السبت 23 مارس 2019 04:03 ص

حذرت الولايات المتحدة حليفتها (إسرائيل) من أن استمرار تعاونها مع الصين يمكن أن يهدد التعاون الأمني بين واشنطن و(تل أبيب).

كشف ذلك وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" خلال  لقاء مطول مع القناة 13 في التلفزيون الإسرائيلي.

ولفت "بومبيو" إلى أنه ناقش ملف العلاقات الاقتصادية الإسرائيلية الصينية خلال اللقاء الذي جمعه، الجمعة، برئيس الحكومة الإسرائيلية، "بنيامين نتنياهو".

وقال: "أدرك أن الصين تشكل فرصة اقتصادية، إلا أنها تهديد خطير كذلك".

وأوضح: "عندما تتصرف الصين كمصيدة للديون، عندما تدفع الرشاوى، عندما تنفذ عملية تجسس صناعية من خلال الشركات المملوكة للحكومة وتشكل خطرا من خلال شركات التكنولوجيا مثل هواوي -الشركة التي تعرض مواطني إسرائيل للخطر- عندما يحدث كل هذا، نريد التأكد من أن الدول الحليفة تدرك هذه المخاطر. ستتخذ الدول قراراتها السيادية بشأن الصين وسنفعل ذلك أيضا".

يشار إلى أنه في السنوات الأخيرة، عززت (إسرائيل) علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع الصين؛ حيث فازت العديد من الشركات الحكومة المقربة من السلطات في بكين بالعديد من المناقصات لمشاريع بنية تحتية في (إسرائيل) من أهمها مشروع سكة القطارات الداخلية في تل أبيب، إضافة إلى مشروع ميناء حيفا الجديد. وفي ظل هذه التطورات، تشعر الإدارة الأمريكية بالقلق، خاصة أن قواتهم البحرية ترسو عادة في ميناء حيفا، وسط مخاوف من تجسس صيني لا يمكن منعه.

أما أبرز مجالات الاستثمار التي تقلق الولايات المتحدة، فهي اختراق التكنولوجيا الصينية للسوق الإسرائيلي، وخصوصا هواتف شركتي "هواوي" وZTE، حسب ما قال مسؤول أمريكي مؤخرا.

ولفت "بومبيو" إلى أن الولايات المتحدة لا تعارض انفتاح اقتصادي إسرائيلي على الصين. قبل أن يستدرك: "إذا انتقلت أنظمة صينية معينة إلى أماكن معينة، فإن هناك إشكاليات قد تطرأ على قدرة الولايات المتحدة على العمل المشترك مع إسرائيل ولن نتمكن في بعض الحالات من القيام بذلك".

وأضاف أنه إذا لم تحد (إسرائيل) من تعاونها مع الصين، "قد تقلل الولايات المتحدة من التعاون الاستخباراتي والأمني مع إسرائيل. نريد التأكد من أن الحكومة الإسرائيلية تدرك ذلك".

وليست هذه المرة الأولى التي يطرح فيها مسؤولون أمريكيون قضية "الاختراق الصيني" للاقتصاد الإسرائيلي، إذ ذكرت صحيفة "هآرتس"، مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، أن مسؤولين أمريكيين حذروا نظراءَهم الإسرائيليين من أن الدور الصيني في توسعة ميناء حيفا وبنى تحتية إسرائيلية أخرى سيصعب من استمرار التعاون مع البحرية الأمريكية.

ويبلغ حجم التبادل التجاري بين (إسرائيل) والصين، أكثر من 11 مليار دولار، حسب بيانات رسمية؛ حيث تعد بكين ثالث أكبر شريك تجاري لتل أبيب.

وسبق أن توقعت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية أن تحتل الصين مكان الولايات المتحدة كأكبر مصدر للاستثمارات الخارجية في (إسرائيل).

المصدر | الخليج الجديد + متابعات