كشفت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني، الثلاثاء، أن الموجة الحالية لعمليات الاندماج بين بنوك خليجية قد شارفت على الانتهاء.

وتابعت الوكالة في تقرير لها، أن "معظم عمليات الاندماج حتى الآن كانت بين البنوك التي تشترك بالمساهمين الرئيسيين.. وبالتالي قل عدد البنوك التي تمتلك مستوى مشابها من الملكية، ما يعني تراجعا في عمليات الاندماج والاستحواذ".

وذكر التقرير أن البنوك الكبيرة المتبقية في المنطقة، تفتقر لوجود مساهمين مشتركين بينها، مما يعني أن أي عمليات اندماج مستقبلية ستكون أكثر صعوبة، ما لم تُجبر الاعتبارات الاقتصادية أصحاب المصلحة على التفاوض للاندماج.

وشهدت منطقة الخليج، عدة اندماجات مصرفية خلال الأعوام الثلاثة الماضية، لا سيما في الإمارات والسعودية.

وأبرز تلك الصفقات، اندماج بنكي "أبوظبي الوطني" و"الخليج الأول" لتأسيس بنك "أبوظبي الأول"، واندماج بنوك "أبوظبي التجاري"، و"الاتحاد الوطني" و"الهلال"، واندماج "البنك الأول" و"البنك السعودي البريطاني" (ساب).

وترى الوكالة أن سبب الموجة الحالية من عمليات الاندماج والاستحواذ بين البنوك في المنطقة، هو رغبة البنوك بتعزيز الكفاءة والامتيازات وقوة التسعيرة.

ورجحت حدوث المزيد من عمليات الاندماج بين البنوك، بغرض تعزيز الأداء والاستقرار، نظرا للعدد الكبير للبنوك في بعض الأنظمة المصرفية الخليجية.

لكنها توقعت حدوث موجة جديدة من عمليات الاستحواذ لاحقا، لأسباب اقتصادية بحتة، إلا أنها ستستغرق وقتا أطول حتى تتحقق.

وحول الدوافع التي تقف خلف تجدد اهتمام البنوك الخليجية بالاندماج خلال الشهور الـ24 الماضية، ذكرت الوكالة أنها تتضمن تراجع الظروف الاقتصادية منذ النصف الثاني من العام 2014، عندما بدأت أسعار النفط بالانخفاض.

وحسب التقرير، استفادت 6 عمليات اندماج من أصل 8 منذ العام 2014 من وجود مساهمين مشتركين في البنك المستحوذ والبنك المستحوذ عليه. 

المصدر | الأناضول