الخميس 4 يوليو 2019 08:05 م

دعت طهران بريطانيا إلى الإفراج عن ناقلة النفط الإيرانية المحتجزة في جبل طارق بأسرع وقت، واصفة احتجازها بأنه "قرصنة بحرية".

واستدعت الخارجية الإيرانية السفير البريطاني لدى طهران؛ "روب ماكير"، الخميس، وأكدت له أنه "لا يحق للبحرية البريطانية احتجاز ناقلة النفط الايرانية في المياه الدولية".

وعبر حسابه الموثق على تويتر، غرد المتحدث باسم الوزارة، "عباس موسوي"، قائلا: "احتجاز القوات البحرية البريطانية ناقلة نفط إيرانية في مضيق جبل طارق، عمل غير قانوني".

وفي المقابل، أكدت الخارجية البريطانية، الخميس، استدعاء سفيرها لدى طهران، وتأكيدها دعم لندن لاحتجاز جبل طارق للناقلة المتورطة بنقل نفط إلى سوريا في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

وتحظر أوروبا شحنات النفط إلى سوريا منذ عام 2011، لكنها لم تحتجز من قبل ناقلة في البحر بموجب تلك العقوبات.

وأعلنت سلطات جبل طارق، التابع لبريطانيا والواقع في أقصى جنوب إسبانيا، احتجاز الناقلة التي ترفع علم بنما، دون تحديد مصدر النفط، لكن نشرة متخصصة في النقل البحري قالت إن السفينة "غريس 1" كانت تنقل نفطا إيرانيا.

وبحسب نشرة "لويد ليست"، فالناقلة التي شيدت عام 1997، هي الأولى المحملة بالنفط الإيراني إلى أوروبا منذ أواخر 2018.

فيما أكدت مدريد أن احتجاز الناقلة الإيرانية في جبل طارق تم بناء على طلب من الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الإسباني "جوسيب بوريل" إن "الولايات المتحدة طلبت اعتراض ناقلة النفط (..) نحن بصدد دراسة الظروف التي رافقت هذه المسألة".

وتم إيقاف "غريس 1"، بينما كانت على بعد 4 كيلومترات جنوب جبل طارق في مياه تعتبر بريطانية، رغم أن إسبانيا ترفض ذلك وتزعم أحقيتها في هذه المنطقة.

ومن جانبه، قال رئيس وزراء جبل طارق "فابيان بيكاردو"، في بيان: "لدينا كل الأسباب التي تدعو إلى الاعتقاد أن (غريس 1) كانت تنقل شحنتها من النفط الخام إلى مصفاة بانياس (...) التي يملكها كيان يخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على سوريا".

وأضاف "بيكاردو" أنه بعث رسالة "صباح اليوم إلى رئيسي المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي، توضح تفاصيل العقوبات التي طبقناها".

ويتزامن احتجاز الناقلة الإيرانية مع توتر شديد بين طهران وواشنطن، وصل إلى ذروته في 20 يونيو/حزيران الماضي، حين أسقط الحرس الثوري طائرة أمريكية مسيرة بدعوى انتهاكها المجال الجوي الإيراني، وهو ما نفته واشنطن.

وردا على تشديد العقوبات الأمريكية،  التي استهدفت بشكل خاص مصدر العائدات الأجنبية الرئيسي متمثلا في صادرات النفط الخام، قلصت طهران من التزامها بالاتفاق النووي، وقالت، الأربعاء، إنها ستزيد تخصيب اليورانيوم بعد السابع من يوليو/تموز الجاري إلى أي مستويات تحتاجها، فوق الحد الأقصى المنصوص عليه في الاتفاق.

وحث الاتحاد الأوروبي إيران على الالتزام ببنود الاتفاق، لكنها تقول إن التزامها به سيتراجع تدريجيا، حتى تتمكن بريطانيا وفرنسا وألمانيا من أن تضمن لها الاستفادة ماليا من الاتفاق، والتي كانت الحافز الرئيسي لطهران للتوقيع.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات