Ads

استطلاع رأي

في رأيك، ما السبب الرئيسي في أزمة مصر الاقتصادية؟

السياسات الاقتصادية التي يتبناها الرئيس المصري

تداعيات التطورات الدولية خاصة كورونا وحرب أوكرانيا

عوامل متراكمة وموروثة من عهود سابقة

أهم الموضوعات

رسميا.. الدولار يتجاوز 30 جنيها في أحدث انخفاض للعملة المصرية

رغم الانتقادات.. وزير النقل المصري يؤكد استكمال مشروعات الطرق والجسور

لأول مرة.. السعودية: اقتصادنا سيتجاوز تريليون دولار

مشروع سعودي إماراتي ضخم على أرض مقر الحزب الوطني المحترق في مصر (صور)

مع تماسك الجنيه.. ستاندرد تشارترد يتوقع رفعا جديدا للفائدة في مصر

Ads

مصر.. تحرير الدولار الجمركي يثير مخاوف من ارتفاع التضخم

الخميس 20 ديسمبر 2018 04:12 ص

قررت مصر مؤخرا، ربط سعر الدولار الجمركي للسلع غير الضرورية والترفيهية، وفقا لسعر الصرف المعلن للدولار لدى البنك المركزي (أسعار السوق)، ما أثار مخاوف من موجة غلاء جديدة.

والدولار الجمركي، هو ما يدفعه المستورد من رسوم بالعملة المحلية بما يوازي الرسوم الدولارية المفروضة عليه، نظير الإفراج عن البضاعة المستوردة والمحتجزة في الجمارك.

وقالت وزارة المالية المصرية، في بيان، خلال وقت سابق الشهر الجاري، إنه سيجري العمل بالقرار لمدة شهر، وستكون آلية احتساب قيمة الدولار الجمركي في السلع الكمالية والترفيهية، عبر تحديد متوسط سعر صرف السوق في الشهر السابق.

بينما يبلغ سعر الدولار الجمركي للسلع الاستراتيجية والمواد الخام اللازمة للإنتاج 16 جنيها، منخفضا ما يقرب من جنيهين عن السعر المعلن من البنك المركزي المصري.

وكانت السلع الكمالية والترفيهية، قبل إصدار القرار، تتم معاملتها كالسلع الاستراتيجية والمواد الخام بقيمة الدولار الجمركي نفسه.

المحلل الاقتصادي "أشرف إبراهيم" (مصري)، قال إن إقدام الحكومة المصرية على تحرير سعر صرف الدولار الجمركي، "سيؤدي إلى قفزة كبيرة في أسعار عديد السلع".

واستنادا إلى بيانات "الإحصاء"، فإن يونيو/حزيران 2018، شهد عودة معدل التضخم السنوي للصعود مجددا، للمرة الأولى بعد 10 أشهر من الهبوط المتواصل، بعدما بلغ الذروة بـ34.2% في يوليو/ تموز 2017.

وتراجع معدل التضخم السنوي في مصر، إلى 15.6% في نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، مقابل 17.5% في الشهر السابق له.

وأرجع وزير المالية المصري، "محمد معيط" قرار تحرير الدولار الجمركي، لدفع التصنيع في البلاد وزيادة الصادرات وخلق فرص العمل، وذلك عبر حماية الصناعة المحلية.

ويؤكد المحلل الاقتصادي أن الحكومة هي "المستفيد الأكبر من هذا الإجراء لأنه سيزيد الحصيلة الجمركية، فضلا عن التحسن النسبي في الميزان التجاري لأنه سيساهم في خفض الواردات".

رئيس شعبة المستوردين في الغرفة التجارية في القاهرة سابقا (مستقلة)، "أحمد شيحة"، وصف القرار بأنه "جيد للغاية وتأخر كثيرا".

ورغم تأييده للقرار أكد "شيحة" على ضرورة توحيد سعر الدولار الجمركي على جميع السلع المستوردة بدون تفرقة، بين أساسية وكمالية.

