السبت 27 يونيو 2015 06:06 ص

أعلنت مصادر تركية رسمية، أن جيش بلادها يعارض مطالب الحكومة بالتحرك لدعم «الجيش السوري الحر» الذي يقاتل ضد قوات «بشار الأسد».

ونقلت صحيفة «حريت»، التركية الصادرة أمس السبت، عن تلك المصادر قولها إن «الحكومة التركية ترغب في تحرك أكثر نشاطا من جانب الجيش لدعم الجيش السوري الحر المعارض، ضد الحكومة السورية والقوات الكردية والجهاديين في الأراضي السورية، غير أن الجيش التركي يبدى معارضته للقيام بذلك، حيث يسعى لكسب الوقت بينما تتجه البلاد صوب إقامة حكومة ائتلافية جديدة».

وقالت المصادر، التي طلبت عدم نشر اسمها، إن المساندة النشطة التي تسعى حكومة رئيس الوزراء «أحمد داوود أوغلو» للحصول عليها من الجيش تشمل قصف بالمدفعية طويلة المدى، ضد مواقع تنظيم «الدولة الإسلامية»، في سوريا والقيام بعمليات جوية ودخول سوريا بقوات برية لتأمين شريط بطول الحدود التركية.

وأوضح أحد المصادر، أن من بين أسباب هذا الطلب، هو «الحاجة إلى منع وقوع المزيد من الاشتباكات بين تنظمي الدولة والقوات الكردية بقيادة حزب الاتحاد الديمقراطي لمنع الأخير من بسط سيطرته الكاملة على الحدود التركية السورية وإقامة منطقة آمنة ضد موجة جديدة من اللاجئين في الأراضي السورية»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

ونقلت الوكالة عن الصحيفة قولها، إن رئيس هيئة الأركان التركية الجنرال «نجدت أوزيل»، أرجأ توجيها حكوميا وقع عليه «أحمد داوود أوغلو»، مبررا ذلك بالقانون الدولي والأمور السياسية وغموض ردود الافعال من جانب رئيس النظام السوري بشار الأسد ومن داعميه روسيا وإيران.

وأشارت المصادر إلى أن  الحكومة تجري حوارا لإقناع الجيش بخططها.

 ولم تعقب الحكومة التركية ولا الجيش، على ما ذكرته تلك المصادر حتى الساعة. 

يذكر أن تركيا لا تشارك في التحالف الدولي والعربي بقيادة الولايات المتحدة الذي يتصدى لتنظيم «الدولة الإسلامية»، في العراق وسوريا ورهنت انضمامها للتحالف بتحقيق 4 شروط هي إعلان منطقة حظر جوي في سوريا وإقامة منطقة آمنة، وتدريب المعارضين السوريين وتزويدهم بالسلاح، بالإضافة إلى شن عملية ضد النظام السوري نفسه.

ويسيطر تنظيم «الدولة الإسلامية» على عدد من البلدات السورية الحدودية مع تركيا، التي تستضف أكثر من مليون لاجئ سوري على أراضيها، كما تدعم الثورة السورية التي انطلقت في مارس/آذار 2011.