف طهران، السعودية وحماتها الجوية خلال زيارة قام بها إلى واشنطن هذا الأسبوع

وارتبك المسؤولون الأمريكيون وهم يحاولون تفسير الخطوة الإيرانية الوقحة على حد تعبيرهم وقال بعضهم أن التحالف الذي تقوده السعودية قد حاصر بشكل فعال جميع الخطوط الجوية في اليمن وليس هناك وسائل أخرى باستثناء البحر لإعادة امداد جماعة الحوثي.

وظهرت نظريات متباينة في واشنطن حول نشاط السفن الإيرانية حيث أكد أكثر من مراقب أن إيران تحول تشتيت التحالف عن سفينة راسية حاليا في سلطنة عمان وقالوا إن هناك محاولات إيرانية لاخفاء الوجهة الحقيقية وهي تهريب الأسلحة عبر طريق بري إلى اليمن وهنالك نظرية أخرى تقول بان إيران تريد بالفعل فرض مواجهة مع السعودية لأنها تعتقد بأنها ستنتصر لقناعتها بضعف الجيش السعودي كما تشتبه طهران بأن الولايات المتحدة تفتقر إلى الإرادة في دعم حليفتها الخليجية.

وسخر الزعيم الإيراني الأعلى «على خامنئي» على تويتر من السعودية بطريقة وقحة حيث وصف جيشها بالسقيم وقال بأنه أصغر من الجيش الإسرائيلي مضيفا أن الحملة الجوية هى عبارة إبادة للمدنيين الأبرياء.

ويأمل المسؤولون الامريكيون أن تجبر الغارات الجوية جماعة الحوثي على العودة لطاولة المفاوضات من أجل إعادة الاستقرار في اليمن لغاية مهمة عند واشنطن وهي مواجهة تهديد تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب.

وأوضح وزير الدفاع الامريكي «أشتون كارتر» أن الولايات المتحدة تساعد السعودية من أجل حماية أراضيها وإجراء العمليات التى تم تصميمها لكى تؤدى في النهاية إلى تسوية سلمية في اليمن، وقال: «هذا أمر جيد لشعب اليمن وجيد للسعودية التى لا تحتاج لهذا على حدودها الجنوبية وجيد بالنسبة للولايات المتحدة لعدة أسباب من بينها وجود القاعدة».

ولكن «كارتر» أكد، أيضا، أن حل المشكلة اليمنية يتطلب أكثر من العمل العسكري.

اقرأ أيضاً

مصادر عسكرية أمريكية: أسطول إيراني من 9 سفن حربية يتجه حاليا إلى اليمن

سفن حربية إيرانية تتجه إلى «باب المندب» في مهمة تستغرق 3 أشهر

مع أول قصف يستهدف الحوثيين من البحر .. متحدث «عاصفة الحزم» يعلن اكتمال السيطرة البحرية

المتحدث العسكري لـ«عاصفة الحزم»: الهجوم الأول حقق أهدافه ولن نسمح بأي إمدادات للحوثيين

مصر تؤكد مشاركتها في «عاصفة الحزم» وتوجّه قطعا بحرية مقاتلة لتأمين خليج عدن

38 قتيلا في غارة على مخزن أسلحة في صنعاء واستمرار القصف على عدة مواقع

الحوثيون: وصول قطع بحرية أمريكية إضافية قبالة اليمن يشدد «الحصار»

«أوباما»: أمريكا حذرت إيران من ارسال أسلحة لليمن

لماذا ترسل الولايات المتحدة وإيران سفنا حربية إلى الساحل اليمني؟

مسؤول أمريكي: سفن إيران تراجعت وابتعدت عن اليمن

واشنطن تسحب حاملة طائرات وبارجة من قبالة سواحل اليمن

البحرية الأمريكية تعزز وجودها قبالة السواحل اليمنية بعد انسحاب سفينة إيرانية

«ديفينس وان»: ما هو الفرق بين «مرافقة» و«حراسة» سفينة؟

«توفيق عكاشة» يصف «السيسي» بـ«الحمار» ويؤكد: «مصر تتعامل مع الدول العربية بنذالة»

وزارة الدفاع السعودية تبث لقطات لقصف زوارق تحمل أسلحة إلى اليمن

التحالف العربي يقصف زورقي صيد ينقلان أسلحة للحوثيين جنوب السواحل اليمنية

شركة أبوظبي لبناء السفن تصمم 8 زوراق لوزارة الدفاع الكويتية