السبت 15 ديسمبر 2018 09:12 ص

أرجع مدير المشروع سد النهضة الإثيوبي "كفلي هورو"، التأخير في اكتمال بناء السد، إلى عيوب في تجهيزاته، بعد تغيير في التصميم، والتحفظات حول جودة الأعمال الكهرو ميكانيكية التي أشرفت عليها شركة تديرها القوات المسلحة الإثيوبية.

وقال "هورو"، حسب وكالة الأنباء الإثيوبية، إن بناء السد تأخر بسبب التغيير في التصميم؛ ما أدى إلى زيادة سعة توليده وتأخير تنفيذ الأعمال الكهروميكانيكية.

وأضاف: "لدينا خطة لتوليد الطاقة (الكهربائية) من الوحدتين الأوليين في غضون السنتين المقبلتين، وربما سيكتمل (بناء) السد في عام 2022".

وأوضح "هورو"، أن خبراء يجرون فحصاً للتجهيزات الكهرو - ميكانيكية لتحديد ما إذا كانت فيها عيوب محتملة.

وتابع: "بناء على التقييم، سنحدد حلاً علاجياً ربما علينا أن نعتمده".

وزاد مدير سد النهضة، أن "السد الذي يولد 6.45 ميغاوات سيكون أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، وسابع أكبر سد في العالم عند اكتماله".

وأطلقت إثيوبيا مشروع "سد النهضة"، الذي يتم تشيده بإقليم "بني شنقول ـ جمز"، في 2 أبريل/نيسان 2011، على بعد أكثر من 980 كم عن أديس أبابا، ووعدت بإنهائه في 5 سنوات، قبل أن تقر لاحقا بتأخر أعمال البناء في السد.

وسبق أن ذكرت إذاعة "فانا" الإثيوبية، أن أديس أبابا تجري حاليا مناقشات مع خبراء فنيين ومسؤولين إثيوبيين، حول السد لتقييم وضع المشروع خلال الفترة الماضية.

ولفتت الإذاعة إلى أن إثيوبيا خسرت حتى الآن 800 مليون دولار بسبب التأخير في بناء المشروع.

ولم تعلق السلطات الإثيوبية بشكل فوري على رقم الخسائر الضخم.

وكانت الحكومة الإثيوبية، قد أعلنت في مايو/أيار الماضي، إنجاز 66% من مراحل بناء السد.

وفي 25 أغسطس/آب الماضي، أقر رئيس الوزراء الإثيوبي، "آبي أحمد علي"، بتأخر أعمال البناء في "سد النهضة".

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد الإثيوبي على تدفق حصتها السنوية من مياه النيل (55 مليار متر مكعب).

بينما يقول الجانب الإثيوبي إن السد سيمثل نفعا له، خاصة في مجال توليد الطاقة، ولن يمثل ضررا على دولتي مصب النيل، السودان ومصر.

لكن إثيوبيا ترفض في الوقت ذاته التعهد كتابيا بعدم الإضرار بمصر، أو تمسكها بالاتفاقات المائية التاريخية معتبرة أنها كتبت في عصور الاستعمار ولا تمثل الشعب الإثيوبي.