وصف نائب رئيس الوزراء التركي «بولنت أرينج»، ما يجري في شمال سوريا من اشتباكات وأحداث بمثابة «تطهير عرقي يرمي إلى التوحيد بين مقاطعات متفرقة خاصة بحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري». وذلك في كلمته خلال مؤتمر صحفي مساء أمس بالعاصمة أنقرة، عقب انتهاء أول اجتماع لمجلس الوزراء بعد الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد في 7 يونيو/حزيران الجاري.

وأضاف «أرينج» قائلا: «هناك علاقات غريبة بين تنظيم داعش ووحدات حماية الشعب الكردية (PYD) وحزب الاتحاد الديمقراطي»، لافتا أن تركيا ترى أن «هناك مؤشرات ودلائل توضح أنهم وحدات PYD، والاتحاد الديمقراطي، يعملون على طرد العرب والتركمان من بعض المحافظات وتعبئتها بآخرين، في مسعى منهم لتوحيد الكانتونات الخاصة بهم».

وأوضح نائب «داوود أوغلو» أن رئاسة الوزراء التركية حذرت من قبل قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب قصفها المتزايد للمنطقة الشمالية بسوريا، مشيرا أن ما يحدث «يُظهر سير الأوضاع بشكل مختلف، خاصة أن هناك توافق مع تركيا على الأقل في مسألة تدريب وإعداد المعارضة»، وفق تعبيره.

وأكد «أرينج» على ضرورة عدم السماح لتشكل مكونات تهدد الأمن القومي التركي في شمال سوريا، مضيفا أن «نظام الأسد وجه سلاحه نحو شعبه منذ انطلاق الأزمة قبل 5 سنوات، سوريا تعيش مأساة كبيرة، ونتيجة ما حدث في سوريا دخل أراضيها قوى مختلفة نشرت الفوضى، وكل جماعة تريد أن تكسب أرضا في هذه الفوضى على حساب الشعب الذي لا يجد سبيلًا غير الهروب واللجوء إلى دول أخرى».

وألقى «أرينج» مسؤولية ما يجري في سوريا من قتل وتشريد، على «النظام السوري الملطخة يداه بالدماء، النظام الذي يقصف بالمروحيات والطائرات ويلقي القنابل على شعبه وقتل منهم أكثر من 300 ألف شخص حتى الآن».

جدير بالذكر أن القوات المشتركة من وحدات حماية الشعب الكردي، والجيش الحر، قد سيطروا عصر أمس الاثنين، على مدينة تل أبيض المحاذية للحدود التركية، بعد معارك مع تنظيم «الدولة الإسلامية»، بحسب «لواء التحرير»، وهو أحد فصائل الجيش السوري الحر. 

وأدت الاشتباكات بين الأطراف المختلفة خلال اليومين الماضيين، إلى نزوح ما يقرب من 10 ألاف شخص، وعبورهم إلى الأراضي التركية، بحسب بيان صادر عن إدارة الكوارث والطوارئ التركية، «آفاد»، أمس.

كما أعربت الإدارة الأمريكية، الجمعة الماضية، عن قلقها من تقارير تحدثت عن استغلال حزب «الاتحاد الديمقراطي»، الذي تتبع له وحدات الحماية، للدعم الجوي لقوات التحالف، في تهجير أعداد كبيرة من العرب والتركمان السوريين خارج مناطقهم. فيما كان حزب الاتحاد الديمقراطي، قد أعلن في يناير/كانون الثاني 2014، تشكيل كانتونات «كوباني» و«عفرين» و«الجزيرة»، كمناطق حكم خاصة به.