الأربعاء 3 يوليو 2019 11:07 م

"في الوقت الذي يقوم فيه فريدمان وغرينبلات بالضرب بالمطرقة تحت الأرض في القدس تصعب رؤيتهما كوسيطين نزيهين فوق الأرض".

هكذا علقت صحيفة "هآرتس" العبرية على الاحتفال الذي شهدته القدس، الأحد، والذي دشنت خلاله (إسرائيل) مشروع نفق "طريق الحجاج" الاستيطاني، الذي يمر أسفل قرية سلوان، بمشاركة السفير الأمريكي لديها "ديفيد فريدمان"، والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط "جيسون غرينبلات".

وقالت الصحيفة إن الصور أظهرت "فريدمان" وهو يضرب بسعادة بالمطرقة ويحطم الحائط الرمزي، الذي بني من أجل احتفال تدشين النفق.

وفي المجمل، اعتبرت "هآرتس" أن تركيبة المشاركين في الحدث كانت غريبة للغاية، مقارنة مع فعاليات سابقة، حيث حضرت زوجة رئيس الحكومة "سارة نتنياهو"، بالإضافة إلى "فريدمان" و"غرينبلات"، والملياردير اليهودي الأمريكي "شلدون إدلسون" وزوجته "مريم"، أصحاب صحيفة "إسرائيل اليوم".

وأشارت إلى أن "فريدمان" وصف الحفريات بأنها "موقع للتراث الأمريكي والإسرائيلي".

وتتساءل الصحيفة: "لماذا أمريكي؟"، وتجيب: "لأن الموقع يخلد التاريخ من عهد التوراة، الذي على تراثه يستند أيضا التاريخ الأمريكي".

وتضيف: "هذا تفسير يذهب بعيدا في العلاقة بين (إسرائيل) والولايات المتحدة، التي بالتأكيد تعزز الشعور بنبض المسيح الذي يملأ الآن صدور اليمين الإسرائيلي".

وفي الوقت الذي تتوقع فيه المصادر الأمنية حدوث عمليات انتقامية فلسطينية، مثل الطعن أو الدهس في القدس، تستبعد اندلاع احتجاجات (انتفاضة) على غرار التي وقعت عقب تدشين نفق حائط المبكى في سبتمبر/أيلول 1996، أو بعد زيارة "آريئيل شارون" للحرم القدسي، بعد ذلك بأربع سنوات.

واعتبرت "هآرتس" أن أهمية تلك الصورة التي جاءت خلال الاحتفال هي بالأساس رمزية، حيث تعزز التحالف بين "ترامب" و"نتنياهو" برعاية الراعي المشترك الملياردير "إدلسون"، وهي تبعد أكثر كل من لا يشارك في هذا التحالف، بدءا من المنافسين السياسيين لـ"نتنياهو" في (إسرائيل) وحتى الحزب الديمقراطي الأمريكي.

وتابعت الصحيفة أن تلك الصورة أيضا تعزز شكوك الفلسطينيين المتزايدة أصلا تجاه التحالف بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية في القدس، في الوقت الذي فيه رؤساء طاقم المفاوضات الأمريكي ينشغلون في شطب ونفي كلمات مثل "احتلال" و"مستوطنات".

واختتمت بالقول: "يبدو الفلسطينيون، في هذه الظروف، غير متلهفين لشراء الإغراءات الاقتصادية التي لوح بها رجال ترامب في مؤتمر البحرين، وفي الوقت الذي يقوم فيه فريدمان وغرينبلات بالضرب بالمطرقة تحت الأرض في القدس تصعب رؤيتهما كوسيطين نزيهين فوق الأرض".

المصدر | الخليج الجديد