وأبدى تخوفه في الوقت نفسه من استغلال التجار لقرار تحرير الدولار الجمركي، لزيادة الأسعار بشكل مبالغ فيه، في ظل حالة التضخم التي يعاني منها الجميع.

"محمد البهي"، رئيس لجنة الضرائب والجمارك باتحاد الصناعات (مستقلة)، قال إن قرار تحرير سعر الدولار الجمركي "إيجابي" للصناعة المصرية.

وأضاف "البهي"، في تصريحات صحفية، أن "نجاح الدول يُقاس بتقدمها الصناعي، ولا بد من الحد من الاستيراد العشوائي.. القرار يهدف إلى دعم الصناعة والعامل المصري".

وتعتمد مصر بشكل أساسي على السلع المستوردة من الخارج، لتلبية احتياجات السكان البالغ عددها نحو 100 مليون نسمة. وأشار رئيس لجنة الضرائب والجمارك باتحاد الصناعات، إلى أن الصناعة الوطنية توفر 9 ملايين فرصة عمل للشباب، لكن يجب على الدولة دعم الصناعة بشكل أكبر.

واستبعد "البهي" وجود آثار تضخمية جراء القرار، لافتا إلى أن أثره لا يتجاوز زيادة بين 1 – 1.5% من قيمة السلعة على حد قوله.

لكن الخبير الاقتصادي "عبد النبي عبد المطلب" (مصري)، اعتبر أن هذا الإجراء ستصاحبه "ضغوط على الاستثمارات الأجنبية المباشرة".

وأضاف: "مع عودة الآمال لانخفاض التضخم، وبالتالي خفض سعر الفائدة بما يساهم بتوفير التمويل للاستثمار بأسعار مناسبة، جاء قرار وزير المالية بتعديل الدولار الجمركي".

وأوضح أن القرار سيرفع أسعار العديد من السلع ليبدد الآمال في انخفاض التضخم، وبالتالي تلاشي الأمل في تشجيع الاستثمار المحلي على زيادة استثماراته، أو جذب الاستثمار الأجنبي المباشر.

وكان "المركزي المصري"، قد رفع أسعار الفائدة الأساسية بنسبة 7% على ثلاث مرات منذ تعويم الجنيه إلى 18.75% للإيداع و19.75% للإقراض؛ لكبح التضخم ودعم القدرة الشرائية للجنيه، قبل أن يخفضها بعد ذلك بنحو 2% على مرتين.

واعتبر بنك استثمار "بلتون" في مصر (خاص) أن القرار يساهم في زيادة الإيرادات الضريبية، فى ظل عدم وجود أي إجراءات ضريبية جديدة.

وتوقع بلتون في مذكرة بحثية "ألا تكون الزيادة الناجمة عن هذا القرار كبيرة حيث تمثل الرسوم الجمركية 6% فقط من الإيرادات الضريبية والمستهدفة 770 عند مليار جنيه في العام المالي 2018/2019".

ويبدأ العام المالي في مصر مطلع يوليو/تموز حتى نهاية يونيو/حزيران من العام التالي، وفقا لقانون الموازنة العامة.

وقال "بلتون": "نتوقع تأثيرا محدودا من رفع سعر الدولار الجمركي على التضخم العام، والذي سيكون ناتجا في الأساس من قطاع السجائر والكحول، ويمثل 2.2 في المئة من مؤشر السلع الاستهلاكي".

وأضاف بنك الاستثمار أن متوسط التضخم سيكون عند 18% في الربع الرابع لعام 2018، مما يرتفع عن مستهدف المركزي عند 16%.

المصدر | الأناضول

  كلمات مفتاحية

مسر الدولار الجمركي ارتفاع الأسعار تضخم

مصر تلغي التعامل بالدولار الجمركي.. لماذا؟

جدل بمصر إثر إلغاء الدولار الجمركي.. ما الذي تغير؟