الاثنين 18 مارس 2019 10:03 م

أكد وزير الخارجية الإيراني "محمد جواد ظريف" أن زيارته إلى مدينة قم لا علاقة لها بتاتا بموضوع مجموعة العمل المالي الدولية "فاتف"، موضحا أن الزيارة ترمي إلى تقديم تقرير حول زيارة الرئيس "حسن روحاني" إلى العراق وآخر التحولات الدبلوماسية والسياسية في المنطقة.

وقال "ظريف" إن الاتفاقيتين المتعلقتين بـ"فاتف" قيد الدراسة والنقاش لدى مجمع تشخيص مصلحة النظام وأعضاء المجمع سوف يقررون بشأنها بناء على مصالح البلاد.

يأتي ذلك بعد أن تداولت وسائل إعلام أنباء بأن الحكومة الإيرانية تسعى لإقناع الأوساط المحافظة بتمرير مشروع الانضمام إلى اتفاقية "فاتف"، وذلك قبل 3 أشهر من نهاية مهلة المجموعة لإيران.

من جانبه، ذكر التليفزيون الإيراني أن "ظريف" التقى 7 من مراجع التقليد في قم، إضافة إلى "جواد الشهرستاني" ممثل المرجع الأعلى لشيعة العراق "علي السيستاني".

ولم تحرز الحكومة الإيرانية تقدما ملموسا منذ تنفيذ الاتفاق النووي على صعيد الالتزامات والامتثال لمعايير "فاتف" التي تتخذ من باريس مقرا لها وتراقب مخاطر العمل المالي بما فيها غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما ترهن أطراف دولية عدة التعامل مع البنوك الإيرانية والتحويلات المالية بمعايير مجموعة "فاتف" التي منحت إيران مهلة ثالثة هي الأخيرة لتفادي جزاءات على البنوك الإيرانية.

والعام الماضي، قدمت الحكومة الإيرانية 4 لوائح بهدف الانضمام إلى "فاتف"، ووافق نواب البرلمان على مشروع الحكومة للائحة الانضمام إلى "اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب" و"اتفاقية باليرمو لمكافحة الجريمة المنظمة"، لكنها تعثرت في "مجلس صيانة الدستور" الذي يشرف على تشريعات البرلمان.

وطلب النواب تدخل "مجلس تشخيص مصلحة النظام" منذ أكثر من شهر، لكنه فشل في التوصل إلى إجماع حول مشروع الحكومة.

وتخشى أطراف إيرانية من تأثير انضمام إيران إلى الاتفاقيات الدولية على أنشطة "الحرس الثوري" وذراعه الخارجية "فيلق القدس" والجماعات المسلحة التي ترعاها طهران.

وفي سياق متصل، جدد الرئيس الإيراني "حسن روحاني" لليوم الثاني على التوالي تهديده بمقاضاة المسؤولين الأمريكيين.

وقال "روحاني" غداة دعوة القضاء الإيراني إلى مقاضاة المسؤولين عن العقوبات الأمريكية، إن حكومته ستقيم دعوى قانونية في إيران ضد المسؤولين الأمريكيين الذين فرضوا عقوبات على بلاده في إجراء تمهيدي قبل نقلها إلى محاكم دولية.

وانسحبت الولايات المتحدة بشكل أحادي عام 2018 من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني الذي كانت طهران قد وافقت بموجبه عام 2015 على الحد من برنامجها في مقابل تخفيف عقوبات اقتصادية دولية تستهدفها.

ومنذ أغسطس/آب 2018، أسفر هذا الانسحاب عن إعادة فرض عقوبات، على مرحلتين، كانت الولايات المتحدة قد رفعتها بموجب هذا الاتفاق.

وكانت لعودة العقوبات أثر ملموس جدا على الاقتصاد الإيراني، خصوصا على أسعار كثير من المنتجات الغذائية والأدوية.

وبحسب صندوق النقد الدولي، دخلت إيران في مرحلة انكماش عام 2018، ويتوقع أن يتراجع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 3.6% عام 2019؛ وفقا لـ"وكالة الصحافة الفرنسية".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات