الاثنين 18 مارس 2019 01:03 ص

سجلت العملة الأمريكية (الدولار)، أكبر هبوط يومي أمام العملة المصرية (الجنيه) في نحو شهر بواقع 5.61 قرش خلال تعاملات اليوم الإثنين، بينما كان آخر هبوط مماثل في 13 فبراير/شباط الماضي بواقع 5.87 قرش.

وبنهاية تعاملات اليوم الإثنين، أعلن البنك المركزي، أن متوسط سعر الدولار في البنوك، سجل نحو 17.2825 جنيه للشراء و17.3825 للبيع، وبهذا المستوى يكون الدولار قد فقد نحو 6.61 قرشًا يومي الأحد والإثنين.

وبهذا تكون العملة الأمريكية قد فقدت نحو 58 قرشًا منذ بداية موجة الهبوط في 27 يناير/كانون الثاني الماضي.

ويعتبر المستوى الحالي لسعر الدولار هو أقل مستوى من 6 مارس/آذار 2017 أي الأقل في عامين وفقًا لبيانات البنك المركزي.

وقامت الحكومة بتحرير أسعار الصرف الجنيه (التعويم)، ليقفز سعر الدولار بنسبة 98% إلى 17.60 جنيها، مقابل 8.88 جنيها في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، وفقا لبيانات البنك المركزي.

من جانبه عزا خبراء اقتصاديون أسباب هبوط الدولار أمام الجنيه لعدة أسباب من بينها تحسن العديد من مصادر الدخل الرئيسية وحملة المقاطعات للسلع الأجنبية وأبرزها السيارات التي تستهلك 40% من الاحتياطي الدولاري.

وقال "هاني فرحات" خبير الاقتصاد ببنك الاستثمار المصري "سي.آي كابيتال"، في تصريحات لوكالة "رويترز": "ترون أن معظم المؤشرات (في مصر) تتحسن... السياحة والصادرات وإحلال الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي محل الواردات والتحويلات التي بلغت مستوى ذروة، والاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تتحسن قليلا".

وأضاف أن ارتفاع التدفقات يرجع في جزء كبير منه إلى تخلي مصر عن آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب، والتي كانت تضمن للمستثمرين الراغبين في بيع ما بحوزتهم من أوراق مالية حكومية تحويل أموالهم إلى الخارج بالدولار.

وتابع: "فور إلغاء آلية التحويل، صارت كل التدفقات الداخلة إلى البلاد تنعكس بشكل مباشر على السيولة بين البنوك... وهذا ينعكس أيضا بشكل مباشر على تقلبات الجنيه أمام الدولار".

وقال: "أعتقد أن الأمر تأخر قليلا، فلو أن آلية التحويل ألغيت قبل عام، لحدث الصعود قبل عام".

 

 

وفي وقت سابق قال الباحث في جامعة جورج تاون الأمريكية "محمد سليمان"، في مقابلة مع قناة "العربي"، معلقا على موجة صعود الجنيه أمام الدولار، "إن هذا الارتفاع ليس دائما"، مشيرا إلى تصريحات رئيس البنك المركزي المصري الذي قال إن هناك آليات واضحة لتداول الدولار في السوق، وهذا يعني أنه لن يكون هناك ارتفاع دائم أو تثبيت دائم.

وأضاف أن البنك المركزي يحاول أن يؤكد للمستثمرين أن الجنيه تجاوز ما حدث منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني حتى 2016، وأنه لن يكون هناك سوق سوداء أو تحكم من البنك المركزي في صرف سعر الدولار.

ورأى الباحث أن الأساس الاقتصادي لارتفاع الجنيه أمام الدولار يتعلق بالاستثمار في سندات الخزينة المصرية والتوقع بحصول مصر على من 5 إلى 8 مليارات دولار في 2019.

وفي المقابل أظهر استطلاع للرأي أجرته المجموعة المالية "هيرميس" المصرية، بداية شهر مارس/آذار الجاري، تراجع الجنيه أمام الدولار، إلى 18 جنيها بنهاية 2019.

المصدر | الخليج الجديد +متابعات